واخزا قحطان
الشاعر: عبدالواسع السقاف · البحر: الطويل
«واخزا قحطان» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(إذا ناديته تستر.. وإن خاطبته تكبر.. وإن مدحته تجبر.. فكيف إذا هجوته!) — قال : أكثَرت مدحنا وهِجانا
وتفنَّنت في اصطياد خَطانا — تارةً تأتينا بأجمل لفظٍ
وبخُُبثٍ تذُمنا أحيانا — لك وجهان ، غير أنك ترضى
أن تعيش الحياة نذلاً جبانا — لم يعُد شِعْرُك الهزيل ليحظى
بالقليل القليل مما كانا — فاترك الشِعْر للبهائم أمَرَى
أن يرى الشعر فوقه سعدانا — قلتُ والثغر باسمٌ ، وسعيدٌ
أن أرى الفحم قد غدا إنسانا: — "يا لهذي الحياة ما كنت أدري
أن شعري سيوقظ الصوانا — آه لو تعلم الملوك بهذا
لأقاموا بشِعري البُلدانا — أنا إن كنت قد مدحت (جَميلاً(
وتفانيت أن أُريه حنانا — فلعلمي بحكمة قِيل فيها:
(شرفُ العبدِ أن يظلّ مُهانا) — لمَ أهجو؟ فذاك أمرٌ عظيمٌ
يقف العقل عنده حيرانا — أيهاُّ التَّيسُ مالك اليوم تهذي
تنطح الصخر ، والجبال رحانا — لست ندي ، ولست تبلغ رُشدي
أنا من يملأ الحياة بيانا — إنما الشِّعر آيتي وحديثي
وحروفي صنعتها تيجانا — فادنُ مني وطأطأ الرأس إني
أرى في رأسك الغَبا أطنانا — لمَ تنسل يا "جميل" وتمضي
أألفْت الحياة نذلاً جبانا — إنما العيش للجبان فناءٌ
يتقن الخوف عُمرهُ إتقانا — قال : إن كنت قد علمت أذانا
وتقلبت في نَعيم رِضانا — فلماذا أراك تكتب شِعراً
وتُعري بقولهِ الأبدانا — إن ترانا عن جُلِّ قولك نغضي
فسيأتيك ردُّنا بركانا — قلت "والله ما أرى لك رُشدا
ولئن عِشت بعدنا أزمانا — ولكَ الله يا زمان فهذا
نسلُ قحطان ،واخزا قحطانا — أي ردٍ ، وأي فعلٍ ، وماذا
بيدِ القش إن لقي طوفانا — أيها الغِرُ لا يُكن بك جهلٌ
أنا من يصنع الأسى ألوانا — اِسأل الكون إن جَهلت فصِيتي
عَبَر الكون ، ثم عاد مصونا — أنت ما عُدت يا "جميل" بعيني
غيرَ حُرقٍ دُخانه آذانا — تترك الجرح غائراً ، وتولي
ومن العار أن تعيش دخانا" — قال : مادمت قد سخرت بِقولي
فاعلم اليوم أنني غضبانا — ولئن جئت بالمدائح ألفاً
و"تريماً" نحرتها قربانا — وسبايا من "الحضارم " تُرمى
عند أقدام خادمي إذعانا — ما تراجعت عن قراري ورأيي
وستدري متى تدور رحانا" — قُلت: والله ما علمتك إلا
ببغاءً يُردد الألحانا — كم تَعَفَّرت في التُراب ولمّا
تعب الطين صاح فيك كفانا — يالها من بجاحةٍ تُذهل الأب
صارَ والأسماعَ والأذهانَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطياد: [ص ي د]. (مصدر اِصْطادَ). "اِصْطِيادُ الطُّيورِ": قَنْصُها أو إِيقاعُها في الْمِصْيَدَةِ.
- الفحم: فحم: الفَحْم والفَحَم، مَعْرُوفٌ مِثْلُ نَهْر ونَهَر: الْجَمْرُ الطَّافِئُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَوْ كُنْتُ أنْفُخ فِي فَحَم أَيْ لَوْ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي عَائِدَةٍ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: هَلْ غَيْرُ غارٍ هَدَّ غَارًا …
- الهزيل: الهِزِّيلُ : الكثير الهَزْل؛ أحْيا السَّهْرَةَ هِزِّيلُ يرتاح الناس لفكاهته.
- تجبر: تَجَبَّرَ يَتجَبَّرُ تَجَبُّراً : تكبَّر؛ لا تتجبَّروا ولا تتكبَّروا فإن الله وحده هو الجبَّارُ المتكبِّر.- العظمُ الكسيرُ: جبر وصلح.- الشيءُ: أخذ يتحسن؛ تجبر الكلأ بعد أن أكلته الماشية.
- تستر: تَسَتَّرَ يَتَسَتَّرُ تَسَتُّراً : اختفى أو تغطّى؛ تَسَتَّرَ الولد خلف الجدار/ تَسَتَّر من البرد بمعطفه الصوفيّ. ـ عليه: أخفاه: لا تحاول أَن تَتَسَتَّر على مجرم/ تَسَتَّرُ الأُمُّ على هفوات ابنها.
- تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.