أجسادهم ترتفع قنديلاً ونصف
الشاعر: محمد الحارثي · البحر: الوافر
«أجسادهم ترتفع قنديلاً ونصف» من شعر محمد الحارثي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كعِصيّهم المحنيةِ في الأكُف ... يرفرفون في وزرتهم
بالحياة الماحلة ... في حدس الجِرار
مطيلين أعناقها ... في أعراف النخيل
تاركين وضُوءهم ... في كبد الشمس،
يدخلون القرى ... من عصافيرها الضريرة
مرتلين الهواء كرتين ... صابراً في حفيف الأبراج
مُسامراً مساميرهم ... في مجالس الجن
رافعاً أجسادهم ... قنديلاً ونصف
كلما راقصوا حنينهم ... بعيداً عن أعينهم
وقلوبهم النابضة ... في صناديق أسماك
تملحُ أيامهم ... بِريقِها الشاسع:
أنى عادوا ... من غزوة بريح.
أنّى نسوا الماء ... في سريرة البئر
وخلفوا نساءهم ... إبراً مكسورة في دشاديش
العيد. ... مُيمّمين شطر الحواس
خناجرهم المثقلة بالأقدام ... ساهمين عن نصيحة الجياد
يخلبون لُبّ الحرب مرة أخرى ... بحيلةٍ نسوها في البين
أو ببوصلة ... عثرت عليها السيارة
ككل حربٍ، ككل بوصلة ... في حدوة حصانٍ نافِق.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجرار: جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ قَالَ: فقلتُ لِصا … (لسان العرب)
- تاركين: أرك: الأَراكُ: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ شَجَرُ السِّواك يُستاك بفُروعه، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَفضل مَا اسْتِيك بِفَرْعِهِ مِنَ الشَّجَرِ وأَطيب مَا رَعَتْه الْمَاشِيَةُ رائحةَ لَبَنٍ؛ قَالَ أَبو زِيَادٍ: مِنْهُ تُتخ … (لسان العرب)
- حدس: حدس: الأَزهري: الحَدْسُ التَّوَهُّمُ فِي مَعَانِي الْكَلَامِ والأُمور؛ بَلَغَنِي عَنْ فُلَانٍ أَمر وأَنا أَحْدُسُ فِيهِ أَي أَقول بِالظَّنِّ وَالتَّوَهُّمِ. وحَدَسَ عَلَيْهِ ظَنُّهُ يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لَمْ يُحَ … (لسان العرب)
- حفيف: حفف: حَفَّ القومُ بِالشَّيْءِ وحَوالَيْه يَحُفُّونَ حَفّاً وحَفُّوه وحَفَّفوه: أَحْدَقُوا به وأَطافُوا به وعَكفوا واسْتَداروا، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَفَّ الْقَوْمُ بِسَيِّدِهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ … (لسان العرب)