سَـلِّمْ أيا ياسـرْ

الشاعر: أحمد الريماوي · البحر: المجتث

«سَـلِّمْ أيا ياسـرْ» من شعر أحمد الريماوي، وتقع في 127 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـلِّمْ أيا ياسـرْ — سَـلِّمْ على ناصِـرْ

بَلِّـغْهٌ أنّ شُـعوبَنا حَيَّـهْ — بَلِّغْـهُ أنّ قُلوبَنا رَيَّـــهْ

بَلِّغْـهُ أنّ العَهْـدَ عَهْـدٌ... — خَطَّـهُ كَنعان بالدَّمِ ...

أنَّهُ يَهْـوى بَهِـيَّـهْ — سَلِّـمْ على شُهَدائنا في المَرْكَزِيّـهْ

*** — سَلِّـمْ على ابْنِ حْمودْ...

الرَّائد الأوّلْ — مَنْ طَـعَّمَ البارودْ

مَنْ ألْهَمَ المِنْجَلْ — سَلّم على ابن حمودْ

مَنْ عَطّر المشْعلْ — مَن سِـرّهُ مَشْـدودْ

للثـابِتِ المَـنْشودْ... — في القُدسِ في بيسانْ

سَـلِّمْ على ابْنِ حْمودْ — مَن ذِكْـرُهُ مَشْـهودْ...

في السِّـفْرِ... في المَيْـدانْ — ***

قَبِّـلْ وليدَ أبا عَلِيّ الفارس الوَلْهانْ — مَنْ شَنّفَ الأحْراشَ والوِديانْ

بأزيزِ نارِ العاصفهْ — مَنْ هَبَّ يَصْدَحُ في "القَـواعِدِ" ...

في الليالي الواجِـفَهْ — (هيَّا اعْصِفي يا عاصِفَهْ)

(هَيّـا اعْصِـفي... — اليوم يوم الآزِفَهْ)

*** — سَـلِّمْ على مَمْـدوحْ

سَلِّمْ على قيـثارِهِ المَجْـروحْ — سَـلِّمْ على الضَّـيْغَمْ

أسَـد الفَـلا صَـيْدَمْ — سَلِّـمْ على عُـــدْوانْ

سَلِّـمْ على زوّادَةِ الأشْـــجانْ — سَلِّـمْ على من أضْرَمَ الأحزانْ

سَـلِّـمْ على النَّـجّارْ — مَنْ طَـوّعَ الإعْصـارَ بالأفْـكارْ

مَنْ شَـذّبَ الأخْـطارَ بالإصْرارْ — ***

هَيّا أبا الثّوارْ... قَبّلْ خليلْ — مَنْ أشْرَعَ الأسْرارَ من بَوّابَةِ الأنْوارِ لِلأحْرارْ

مِنْ شَـوْقِ غَـزَّةَ... — من كُـرومِ القَلْبِ ...

في أعْـلى جِبالِ العِشْقِ — مِن رَعْـشِ الجَـليلْ

يُفْـضي إلينا عن دَوالي الشَّـوقِ ... — في صَـدْرِ الخَليلْ

مِن هَمْـسِ مَـرْجٍ في الضُّـلوعِ... — لِبَـوْحِ سَـهْلٍ في الأُصـولْ

مِن كَرْمِـلٍ ... — يَرْوي حِكاياتِ العَصافيرِ الشَّـجِيَّهْ

*** — هَـيّا أبا الثُّـوّارْ

قََـبِّلْ أميرَهُـمو خَليلْ — مَنْ عَبّأ الألوفْ

مَنْ رَصّعَ الصُّفوفَ بالكتيوشَهْ — مِنْ قَلْعَةِ الشقيفْ

مِنْ صور... من مَغْدوشَهْ — مِنْ ثَغْرَةٍ للخَصْمِ شَلّتْ طولَهُ... رَجّتْ عُروشَهْ

مِنْ خِطّةٍ زَجّتْ نُعوشَهْ — في الوَيْلِ... في وادي سَقَرْ

وادي العِبَرْ — هَيّا أبا الثُّوّارْ...قَبِّلْ خليلْ

مَنْ هَنْدَسَ انتفاضة الشّبيبَهْ — فاسْتَبْشَرَتْ مَدامع الحَبيبَهْ

بمولد الصّباحْ — قَبِّـلْ أَميرَهُـمو خليلْ

واحْضُــنْ نَقـيبَهُـمو صَلاحْ — مَن بَلـْوَرَ الأتْـراحَ بِالأفراحْ

مَن عَتَّقَ الأصْـباحْ — من عَلَّـقَ الأرواح...

