هلم يا لائمي قد أثمر البان

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«هلم يا لائمي قد أثمر البان» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلُمَّ يا لائِمي قَد أَثمَرَ البانُ — وَاِنظُر فَواكِهَ فيها اللُبُّ حَيرانُ

أَما تَرى خوطَ بانٍ في كَثيبِ نَقاً — مُهَفهَفاً يَتَثَنّى وَهوَ رَيّانُ

فَالفَرعُ مِنهُ عَناقيدٌ وَوَجنَتُهُ — تُفّاحُ لُبنانَ وَالنَهدانِ رُمّانُ

هَذي فَواكِهُ ما تَنفَكُّ يانِعَةً — فَدَع مَلامي فَمَن أَهواهُ بُستانُ

إِلى لَماهُ اِرتِياحُ الروحِ مُنبَعِثٌ — كَأَنَّ أَنفاسَهُ روحٌ وَرَيحانُ

أُسَبِّحُ اللَهَ إِعجاباً بِصورَتِهِ — إِذا رَنا وَكَأَنَّ الطَرفَ وَسنانُ

بَكَيتُ في قُربِهِ مِن خَوفِ فُرقَتِهِ — علماً بِأَن سَوفَ يَتلو الوَصلَ هِجرانُ

كَأَنَّما هُوَ حورِيٌّ يُبَشِّرُني — بِرَحمَةٍ وَرضىً لي مِنهُ رِضوانُ

وَالأَشرَفُ المَلِكُ القَيلُ الجَوادُ لَهُ — مَكارِمٌ تَملَأُ الدُنيا وَإِحسانُ

يُرجى نَداهُ وَلا تُخشى بَوادِرُهُ — إِلا إِذا اِصطَدَمَت في الحَربِ فُرسانُ

هُناكَ يَقتَنِصُ الأَبطال مُقتَدراً — كَأَنَّهُ الصَقرُ وَالأَبطالُ خِربانُ

شاهَت وُجوهُ العِدا يا شاهَ أَرمَنَ فَال — فِرنج وَالكَرج كُلٌّ مِنك خشيانُ

حَتّامَ أَصدى وَهَذا البَحرُ مُعتَرِضٌ — يَفيضُ في كُلِّ قُطرٍ مِنهُ خُلجانُ

بَحرٌ يَفيضُ عَلى العافينَ جَوهَرُهُ ال — ثَمينُ وَهوَ عَلى العادينَ طوفانُ

كَفاكُمُ يا بَني شاذي أُمورَكُم — مَلكٌ لِأَعدائِهِ بِالذُّلِّ إِذعانُ

يَكسو السُيوفَ جُسومَ الناكِثينَ بِهِ — وَهامُهُم لِرِماحِ الخَطِّ تيجانُ

يَغزو فَتَغدو المَنايا في أَسِنَّتِهِ — مُستَنسِراتٍ عَلى العُقبانِ عُقبانُ

قَد عَوَّدَ الطَيرَ عاداتٍ وَثِقنَ بِها — يَومَ الوَغى فَهوَ مِطعامٌ وَمِطعانُ

مُستَحكِمُ الرَأيِ مُستَغنٍ بِوَحدَتِهِ — عَنِ الرِجالِ جَريءُ القَلبِ يَقظانُ

بِالأَشرَفِ اِنتَصَبَ الإِسلامُ وَاِرتَفَعَ ال — إيمانُ وَاِنخَفَضَت بِالذُلِّ صُلبانُ

مَتى اِنتَضى سَيفَهُ في الحَربِ قَطَّعَ أَو — صالاً وَفارَقَتِ الأَرواحَ أَبدانُ

ذو عَزمَةٍ تَفلِقُ الصَخرَ الأَصَمَّ وَحِل — مٍ لا يُوازِنُهُ رَضوى وَثَهلانُ

مُبارَكُ الوَجهِ مَيمونٌ نَقيبَتُهُ — كَأَنَّما وَجهُهُ يُمنٌ وَإيمانُ

لَمّا رَماني زَماني في نَوائِبِهِ — نادَيتُ لَستَ زَماناً أَنتَ إِزمانُ

فَراحتي صَفِرَت مِن راحَتي وَأَنا — عَلى مُنادَمَةِ النُدمانِ نَدمانُ

كَم صاحِبٍ حاصِبٍ لي غَيرَ مُتَّئِبٍ — فَالخِلُّ كَالخَلِّ وَالإِخوانُ خُوّانُ

قَدِ اِدَّعى الشِّعرَ أَقوامٌ وَلَيسَ لَهُم — يَوماً عَلى ما اِدَّعوهُ فيهِ بُرهانُ

تَفَرزَنوا وَتَبَيدَقنا وَما بَرِحوا — بَيادِقاً وَأَنا في الصَّدرِ فِرزانُ

لأَقصُدَن مَلِكاً أَعيَت فَصاحَتُهُ — قُساً وَما نالَها مِن قَبلُ سَحبانُ

مُعطي الأُلوفِ وَطَعّانُ الأُلوفِ لَدى ال — هَيجا إِذا أُوقِدَت لِلحَربِ نيرانُ

حَتّى أَعودَ وَحُسّادي تَقولُ لَقَد — أَثرى مِنَ الفَضلِ وَالأَموالِ فِتيانُ

يا أَيُّها المَلِكُ اِسلَم وَاِبقَ وَاِسمُ وَدُم — ما يَمَّمَت حَجَّ بَيتِ اللَهِ رُكبانُ

وعشتَ ما عاشه نوحٌ ونلت مدى ال — مُلكِ الذي نالَهُ قِدماً سليمانُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتياح: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
  • بستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
  • تفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …
  • خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …
  • رمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا