واخزا قحطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(إذا ناديته تستر.. وإن خاطبته تكبر.. وإن مدحته تجبر.. فكيف إذا هجوته!)
قال : أكثَرت مدحنا وهِجاناوتفنَّنت في اصطياد خَطانا
تارةً تأتينا بأجمل لفظٍوبخُبثٍ تذُمنا أحيانا
لك وجهان ، غير أنك ترضىأن تعيش الحياة نذلاً جبانا
لم يعُد شِعْرُك الهزيل ليحظىبالقليل القليل مما كانا
فاترك الشِعْر للبهائم أمَرَىأن يرى الشعر فوقه سعدانا
قلتُ والثغر باسمٌ ، وسعيدٌأن أرى الفحم قد غدا إنسانا:
"يا لهذي الحياة ما كنت أدريأن شعري سيوقظ الصوانا
آه لو تعلم الملوك بهذالأقاموا بشِعري البُلدانا
أنا إن كنت قد مدحت (جَميلاً(وتفانيت أن أُريه حنانا
فلعلمي بحكمة قِيل فيها:
(شرفُ العبدِ أن يظلّ مُهانا)
لمَ أهجو؟ فذاك أمرٌ عظيمٌيقف العقل عنده حيرانا
أيهاُّ التَّيسُ مالك اليوم تهذيتنطح الصخر ، والجبال رحانا
لست ندي ، ولست تبلغ رُشديأنا من يملأ الحياة بيانا
إنما الشِّعر آيتي وحديثيوحروفي صنعتها تيجانا
فادنُ مني وطأطأ الرأس إنيأرى في رأسك الغَبا أطنانا
لمَ تنسل يا "جميل" وتمضيأألفْت الحياة نذلاً جبانا
إنما العيش للجبان فناءٌيتقن الخوف عُمرهُ إتقانا
قال : إن كنت قد علمت أذاناوتقلبت في نَعيم رِضانا
فلماذا أراك تكتب شِعراًوتُعري بقولهِ الأبدانا
إن ترانا عن جُلِّ قولك نغضيفسيأتيك ردُّنا بركانا
قلت "والله ما أرى لك رُشداولئن عِشت بعدنا أزمانا
ولكَ الله يا زمان فهذانسلُ قحطان ،واخزا قحطانا
أي ردٍ ، وأي فعلٍ ، وماذابيدِ القش إن لقي طوفانا
أيها الغِرُ لا يُكن بك جهلٌأنا من يصنع الأسى ألوانا
اِسأل الكون إن جَهلت فصِيتيعَبَر الكون ، ثم عاد مصونا
أنت ما عُدت يا "جميل" بعينيغيرَ حُرقٍ دُخانه آذانا
تترك الجرح غائراً ، وتوليومن العار أن تعيش دخانا"
قال : مادمت قد سخرت بِقوليفاعلم اليوم أنني غضبانا
ولئن جئت بالمدائح ألفاًو"تريماً" نحرتها قربانا
وسبايا من "الحضارم " تُرمىعند أقدام خادمي إذعانا
ما تراجعت عن قراري ورأييوستدري متى تدور رحانا"
قُلت: والله ما علمتك إلاببغاءً يُردد الألحانا
كم تَعَفَّرت في التُراب ولمّاتعب الطين صاح فيك كفانا
يالها من بجاحةٍ تُذهل الأبصارَ والأسماعَ والأذهانَ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«واخزا قحطان» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٣٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.