الغبيراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنْ جِبالِ السحرِ والتقوى..منَ الغيمةِ والمسحاةِ بين الحبر والكُراسْ
منَ الأسطورة المثلومة الينبوعِ والنبراسْمن الطينِ الذي في البيتْ
والبئرِ التي في الماءمن الرملِ الذي في لحظةٍ
سواهُ تمثالاً..على ظهر حصانٍ جاءْ
يستعيدُ الفكرةَ البارقةَ الغرقىوتحت النخلةِ الوثقى
يُواري دمعَ ذاك الماءْالمسدَّسُ المصنوع في بروكسل عام 1314 هجرية لم يخدش دماً في نومه. كان يتثاءبُ في المرايا الكالحةِ بصورة الطاووس ويحلمُ بمنظارٍ يسهو في عين غزالةٍ تَرفُو تلال الأزل. يسمعُ صياحَ الديكة، ثُغاء الماعز وحَفيف الأوراق الناعسةِ في خنجر الصورة.
لم يُصدقهُ الرُّواةُ الذين قمطوا بالليمون اليابس هواجسه، ولم تُكذبهُ دشاديش البحارة ومثلثاتُ الأشرعة. فالإمامُ لم يسافر إلى مُمباسة، ولم يستورد من عبق الهند سوى بوابات الحصن. ورغم أنهُ سمح للنسوةِ بوضعِ كُريّات الأفيون في آذان الرُّضَّع، إلا أنهُ لم يلم يُخبروهُ أن الغَلَّة، بعد أن اصفرَّ الفَلَجُ بالطاعون، لم تعد غَلَّةً. وعندما تفقد الحصنَ بعد المبايعة لم يذكروا لهُ أن سجن النساء كان تحت مربط الحصان. لذلك أضحى في بطن السريرةِ سِبطَ الله، وباتوا في غَافِ السهلِ أصهار البارود. فالحصانُ الذي كان
كان في البيت وحيداًحين نُودي:
نامْيستعيدُ الفكرةَ البارقةَ الغرقى
وتحت النخلةِ الوثقىيُواري شمسَ ذاك العامْ.
كانت السدرةالمُنتهى في الجوار..
النسوةُ المستدقاتُ في الحقل واللون. حقلُ الجراد. قصيدةُ مدح الأثيرةِ في بؤبؤ القلب. سقفُ الجذوع الذي بعدُ ما انهار. أخبارُ من عاد من زنجبار. التداوي بعُشبةِ ريّا. البريقُ الذي هَلَّ في قمر الطفلِ. ظِلُّ العصافير في عُصفُر الظلِّ. وشمُ المُغيَّبِ. شيخأغنيةَ الدَّارْ.
بَيرقُ الحصنِأبيضهُ الحُرُّ..
أيامُهُ المدلهماتُأيامُهُ
جَدُّه المتخشبُفي مدمع الجص
جَدٌوذكراهُ ذكراه
نخلتهُقُربَ مجرى الفَلجْ
نسيمُ الضحى..والسماءُ التي خلق اللهُ
زرقتها وحديقتهامفاتيحُ أسلافهِ
والبُويبُ الذي ما رَتَجْ.- أماتَ الخليليُّ في سجنهِ؟
- لا- وعيسى بنُ صالحَ؟
- لا- ومن ضمَّد الجرح؟
- لا أحدٌ ضلّعَ الكُوَّةَ المستديرةَ في الكُوت- وابنُ حِميَرَ في عرشه؟..
- يُحاولُ مُلكاً وكأسَ نبيذ- ومُستودعُ الفحمِ في ساحلِ الجِصَّةِ امتازهُ
المسيو أوتافي لصالح باريس؟- لا. فقد عارضَ اللوردْ كيرزنْ، ولكنهُ حين
فاوضَ كان يفاوض باللغة العربيةِ.صمغُ الوثيقةِ باللغة العربية. والشاهدان:
الخليلُ بن أحمدَواللغةُ العربيةُ
فصحى قليلاً على ساحلٍكان بالحبرِ والبندقية أفصَحْ
- وعَزَّان؟- عِزٌّ وعِزان (من يذكرُ الآن؟)
نورُ التُّقى أم بضائعُ ميناء مطرحْ- وتلك العمامةُ بيضاء لما تدُم؟
- والقصيدة أيضاً..ودولتهُ. والبطانة صفراء. ساحرُ بهلا الضريرُ. البراءةُ من ذا وذاك. الذخيرةُ في ثعلبِ البئر. تلك العصا. الأنبياء. الشياطين.
(من قال آمين؟)أورِدةٌ في الدشاديش عطشى؟
غُرابٌ يُمزقُ أكفان جمجمةٍفي الغبار تُبسمِلُ؟
أحذيةٌ لم تزل حَيّةً في جُلود الجِمال؟محاولةٌ للعبور بحرفٍ من الأبجدية
ما بين ماسورتين لـ "صَمعا وصمعا"؟..أم كهوفُ الجبالِ التي سحرت
عنق الدربِ؟……………
……….دربٌ يطولُ
وآهٍ يطولُومن قال في لحظةٍ تستديرُ
على عقبيها..لأكثرَ من ذلك الماءِ والزادِ
يطمحْ؟من قال:
البرجُ سليلُ الفراسةالجبلُ مرصادُ الأثر
البئر غيمةُ القافلةالريحُ وَشَقُ السريرة
الرُّوزنَةُ مثلبةُ الجدارالخيمةُ أنثى البدويّ
والرمل/النملالنمل/الرمل
فاكهةُ الشعراء.ومن قال:
أن الليلَليلٌ في مسقطَ والمعلقات السبع
وأن نونيّةَ أبي مُسلملم تكن في المعنى
معنية بالعُمانيينوأن الأبراج خزاناتٌ
لحفظ سلالات الأحقادوأن الغازَ مُسيلٌ
للدموع والدولاراتوأن حصنَ جبرين
أُضلولةٌ منحوتةٌفي الضاد
وأن جَبل الفحلناقلةٌ معطوبة
تركها البرتغاليونلتسلية مصفاة النفط
وأن البُسورَ والعُشورترادفٌ لفظي لا أكثر
وأن خلفان بن ثنيَّانلم يكن قاطع طريق في الرّستاق
ولا صيادَ وعولٍ في الانترنتوأن مسدس الماغنوم
لم يكن أفعلَ التفضيلعندما وضع حداً
لحروب الغافرية والهناوية.لكنَ المُغني في الهواء المشقوق بين
مفتاح وقُفل لم يكنأفعلَ التفضيل في روايةٍ أخرى..
ولم يكن بدشداشته البيضاءفي حديقةٍ سوريالية
يبتاعُ العبيد والقرنفل ونهاياتذلك القرن.
كان وحيد المَقيلِ في بيته الطينيذرو رياح الساعة الرملية
ونبوءة البخور، عازفاً عنقُبلةِ خنسائه وعشائه الأخير
باسماً في مانشيت الجريدةوفضَّة التليفزيون، أكثر مما ينبغي
لوجه قتيلٍ في دم اللحظة تلكأكثر مما ينبغي لوجه قتيلٍ:
يستعيدُ الفكرةَ البارقةَالغرقى
وتحت النخلة الوُثقىيُواري الروحَ والمعنى
الذي استعصىعلى عُصفورةِ التأويل.
عن القصيدة
«الغبيراء» من شعر محمد الحارثي، وتقع في ٦٨ بيتًا. وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.