بلاد البُن والعنبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(لا يمكن لأمةٍ علمت التاريخ ما الحضارة، أن تنتهي هكذا بلا حضارة)
أُحِبُ بلاديَ الأولىَبلادَ مَعين أو حِمْيرْ
وأرضَ التُّبَّعِ الكَامِلوقَحطانَ الذي عَمَّرْ
وبلقيسَ وشُوراهاوبأسَ القومِ والعَسكرْ
وجنَّاتٍ زرعنَاهابأرضِ البُّنِ والعَنبرْ
بلادَ السَّدِ والتَّاريخوأمجادٍ بها نَفْخَرْ
أُحبُ بلاديَ الأعلىمِنْ البَتراء إلى تَدمُرْ
أُحبُّ شقائقَ النُّعمانوخطُّ السيفِ إنْ سَطَّر
وفُرسانٍ إذا غَضِبوالهُمْ في الحربِ ما يُذكرْ
أُحبُّ الأوسَ والخزرجوأنصارَ النبي الأَزهرْ
ومَن حمَلوا رِسالَتهلأرضِ السِّندِ والبَربَرْ
أُحبُ بلاديَ السُّفلَىوَمَنْ لبَّى وَمَنْ كبَّرْ
وَمَنْ شهِدَت لعِزَّتهممُلوكُ الفُرسِ والقَيصرْ
وَمَنْ نَفَروا بحِطينٍأعادُوا القُدسَ بأكتوبرْ
وَمَنْ في عَينِ جالُوتٍمَضَوا بالكرِّ قَبلَ الفَّرْ
فَكانَ النَّصرُ يرفعُناوَكانَ عدوُناَ يَصغَرْ
أُحبُ بلاديَ الأَحلىوَلَو عَصَفتْ بهَا صَرصَرْ
وغابَت ضَوعَةُ الأَزهاروماتَتْ نَغمَةُ المَزهرْ
وطارَ البُلبُلُ الصدَّاحوحَلَّ البُومُ وأستَكثرْ
وما عادتْ سَحائِبُهاأمامَ الريحِ تَتمَخطرْ
فلاَ وَدَقٌ ولا غَدَقٌتَضِنُّ الغيمُ أن تُمطرْ
أُحبُ بلاديَ الثَّكلَىبسيفِ الظُّلمِ إنْ تَبَّر
وَلَو سُلِبت كَرامتُهاوصارَت أرضُهَا تُذعرْ
ليَقتاتُ الذِّئابُ بهامِن الأَغنامِ مَا يُنحرْ
وصَارت أُمُنا الكُبرىعَن الأَحلامِ تَتسَترْ
وجاعَت بعدما شَبِعتْوعَاثَ الجهلُ وَأستكبرْ
أُحبُ بلاديَ الحُبلَىبطفلٍ شاءَ أن يَكبرْ
على وَطنٍ وَليسَ بهِرُموزٌ مِنْ بني خَيبرْ
ليَلقَى في مَدَى الأيامرغيفَ الخُبزِ مُستَعمَرْ
وألفاظٌ عُروبتُهاقَضَت نحْباً وَلَم تُنْظَرْ
ودُنيا لا حياةَ بهاوديناً باتَ يُستَثمرْ
أُحبُ بلادي الجَذلىأُحبُ النَّاسَ والمَعشرْ
وكُلَّ مُواطنٍ غَصباًعلى آهاتهِ يَقدرْ
ليَصنَعَ بسمةً فيهَامِنْ الأخلاقِ ما يُثمرْ
صبورٌ، تُقبِلُ الدُّنيافيَلقَاها بكُلِّ البِشْرْ
وَإنْ وَلَّتْ بدابِرهَافلاَ واللهِ لا يُدبِرْ
أُحبُ بلاديَ الأغلَىأُحبُ الرِّيفَ والمَنظَرْ
أُحبُ الناسَ كَلَّهمُأُحبُ الأبيضَ الأسمرْ
وأعلمُ أنَّنا مَهمَاتفرَّقنَا فَلَن نُقهرْ
ستُجبرُنَا حضارتُنَاونبضُ الأرضُ أن نَحذَرْ
عدواً غارَ في دَمِنَالنَبتُرَ عَصرَهُ الأبْتَرْ
أُحبُ بِلاديَ الفُضْلىوأعلَمُ أنَّها تُزهِرْ
وأطمَحُ أَنْ أرىَ أَرْوىوأطمَحُ أَنْ أرى شَمَّر
يعودُ ليَطرُدَ الغِربَانويَقلَعُ نبتَةَ المُنكرْ
ويَزرَعُ أرضَنا خَيراًليُصبحَ زَرعُنا أَخضَرْ
ويُصبحُ طَلعُنا رَوضاًويُصبحُ ماؤنَا كَوثرْ
سند النص: صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بلاد البُن والعنبر» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.