أبو الإخلاص
الشاعر: عبدالواسع السقاف · البحر: الوافر
«أبو الإخلاص» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(لكل موظف يخلص في عمله .. ويكافأ بالنكران!!) — أمِنت لوعدهم، ولقد خُدعت
وما أعُطيت لولا أن بذلتَ — وكنت تظنُّ أنكَّ صِرت فيهم
كبيراً، فانقَطعت بما ظَننت — أتَتك مُؤخراً رؤياك حقاً
وقد فهِم الحِمار، وما فهمت — تُنادي الصَّبر! ويحك أنت فيه
أبيت فُراقه مُذ أن وُلدتَ — تُنادي الصمت! طبعك أنت فيه
فريدٌ، لو ذُبحت لما نَطقت — تُنادي من! ومن لا يأس فيه
وحولك ما سمعت وما علمتَ — أبا الإِخلاص ما بالدَّهر أمنٌ
لمطلوبٍٍ، فحاذر ما استطَعت — فإنّ الغَدر في ثوب الأماني
وثَوبُ الحِرص أضمن لو أردت — وفي زَمن الدَّسَائس ليس عيباً
إذا ما قِيل بين النَّاس: خُنتَ — فإنّ العَيب أن تلقى صِغاراً
وقد كبروا، وأنتَ بقيت أنتَ — أإخلاصٌ وأهلك في كفافٍ
وبين يديك ما لو شئت نُلت! — على الأغراب يلقون العطايا
وأنت إذا طلبت لقيت صَمتَ — تصونُ بقاءهم وأراك تفنى
وهم لا يعلمون متى مَرضتَ — وإنْ جَارَ الزَّمان وزَارَ حقٌ
لما سئَلوا بناتك كيف مُتََّ — أبا الإخلاص هذا النُّصح مني
وقد أيقنت أنك ما سَمِعتَ!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمار: الحِمَارُ : حيوان داجن من الفصيلة الخيْلية يستخدم للحمل والرّكوب؛ وَلَوْ لَبِسَ الحِمارُ ثيابَ خَزٍّ ** لَقَال الناسُ يا لَكَ مِنْ حِمار / لقد حَمَّل الرّجلُ حماره أثقالاً تفوق طاقته.-: العودُ الذي تحملُ عليه الأقتاب.-: …
- بالدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
- بالنكران: النُّكْرانُ : الجحودُ؛ نكران الجميل/ نكران الذّات، يعني اجتنابَ الأثَرة، والتضحية في سبيل الآخرين.
- رؤياك: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
- طبعك: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز …