فراشة الثلجِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
موجٌعلي صَخرَةِ التَّودِيعِ
ينكسِرُو أَدمُعٌ
مِن عُيونِ المَوجِ تَنهَمِرُو قارَبٌ
شقَّهُ التيَّارُ في سِنَةٍفأنكرَتهُ رِمالُ الشطِّ و الجُزُرُ
ما للنُّجُومِ تَوَارَت خَلفَ غَيمتِهاو آثَرَ الصَّمتَ
..في عَليائِهِ..القَمَرُ ؟و أَحرقَ الرَّملُ
فِي " كانُونَ " بُسرتَهُلمَّا تنامَي إلي أَسماعِهِ :
" هجروا "كأنَّما الأَرضُ
يا " ليلايَ " قَد سُلِبَت منها الحياةُ ،فلا نبتٌ و لا بَشَرُ
كأنَّ خارِطةَ الأَوطانِقد شُطِبَت مِنها البلادُ ،
فلا بِيدٌ و لا حَضَرُما كانَ غيرَ جبالِ الثلجِ شامخةٌ
ليست تُذَوِّبها رِيحٌ و لا سَقَرُفراشةُ الثَّلجِ
قد آبَت لموطِنِهاو خلَّفت بَعدها الآهاتِ تنفجِرُ
يا ليتَها ترَكَتيا " قيسُ " أُغنِيةً
" يوماً أَعودُ و إِن أَغرانِيَ السَّفَرُ "يا ليتَها رحلَت سِرّاً ،
فما نَقَشَتقبلَ الرَّحيلِ علي المِندِيلِ
" أَعتَذِرُ "أَيقُونةُ الضَّوءِ في الجوزاءِ مسكنُها
و القلبُ في وَحشةِ الدَّيجُورِيُحتَضَرُ
ما بينَ صُورةِ أَمسٍلا مَواتَ لهُ
و بينَ صُورةِ يومٍفيهِ يستَعِرُ
شتَّانَ ما بينَ طَلقٍ رَاقَهُ سَفَرٌ إِلَي ذُكاءَ،و مَأسُورٍ بِهِ خَوَرُ
و نَسمَةٍبأَرِيجِ اليَاسَمِينِ سَرَت
و ريحِ "كانونَ "،لا تُبقِي و لا تَذَرُ
أمُرُّ بالطلَلِ المنقُوشِ في خَلَدِيأَسترجِعُ الصُّورةَ البَيضاءَ ،
أَدَّكِرُفي فُندِقِ الغابةِ الفيحاءِ حيثُ لنَا
فِي رُكنِهِ مِقعَدٌ ،يرنُو و ينتَظِرُ
ما كانَ يُطفِئُ مِن نِيرانِ لهفتِهِفي الثَّلجِ ،
غيرُ لقاءٍ ساقَه القَدَرُو همسُ عُصفورةٍ للغُصنِ ،
لو هجَعَت إِليهِ ،يَنبُتُ في أَكمامِهِ الثَّمَرُ
( ماذا أَقولُ لهُ إن جاءَ يسأَلُني )عن نَجمةٍ ،
زيَّنت خُصْلاتِها الدُّرَرُجبِينُها زُهُرٌ ، أَنفاسُها زَهَرٌ
في قلبِها قَمَرٌ ، في وَجهِهَا خَفَرُفي خدِّها ألَقٌ ، في ثغرِهَا شَفَقٌ
في جِيدِها حَبَقٌ ، في عينِها حَوَرُيا طِيبَ منطِقِها ،
يا حسنَ مشرِقِهامِن فيضِ خافِقِها يدَّفقُ المَطَرُ
أَمِيرةُ الفجرِ ،كان النُّورُ منبَعَها
كأنَّها من جُذورِ الشَّمسِ تنحَدِرُكُلُّ النِّساءِ
( و لم يُشبهْنَها خُلُقاً )في حُسنِهِنَّ .. إذا ما أشرقَت ..
نَظَرُماذا أَقولُ لهُ
إن جِئتُ مُنفرِداًو الليلُ خاصمَهُ التَّغرِيدُ و السَّمَرُ
و الشِّعرُ بعد عروسِ الشِّعرِ ليسَ لهُطَعمٌ ،
و ما ليَ في دِيوانِهِ وَطَرُإن راوَدَت قلمِي أَبياتُهُ عَرَضاً
وجدتُهافي ثَنَايا الحرفِ تستَتِرُ
يسَّاقطُ الدَّمعُ مِن شوقٍ علي ورقِيفيهرُبُ المُبتدا في السَّطرِ
و الخَبَرُو المِقعدُ الفردُ إلا مِن لظَي حُرَقِي
يكاد يصرخُ في آَذانِ مَن عَبَروافراشةُ الثَّلجِ
مُذ غَابَت فَلا سَهَرٌ يحلُوو لا نَغَمٌ يصفُو
و لا وتَرُهل صُنتَها ؟ قالَ و الأَحزانُ
تعصِرُهُو النَّارُ تأكلُ مِن جنبيهِ و الكَدَرُ
أَلُوذُ بالصَّمتِلا أَلوِي علي أَحَدٍ
و فِي يمينيَ كادَت تَنطِقُ الصُّوَرُ
عن القصيدة
«فراشة الثلجِ» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.