أمي والوطن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(مهما قلت.. تظل الكلمات عاجزة.. والبيان حائراً.. الله وحده قادر أن يرد لها الجميل.. أمي )
أمي كتبتُ لك الحنينْوزرعت أقلامي أنينْ
وروَيتهم بالشِّعر، خرواعند ذكرك ساجدينْ
أمي بعمق العالمينأرسلت أصدائي حنينْ
ومضيت أصرخ ألف أميمنذ آلاف السنين
في السابقين.. في اللاحقينفي كل ذرة طين
ونسَجت باسمك ألف ميلادٍ وميلادٍ مبين
لكرامة الإنسان في الأوطان ، مرفوع الجبين
حتى يرى التاريخ أنيحين أصرخ لا ألِين
فجَّرت أعضائي بأعضائي، بدأت من اليمين
فجَّرت فيها ثورةللناس، أشعلت الوتين
وأتيت قلبك بالدموع كأنني طِفلٌ حزين
وكأنني رُغم الرجولة بين شكي واليقين
ما زدتُ في دنياك إلاأن أكون بها جنينْ
أمي غصون الزَّيزَفونأمي المنَاسك والمُتون
أمي مواقيت الصلاة إذا تلاها العابدون
أمي تباشير الصباح إذا رأها الخائفون
أمي تباشير الغُروب إذا رآها الصائمون
ما بين صُبح أو مساأمي ضِياءٌ للعيون
أمي غِناء الطير فيأعشاشها فوق الغصون
أمي بكاها النأي والقانُون في إحدى اللحون
أمي نعاها القُدس والأقصى، وعانتها السُّنون
أمي مرارات السلام إذا إرتآها المُشركون
أمي، ومن لي غيرأمي، لا أصير ولا أكون
أمي الأمان، إذا رأيت الكون في كفِّ المنون
آنست أمي والشَّجنوكتبتُ بينهما الوطن
ونسجت بالألفاظ منشِعري على شِعري كفن
وسَّدت فيه الآه بالأسحار، مِيلادُ حَسنْ
وعزفت قيثاري، فغني الريح في عُرس الوَسَن
حاكت يمين الشِّعرحول الأم موال اليمنْ
غنَّت به بلقيس فيصنعا ، وفي قاعي عَدن
غنّيت أمي في حُقول البُُّن في أرض اليمنْ
غنيتها ورداً وريحاناً ملأت بها الوطنْ
وروَيتها غُصنا من الزيتون في وجه الفتنْ
منذ اشرأبت أعنق الأغصان في وادي تُبنْ
للنور يسرق خَطْرَهبين المعاصم والرَّسَنْ
غنيت أمي لا أخاف الصَّحب إن قالوا: وَهَن
غنيتها يا حب فيشِعري، وإن قالوا: لمن؟
للعابد المصلوب يبكي في المساجد كالوثنْ
للحائر المجروح لايرقى لإيقاف الزمنْ
للخائف المرعوب لايقوى، وإن غنوا جَبَنْ
للشمس تفتح بين أه دابي وأعتابي وطنْ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أمي والوطن» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.