فاض الكيل
الشاعر: جمال مرسي · البحر: الكامل
«فاض الكيل» من شعر جمال مرسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
المثلِ هذا الحدِّ جاوزتَ المدى — يا من سقيْتَ القدسَ الردى
و سلبت أقصانا الحبيبَ وقارَهُ — فرسمتَهُ فوق الخمورِ مُقيّدا
أوَ ما كفى إحراقهُ في سالفٍ — فأتيتَ بالفعلِ المشينِ مُجدَّدا
و حفرتَ تبغي معبداً تحت الثرى — زعماً بأنَّ التُربَ يُخفي معبدا
داودُ يبرأُ من جريمتك التي — دبَّرتَ يا شيطانَهُمْ مُتَعمِّدا
يا اْبنَ اليهودِ الناقضينَ عهودهم — ضاقتْ بك الآفاقُ ذرعاً و المدى
سَلْ مِن جدودِكَ من تروم و تبتغي — ماضٍ لكم قد كان دوماً أسودا
و مؤامراتكم التي حاقت بنا — من عهد طه المصطفى ضاعت سُدى
ردَّ الإلهُ شرورَها لنحورِكم — فتبوَّءُوا في النارِ ذاك المقعدا
أتجارةً تبغونَ من ترويجها — إذلالَ شعبٍ دينهُ دينُ الهُدى
هيهات يرضى المسلمونَ فِعالكم — سيفُ الجهادِ ينالكم إنْ جُرِّدا
و الكيلُ فاضَ بني اليهودِ و إننا — نَهَبُ الدماءَ رخيصةً يومَ الفدى
فإذا دعا داعٍ : هلمُّوا للوغى — كانت قلوبُ المسلمينَ لهُ صدى
و لئن يُنادي مسلمٌ مستنصرٌ — باللهِ ، هبَّ المسلمون إلى النِّدا
اللهُ أكبرُ وحَّدَت أشتاتنا — فلتحذروا من جمعِنا إن وُحِّدا
الله أكبرُ أيقظت رُقَّادنا — فالكلُّ يسعى للعلا كي يسعدا
و يعيشُ حُرّاً مُكرماً في أرضِهِ — أو في الجِنانِ مُنَعَّماً و مُخَلَّدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
- تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.