بِهَـوى عُيـونِ المَجْـدَلِيَّـهْ — تحكي حِكايَتَها لأعراسِ البَرِيَّـهْ

*** — سَـلِّـمْ على المارِدْ

بَـدْرِ النُّـهى ماجِـدْ — مَن عَلَّــمَ العُشّـاقَ كيف تُـحَـبُّ جَـفْرا

سَلِّـمْ على ماجـدْ ... مَن عانَـقَ الشِّعـْرا — سـلّمْ على مَن عاقَـرَ العَصْرا

*** — سَـلِّـمْ على القائِـــدْ

شَـمس الحِـجا خالِـدْ — مَن رشَّ ماء العَهْدِ للماضي

مَن صاغَ شَهْدَ الجُهْدِ للحاضر — مَن رشَّ زَهْرَ الوَعْدِ للآتي

مَن أزْهَـرَ الفِـكْرا — سَـلِّـمْ على طََـوْدِ الـرُّؤى خالِـدْ *

مَن دَوَّنَ النَّصْـرا — ***

قَـبِّـلْ "ظَـريفَ الطُّـول" هايِـلْ — هِيَ ذي عَـتابا...

ألْقَـَـتْ الرَّسْـلَ المُـشاغِبَ — لا المُخـاتِلْ

ألْقَـتْهُ سِـرّاً في مَهَـبِّ الوَصْـلٍ — من مِنْديلِها طارَ الشِّـعارُ

على سَنا إكْليلِها المَعْجون من وَلَهِ الخَمايلْ — سَلِّمْ على هايلْ

مَنْ سِــرُّهُ في القََـلْبِ ماثِـلْ — ***

سَـلِّـمْ على زَيْـنِ الزَّمـانِ... — وفارس الخِـلاّنِ صـايِلْ

جَفْـرا يُداعِبُ صَدْرَها شَـغَبُ الجَـدايِلْ — وهو المُعَـنّى صـالَ في بيروت ...

جالَ مُرَدِّداً ... مَن ذا يُـنازِلْ؟ — ***

سَـلِّمْ على عَزْفِ الفِدا — يَشْدوهُ في الظُّلُـماتِ باجِسْ

كم لاوَعَـتْهُ الميجَـنا... — كم جاذَبَتْ حتّى انشَرَحْ

تُـلْـقي ِ شَــذا إيقاعِـها — لِبُـزوغِ نـوّارِ الفَـرَحْ

*** — قَـبِّـلْ كـيوبـيدَ المُـشاكِسْ

طَــوِّقْ حَبـيبَكَ... — سَيِّـد الأشْـبالِ فارِسْ

بِرُموشِ أقواسِ القُـزَحْ — ***

قَبِّـلْ دَلالْ — مَن أنْـبَتَتْ بِدِمائها

أحلى الشَّـقائِـقِ واللآلْ — مَن أسْـكَرَتْ هـامَ الخَيـالْ

مَن طََـرَّزَتْ شُـعَـلَ الرِّيادهْ — ***

سَـلِّمْ على مَن أوْرَقَتْ منه الوِلادَهْ — في عَيْـلَبونْ

مَن أُبْهِـرَتْ منه العُيـونْ — مَن صَـبَّ مَعنى أن نَكـونْ

مَنْ راحَ يَكْـرَعُ – آهِ – — مِن كَأسِ الكَـرامَهْ

سَـلِّمْ على رِبحي وفسْـفوري... — وعُـشّـاقِ الكَـرامَهْ

مَنْ عَلّـموا الدُّنيا أسـاطيرَ الشَّـهامَهْ — ***

سَـلِّمْ على الرُّوّادْ — مَن أطَّـروا بالحُبِّ آيات الجِهادْ

مَن جَــذَّروا حُلـم الجَـنوبْ — بِسَـوْرَةِ الشَّـهادَهْ

*** — سَـلِّم على مَن عَطَّـروا...

حَمّـامَ شَـطِّ تونسْ — وقَلّـدوا قِـلادَهْ...

