ضجيج قيامة و حساب

الشاعر: فواغي صقر القاسمي · البحر: الرمل

«ضجيج قيامة و حساب» من شعر فواغي صقر القاسمي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطحن الليل بعلـّة القيام — وربما السقوط ،

و تتهافت على مشاعل رؤاي فراشات القدر — أجنحتها الملونة تشي لي بربيع يتلكأ في النحول

يدهن آلائه بابتسامة لا يشققها الذهول ، — أو تعي معنى حراثة المواقد بين أضلع السكون

و معنى أن تكبر علامة الاستفهام — لتصنع ذاك الرغيف الليلي الحاذق

الذي يسوق لي مواكب الدمع الأخضر — ليعشب صحراء ليلي التائهة

فتكتظ بداخلي بروق و أعاصير — و المطر المجروح بذاتي ينأى بزاويته التى اعتادها

ينتظر ذات يقظة للهطول ! — ألملم أطراف هذا الليل الصوفي

لأعقدها تميمة تخبئني بأحجياتها — و أطرق أبواب السر المغلولة بذاتي

أنبش بواطن المعرفة لأطلع على يقيني المستتر — و أحمل لواعجي أطوف بها طويلا

و يصمت بداخلي الصواب — فأرتق مزق العلل بوهمي اللذيذ ...

، — ،

لماذا تتثاقل إرادتي هذه الليلة ؟ — و الحمى تغرس عرسها في مفاصل نشوتي؟

أتساءل..! — و يرتد لهيب الجواب الحائر

يتناثر على شعاب القلب العصية الولوج — وشغف متورد بعربدة الحرف

يغلف التوق و يستنزف القدرة — تتوعك أضلعي الشقية فتستلقي على وسائد الألم

و الليل يرتل عليها تعاويذه الخادعة — يسقيها من أقداح العلل شرائع الغرق ,,

ينسق لها أرْواقه الحالكة على هيئة قبيلة من الفرح — ويحزمها بضوء التخيل ....

و لست بصانعة الفُلك — فكيف أنجو بها من أهازيج ذياك الطوفان !

، — ،

أيها الساقي أدرها — اسقنيها ممزوجة باشتعالاتي

لست أشكو منك بل إليك المشتكى — فكم لي حاجة بالغروب خلف حجب النار و الأرق

أحطم فيها آهاتي و نشيجي المكتظ بسراديب ألمي — طائفة مني ترجم طوائفي الأخريات

تسحق بحمق ٍ كينونتها ..... — و عذابات الشجن و الأنين

تنفلت كزئبق بين أنامل تجلدي — عبثا أحاول بوتقتها

و يخذلني وجدٌ أقام ولائمه في جوارحي — و استعذب قلبي

ليقدمه فريسة لمصيدة السهد و العذابات الدبقة — فأهيم

و أهيم ......! — ،

، — بيني و بينه ضجيج قيامة و حساب

يسكنني صخبها و عنفوانها — يرعرعني ...

فأترنح بين إفاقتي و سكري — و أسدل أهداب وعيي على يقين حقيقتي

لأرحل في متاهات الحلم — فأرسم للقصيدة ألف باب و باب

لتسردني حكاية بدء ٍ — و ذكريات رهج المساءات الحميمة

تجمرني كجديلة غجرية — و أصابع عشقه تتغلغل في ثناياها المكتنزة بالشجن

فتورق غابات حنين خبئت — و يتصاعد أوار حريقها

نكبل كلينا بوعود زائفة — وكل وعد لنا ، لا وفاء له !

لنعود نقترف الجنون بقدسه الشفشاف — كي لا نضيع منا فلا نجدنا

كوميض عاصفة... — ،

، — أرهقتني يا أنت....

خامرتُ صمتي — و لذت بهدأتي المهترأة أتقيك بها

ووابل من نيازك طيشك احتسيها — فتمزق أحشائي الهشة

و تصرخ بداخلي حيرة و اضطراب — فأرسل صوتي المثخن بتناهيد الحزن و الأماني العجاف

يرسم هيئتي الشاحبة و يحتويني — يعيد موسقة صاريتي الصدأة فتتهاوى بداخلي

أزيز ريحها ينحت حيرتي ويشحذ رفضي — ما كنت يوما و لن أوكون بتلك

فلمَ لا يستفيق فهمك إياي — فترمي ألواح قدسك بعيدا لتلتهمها تيارات وعيك

سبقتك للنهر أتبلل بافتراضاته و ونزقه — و ها أنت تسوقه للعدم و تسوقني معه

فهل تيقنت النهاية ! — لعلك قد ...!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتادها: أعْتَادَ يَعْتَادُ اِعْتَدْ اعْتِيَادَاً [عود]:- الشيءَ: جعله عادة لنفسه؛ اعتاد ممارسةَ المشي كلَ صباح. - الشيءُ فلانًا: انتابه؛ اعتاده الهمُّ فصار يعاوده مرةًّ بعد مرة.
  • الاستفهام: الاسْتِفْهامُ : مصـ.-: الاستفسار. -: التساؤُلُ؛ يدور الاستفهام حول تصرُّفه/ أداة الاستفهام، هي إحدى علامات الترقيم توضع في نهاية السؤال وتكتب على الشكل التالي؟/ أداة الاستفهام، هي لفظ يوضع في أول السؤال مثل هل وهمزة الاس …
  • الحاذق: الحَاذِقُ : المَاهِرُ في أَمْرٍ من الأُمُور؛ هذا الصانع الكهربائي حَاذِقٌ في صناعته.
  • الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • الرغيف: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.
  • السقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
  • القيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
  • الليلي: اللَّيْلَى : ـ من اللَّيالي: الطويلة الشديدة الصعبة؛ قضى المريضُ ليلةً لَيْلَى. ـ من اللَّيالي: أشد ليالي الشهر ظلمة. ـ الخمرِ: نشوتُها وبدء سُكرها.

قصائد ذات صلة

  • شوق المعنّى
  • عمري قبلك عم ثاني
  • ليت صمت الليل يعزف
  • الوفا أوراق وحبر
  • ترنيمة عشق إلهية
  • لماذا و حين
  • غرام و عذاب
  • شوق و لهيب