كم شج آلمه لوم الخلي

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«كم شج آلمه لوم الخلي» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَم شجٍ آلَمَهُ لَومُ الخَلِيِّ — فَأَبى الإِصغاءَ بِالسَمعِ الأَبِيِّ

وَالهَوى العُذرِيُّ مَن عُلِّقَهُ — لَم يَعُد عَن عُذرِهِ غَيرُ الغَبِيِّ

ما تَرى دَمعي عَقيقيّاً لِما — شِمتُهُ مِن بَرقِ ثَغرٍ لُؤلُؤِيِّ

لَيتَهُ جادَ بِوَسميِّ اللَمى — لي وَثَنَّتهُ الثَنايا بِالوَلِيِّ

ثَغرُهُ ثَغرٌ حَماهُ لَحظُهُ — بِشَبا سَيفٍ جُرازٍ مَشرَفِيِّ

مُتَشَكٍّ خَصرُهُ مِن رِدفِهِ — ما تَشَكّاهُ ضَعيف مِن قَوِيِّ

ما رَنا إِلا رَمى الأَلبابَ مِن — لَحظِ عَينيهِ بِسِحرٍ بابِلِيِّ

مِنهُ أَهوى مَلَكاً قَد عادَ لي — عاذِلي فيهِ بِشَيطان غَوِيِّ

فَإِلى أَينَ مُضيّي عَن هَوى — ذي مُحَيّا مُخجِلِ البَدرِ المُضِيِّ

غَيرُ بِدعٍ ذُلُّ شَهمٍ باسلٍ — بَعد عزٍ فهوَ صَبُّ بِصَبِيِّ

أَنا يَعقوبِيُّ حُزنٍ في هَوى — رَشَأٍ يَسطو بِحُسنٍ يوسُفِيِّ

صَدَّ عَنّي إِذ رَآني مُقتَراً — قالَ لا أَرغَبُ إِلا في غنيِّ

فَأَجِرني مُنقِذاً مِن جورِهِ — يا أَبا القاسِمِ يا ابن التِنَّبِيِّ

يا أَبا القاسِمِ شَمسِ الدينِ يا — ذا الحَيا الهامي عَن الوَجهِ الحَيِيِّ

لَم يَكُن في الدَهرِ يَوماً بِالَّذي — يَجبَهُ السُؤّالَ بِاللَفظِ البَذِيِّ

زانَكَ الخالِقُ بِالخُلقِ الرَضِيِّ — وَبِخَلقٍ بَهَرَ الخَلقَ وَضِيِّ

وَاِعتِقادٍ سَرَّ صَحبَ المُصطَفى — وَعَلِيّاً حَسبُهُ أَيّ عَلِيِّ

يا لَها مِن هِمَّةٍ شَمسِيَّةٍ — أَحرَزَت أَقصى مَدى المَجدِ القَصِيِّ

رَفَعَت مِنكَ رَئيساً ماجِداً — في ذُرى العَليا إِلى الأُفُقِ العليِّ

فَهوَ يَدعو الجَفلى مُحتَفِلاً — جامِعاً ما بَينَ دانٍ وَقَصِيِّ

مَن يَرُم إِحصاءَ ما فيهِ مِنَ ال — مَجدِ يُلجَمُ من يَدِ العَجزِ بِعِيِّ

عَطَسَت غيرتُهُ عَن أَنَفِ اللَي — ثِ مِن أَرنَبَةِ الأَنفِ الحَمِيِّ

يَبسُطُ الكَفَّ الَّتي تَهمي سَخاءً — إِن كَبا زَندُ يَدِ الغَيمِ السَخِيِّ

لَكَ ذِكرٌ طابَ في العالَمِ نَشراً — فَهوَ في النادي كَعَرفِ المَندَلِيِّ

بِكَ سُكّانُ دِمَشقَ اِفتَخَروا — فَخرَ عَدنانَ قَديماً بِالنَبِيِّ

فُزتَ في الدَهرِ بِمَجدٍ دُنيَوِيِّ — وَلَدَى الحَشرِ بِسَعدٍ أُخرَوِيِّ

فيكَ هَزَّ المَدحُ أَعطافَ العُلى — فَاِشرَأَبَّت لِكَريمٍ أَريَحِيِّ

وَالسَلاطينُ مَنوطٌ أَمرُها — فيكَ بِالنَدبِ الذَكِيِّ الأَلمَعِيِّ

هَذِهِ العَلياءُ لا مَن لَقِيَ ال — لَهَ يَومَ الحَشرِ بِالمَسعى الشَقِيِّ

يَتَّقي اللَه وَهَل يَظفَرُ بِال — أمنِ من حَرّ لَظىً غَيرُ التَقِيِّ

كَبَتَ الأَعداء يا مَن كَبَتَ ال — حاسِدَ المَرمِيَّ بِالداءِ الدَوِيِّ

رَحمَةُ اللَهِ عَلى قَبرِ أَبٍ — أَنتَ مِنهُ وَلَهُ خَيرُ وَصِيِّ

فَلَقَد خَلَّفَ سَمحاً ماجِداً — نَحوَهُ تُضرَبُ آباطُ المَطِيِّ

هاكَها بِكراً عَروساً حُلِّيَت — مِن مَعاليكَ بِأَصنافِ الحُلِيِّ

لَم تَكُن في النَسجِ ديباجَتُها — دونَ ديباجَةِ وَشي البُحترِيِّ

فَاِبقَ ما شِئتَ مُبيداً لِعَدُوٍّ — وَحَسودٍ وَمُفيداً لِوَلِيِّ

نَحرَ أَعداءٍ وَقلبَ المَوكِبِ ال — سائِرِ الأَسنى وَصَدراً لِلنَدِيِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • الغبي: (غَبَيَ) الْغَيْنُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَسَتُّرِ شَيْءٍ حَتَّى لَا يُهْتَدَى لَهُ. مِنْ ذَلِكَ الْغَبْيَةُ) وَهِيَ الزُّبْيَةُ، وَسُمِّيَتْ لِأَنَّ الْمَصِيدَ جَهِلَهَا حَتَّى …
  • بابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
  • بالسمع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
  • بالولي: (وَلَيَ) الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُرْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الْوَلْيُ: الْقُرْبُ. يُقَالُ: تَبَاعَدَ بَعْدَ وَلْيٍ، أَيْ قُرْبٍ. وَجَلَسَ مِمَّا يَلِينِي، أَيْ يُقَارِبُنِي. وَالْوَلِيُّ: ال …
  • بسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • بشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا