يا نفس توبي!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(التوبة أول الطرق إلى المغفرة شريطة أن لا تسلكها متأخراً).
مازلتُ أدعوكِ ألستِ تُجيبي؟!أُثنيكِ بالتَّرغيبِ والتَّرهيبِ
يا نَفسيَ الظمأى ودونَكِ منبعٌ!تُوبي! لعلَّك تُقبَلي بالتَّوبِ
لا تلحقِي في ركب مَنْ ضَلُّوا، ولوكانت دُروبَهُمُ بنَفحِ الطِّيبِ
أو تحزني يا نفسُ إنْ ذهبوا، فقدْتَركُوا الرَشادَ وابحروا في العَيْبِ
هل أنتِ تهدي من يَضِلُّ؟! أليس فيأنباءِ نُوحٍ عِبرةٌ للبيبِ ؟!
لا تُغرِقي في الهَمِّ إنكِ لَنْ تَرَيهذا الذي تَرجينَهُ بنَحــــيبِ
عيشي على مَضَضٍ وقُولي حِطَّةٌفالعَيشُ ليسَ بسَائلٍ ومُجيبِ
مَنْ يدَّعي فَهمَ الحياةِ سألتُهُلمَ نَستقيمُ بمَشرقٍ ومَغيبِ؟
مَا الوجدُ! مَا الأشواقُ! ما سِرُّ الهَوى!ما الفرقُ بينَ مُصيبةٍ ونَصِيب!
يا نفسُ توبي والشبابُ برَيعِهِلا تَركَني للرُّشدِ بعدَ مَشيبِ
إنَّ الشباب كطَــــائرٍ لا يرعَويلابُدَّ أن نَحْوِيهِ بالتَّأديبِ
والشَّيبُ ليسَ محطةٌ نَغوى بهاشرُّ الذُنوبِ سَفاهةُ في الشَّيبِ
والعُمرُ قِيلَ بأنَّه بــــابٌ إذاغــــادَرتَه، غادَرت كلَّ حبيب
من ذا يُعيدُ اليَوم إنْ ولَّى ولمْنُفنِيه بالإخلاصِ والتهذِيبِ
أمَّنْ إذا ضَاقَ الزَّمانُ بأهلهيلقَاهُمُ بالفَرحِ والتَّرحيبِ
أمَّنْ يُجيبُ ويستَجيبُ ويجتَبيمَنْ عاشَ في الإعراضِ والتَّتبيب
اللهُ جَلَّ جَلالهُ، هو وحدَهُأهلٌ لكُلِّ عَصيبةٍ وعَصيبِ
أفلا لجأنَا في الشَّباب لظِلهِيا نفسُ قبلَ الجدبِ والتخريبِ
عن القصيدة
«يا نفس توبي!» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.