سيدة الأحزان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(ما يُميز المرأة أنها تمتلك حاسة خاصة بها لمعرفة صدق الرجل من كذبه).
.مَا قِصّتي؟
هذا السُّؤالُ يُعيدُني يَا سيّدي لبدايَتي!وَيشُدُّني وَيهُدُّني
ويحُدُّ أنفَاسيوَيخنقُ فَرحتي
وأَراكَ تنتظرُ الجوابَ،وتَستبِدُ بنظرةٍ في زهرتي!
لتُجدِدَ الأحزانَ في روحِيوَتُحيي جُرحَ قلبٍ ميّتِ
***يَا سيدي مهمَا عَطَفتَ
وقُلتَ في أُذني بُلطفٍ: طِفلَتي!أو قُلتَ لي: محبوبَتي! معشوقَتي!
كُلَّ المُنىَ في دُنيَتي!.ما عادَتْ الألفاظُ تَعنيني
ولا عادَ الهوى مِنْ صُحبَتي.***
الحُزنُ عُنوانِيألَسْتَ تَراهُ مكتُوباً بأعلى دمعَتي
أَتُراكَ تقرأُنِي؟بلىَ!
وَأرى دُموعَكَ ترتَوي مِنْ مُقلتيلا شيءَ في عَينيكَ إلا
حَسرتي وَلواعِجي وحِكايَتيأقَرأتني؟! أفَهمتَني؟!
حــــاذِر!!فلستُ كمَا تُلمِّحُ نَظرتِي
الحُزنُ يصقُلُني أنَا يا سيِّديويُعيدُني لصَلابتي!
***أنَا طفلةٌ جذلىَ أمامَ النَّاسِ
لكني أصيرُ كَجَدَّتيفي وُحدتَي، لا شيء يُرضِيني..
تشكو رحمَتي مِن قَسوَتي،لا النَّاسُ تفهمُني
ولا حتَّى أنَا، أُصغِي إلى نفسِيلأَفهمَ رغبَتي
ما عُدتُ أعرفُ مَنْ أنَاحتَّى وَلو أَبصَرتُنِي بمِرايَتي
***أَنَا حَسرةٌ تمشي
وَلكِني أُقابِلُ بالبشَاشَةِ رِفقَتيوأُجاملُ الدُّنيا
وأعلمُ أنَّها حَولِي تضِجُّ ببهجَتي،الصمتُ يقتُلُني..
وأَنْ أبْدوا أمَامَ النَّاسِ؛ أصنَعُ بَسمَتيلا شيءَ أخشاهُ سِوى
نظراتِهم بالعطفِتغرِسُ خِنجَراً في ضَحكَتي!
***يَا سيدي
لا تبكْ! لا تحزنْ!فَدمعُكَ ليسَ يخدعُ خِبرَتي
أتَظُنُ أَنَّكَ بعدَ عامٍقَدْ حظِيْتَ بحُظوةٍ في مُهجَتي؟
أقنَعتَ نفسَكَ قَائلاً:"سأحُوزُها، تِلكَ العَنُودُ فريسَتي!
لنْ تَرفُضَ الإغراءَفي عَطفِي وألفاظِي وسِحْرَ رجولتي!"
فأَتيتَ تسألُني عَنْ الأحزانِ،عَن صَمتي وأصلِ حكايَتي
اذهبْ ولا تأسَىفأَنتَ أَقلُّهم شخصيةً
برِوايَتي!!
عن القصيدة
«سيدة الأحزان» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.