وطن الحب
الشاعر: عبدالواسع السقاف · البحر: المتدارك
«وطن الحب» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(المشاعر كالطيور لا يمكن أن تحبسها في قفص لأنها ستموت!!) ... أنتِ أحلامُ شبابي والمُنى
وبصيصُ النُورِ في دَربِ العَنَى ... وبقايا ثورةٍ في خافِقي
أيقَضَتْها نظرةٌ مِنك هُنا ... وإذا قلبي إلى أشجانهِ
فرحاً يجري كحَاجٍ في مِنَى ... نظرةٌ منك أرتني عالماً
كِدتُ أنساهُ، وأنسى من أنا ... من أنا! قولي! ألا تدرينَ بي
كيف يَخفَى من هَواه مُعلَنا ... أأنا قيسٌ؟! بلى، لكنني
جاوز الحدُ جنوني، يا مُنى ... أأنا عنترةُ العبسي؟! لا..
أنا لا أقوى على ضربِ القنا ... أأنا روميو؟! لعلي إنما
ألفُ سُمٍ لا يواتيني الفنا ... أنا إنسانٌ تحلَّى بالهوى
وبِدِينِ الحبِّ ولَّى مُؤمنا ... وعلى الإخلاصِ أضحى صائماً
وبِصدق العِشق أمسى مُوقنا ... والهوى العُذريُّ، مهما حاولوا
وأْدَه بالغَصب في أيامنا ... خَبِّري عني! ولا تستعجلي
فحديثي سوفَ يبقى زَمَنا ... عاشِقاً جِئتُ، وعِشقي عالمي
فيه شيَّدت لوَجْدي مُدُنَا ... وأقَمت الحُجَةَ اليوم على
كل من لاقوا بشعري وَطنا ... وطناً للحُبِّ لا يلقى به
مَن أتى البَغضاءَ فينا، سكنا ... فيه تَخْتَلُّ موازين القُوى
عندما يستعبِد الفقرُ الغِنى ... ويصيرُ الحبُّ أسمى غايةً
ويصير الوصلُ أغلى ثمنا ... وترى الناسَ على ساحاتهِ
يزرعون الحُبَّ، يَجنُون الهَنا ... خبِّري عني، وعن محبوبتي
مَن حَوَت من كل حُسنٍ حَسَنا ... لو أتتْ في عصرِ هِيلينا لما
أحرقَ الرومان فيها سُفنا ... أو أتتْ في عصرِ بلقيس لما
شاهدَ الهُدهدُ عرشَ اليَمن ... هي أحلى.. هي أعلى منزلاً
ولها قدَّمت عُمري شَجَنا ... طرفُها المكحُول كم يغتالُني
كلما زارَ عيوني أو رَنَى ... وابتسامُ الثَّغر كم يُطربُني
كلما علَّمه الضِّحكُ الغُنا ... وهَواهَا، آه كم ينتابُني
مِن صَباحي لِمسائي في ضَنى ... كلما فكَّرت فيها ساهِماً
نهدتي تمتد من شوقي سنة ... هكذا حالي وأدري حالَها
وطَنُ الحُبِّ حوانا وحدنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- العبسي: عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَرَجُلٌ عابِسٌ مِنْ قَوْمٍ عُبُوسٍ. وَيَوْمٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس: يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ؛ هُوَ صِفَةٌ لأَصحاب ال … (لسان العرب)
- تحبسها: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ … (لسان العرب)
- تدرين: الدرابنة: البوابون، فارسي معرب. قال: المثقب يصف ناقته: فأبقى باطلى والجد منها كدكان الدرابنة المطين (الصحاح)
- جاوز: جأز: الجَأْزُ، بِالتَّسْكِينِ: الغَصَصُ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الغَصَصُ بِالْمَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَسْقِي العِدَى غَيْظاً طَوِيلَ الجأْزِ أَي طَوِيلُ الغَصَصِ لأَنه ثَابِتٌ فِي حُلُوقِهِمْ. وجَئِزَ بِالْمَاءِ يَج … (لسان العرب)
- جنوني: جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شَيْءٍ سُتر عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ، بِالضَّمِّ، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ … (لسان العرب)
- قفص: قفص: القَفْصُ: الْخِفَّةُ والنشاطُ والوَثْبُ، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً وقَفِصَ قَفَصاً، فَهُوَ قَفِصٌ، والقَبْصُ نَحْوُهُ. والقَفِصُ: النَّشِيطُ. والقُفَاصُ: الوَعِلُ لوثَبانِه. وقَفِصَ الفرسُ قَفَصاً: لَمْ يُخْرِجْ كلَّ … (لسان العرب)