أضـاءَت البَرِيَّـهْ — وألْهَبَتْ بتونس الحَمِـيَّهْ

*** — ياسَيّدي...

سَـلِّـمْ على الأشـاوِسْ — مَنْ مَـزَّقـوا الهَواجِـسْ

مَن عَـبَّـدوا الأحـلامَ والأنْـغامْ — مَن وَلّـدوا الإقْـدامْ

مَن شَـجّروا الإباءْ — ***

يا فـارسَ الفَـوارِسْ — إليك مِن حَـناجِرِ المَساجِدْ

إليك من مَـآثِرِ الكَنائسْ — إليك من لَواعِجِ المَعابِدْ

تُطـارِدُ الوَساوِسْ — ***

إليك من مَشاعِرِ الأزِقَّّـةِ الحَنونَهْ — إليك من ظِـلالِها الرَّزينَهْ

إليك من أشبالِنا — إليك من زَهراتِنا

يَسْري أنيـنُ النّـأي والرّبابـهْ — إليك من تَغْـريبهْ...

أغْــروا بها شِــبّابَهْ — تَحْكي لَنا عن لَهْفَـةِ الجَـداوِلْ

لِرَبْـوَةِ المَشـاعِلْ — تَحْـكي لنا عن حَسْـرَةِ المَشاتِلْ

عن آهـةِ الحُقولِ للبلابلْ — ***

إليك من أطْـيانِنا — إليك من أجْـيالِنا البَواسِلْ

إليك من أطْـيارِنا — إليك من أزْهارِنا

أسْطورَةً ... — قد صاغَها الصَّـبَّارُ والمـرّارْ

أسْـطورَةَ الأغْوارْ — قد صاغَـها الشِّيحُ...

للواعِــدِ المِغْــوارْ — ***

تَحْكي لَنا عن أمَلٍ ما هَـزَّهُ ريحُ — عن جَبَـلٍ تَعْـلو بِهِ روحُ

أسْـطورَةً قد حاكَـها السِّــيحُ — ***

تَحْـكي لنا عن حَـجَلٍ يَـخْتالْ — يسـتَعْذِبُ الحِـجارَةَ الصّريحَـهْ

يَسْـتَنْطِقُ السَّـناسِلَ الصَّبوحَةَ النَّصوحَهْ — عن كِرْكِسٍ يَحْــتالْ

عن غُرْبَـةِ الدُّورِيِّ في المَـزارِعِ الجَريحَـهْ — عن بُلْبُلٍ يُغْـتالْ

أُسْطورَةٌ هامت بها شـنّارَهْ — تَسْتَعْجِلُ البِشارَهْ

*** — تحكي لنا عن بسمة الكوفِيّةِ الشّمّاءِ للعِـقالْ

عن لَفْحَـةٍ تَضَـرَّجَـتْ بِحُـزْنِها — فَضَـمَّـها القُمْـبازِ في الظهيـرهْ

عن عِـزَّةٍ تَحُـفُّنا بالدَّبْكَةِ الشَّـهيرَهْ — يُغْــري بها المَـوّال

*** — إليك من سَمائنا...

من بَحْـرِنا ...من بَـرِّنا الأشَــمْ — إليكَ من نَقائـنا...هَدِيَّـةَ الشِّــيَمْ

العَهْدُ بالعَهْدِ الْتَـأمْ — كي يَسْـطَعَ العَلَـمْ

والوَعْـدُ بالوَعْـدِ الْتَحَمْ — كي يُشْـرِعَ العَلَـمْ

كِلاهُما يا سَـيّدي... — مِلْحُ القَسَمْ

*** — أُسْطورَةٌ.. أسْطورَهْ

تحكي لنا عن لَوْعَةٍ... — عن حيرَةٍ وغيرَهْ...

عن سِيرَةٍ مُثيرَهْ — ***

تَشْـدوا بِأنْـغامِ المَـآذِنِ للصّـلاهْ — آهٍ وآه...ْ

تَشْـدو كما النّاُقوس للكنيسَـهْ — أشْـعارُهُ أنيسَـةٌ... أنيسَـهْ

تَشدو على سَمْـعِ الوَطَنْ — تَشْدو على دَمْـعِ الشَّـجَنْ

وَصِـيّةَ السّلامِ والخَـلاصْ — أعْـلَـنْتَها يا أوَّل الرَّصـاصْ

أعْـلَـنْتَها يا أوّل القَلَـمْ — أعْـلَـنْتَها يا شُـعْـلَةَ الألَـمْ

*** — هَيّا أبا الثّوّار

قَبِّـلْ "شَهيدَ القُدسِ" فيصـلْ — مَن شَـوْقُهُ في السِّـفْرِ زَلْزَلْ...

أعْـتى العُـتاهْ — مَن رَغْرَغَتْ عيناهُ في نَجْـواهْ

لِرَكْعَـةٍ في المَسْجِـدِ الأقْـصى — كم مَـرَّةٍ أوصـى...

أن نَعْـتلي الغَمـامْ — كم مرّةٍ أحْصى...نَوْحَ اليَمامْ

*** — سَلّمْ على من نَوّرَ القَسْطَلْ

مَنْ عِشْقُهُ جَلْجَلْ — سَلّمْ على إيقاعِهِ فَيْصَلْ

*** — هيّا أيا ياسِــرْ

سَلِّـمْ على ناصِـرْ — بَلِّـغْـهُ أنّ شُـعوبَنا حَـيّـهْ

بَلِّغْـهُ أنّ قـُلوبَنا رَيّـــهْ — بَلّـغْـهُ أنّ العَهْــدَ عَهْـدٌ...

خَطَّــهُ كَنْـعانُ بالدّمِ — أنَّـهُ يَهْـوى بَهِيَّـهْ

سَلِّـمْ على شُـهَدائِنا... في المَـرْكَـزِيّهْ — * * *

ـــــــــــــــــ — * خالد الحسن (أبو السعيد) وخالد اليشرطي (أبو الهادي).

تم إلقاء القصيدة بالمهرجان الذي أعدته سفارة دولة فلسطين بالرياض بمناسبة الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارود: البَارُودُ : مسحوق مركب من ملح مخصوص وكبريت وفحم يستخدم في النسف والتدمير وإطلاق الرصاص.- الأبيض. ملح البارود.
  • الرائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
  • المركزيه: المَرْكَزِيَّةُ : تجميع السلطة في مركز واحدٍ / ضدَُّ المركزّيّة اللاّمركزيّة، وهو النظام الذي يمنح الأقسام المختلفة نوعاً من الاستقلال المحلّيّ؛ تنحو البلدان المتقدّمة نحو ا للامركزيّة الإداريّة.
  • المشعل: المَشْعَلُ : القِنْديل ونحوه؛ حمل أفراد الفرقة الكشفيَّة المشاعلَ وطافوا في شوارع المدينة ج مَشاعِلُ.
  • المنجل: المِنْجَل : آلةٌ يدويّة لِحَشِّ الكلأ أو لِحَصْد الزَّرع المُسْتَحْصِدِ؛ كَمِنجَل قَدْ صِيغَ مِنْ فِضَّة ** يَحْصِدُ مِن زَهْرِ الدُّجَى نَرْجِسَا / سنَانٌ مِنْجَل، هو المَاضي الطَّعنة واسعها/ رَجل مِنجَل، أي كثيرُ الولد …
  • بلغه: البُلْغَةُ : الكفاف من العيش؛ لا يكاد يحصل على البلغة من العيش.
  • بهيه: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …

قصائد ذات صلة

  • نَفَقٌ تَعَمَّدَ بالشّفَقْ
  • ماذا... "وظريف الطول"
  • طََوابين الوطن
  • ماذا... وسنونوّات الفرحة؟
  • اشْتِعَالات جِلْجامِـش في بيت العَزاء الفَتْحاوي (2-7)
  • اشْتِعَالات جِلْجامِـش في بيت العَزاء الفَتْحاوي (1-7)
  • صباح العشق يا جفرا
  • ماذا والمصباح الشجري