ومفترة عن كالجمان المنظم
الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«ومفترة عن كالجمان المنظم» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَمُفتَرَّةٍ عَن كَالجُمانِ المُنَظَّمِ — مُسَلَّمَةً أَحسِن بِها مِن مُسَلِّمِ
أَلَمَّت فَقالَت لِم تَأَخَّرَ عامِداً — وَعِندَكَ آلاتُ الرَئيسِ المُقَدَّمِ
جَنانٌ جَريءٌ في المَقالِ وَمِقوَلٌ — يُقَصِّرُ عَنهُ مُصلَتاً غَربُ مِخذَمِ
وَأَنتَ الَّذي في دَهرِنا كُلُّ فاضِلٍ — إِلَيكَ بِما فيهِ مِنَ الفَضلِ يَنتَمي
وَقَد سادَ أَقوامٌ وَلَيسوا بِسادَةٍ — وَما العالِمُ المِنطيقُ كَالمُتَعَلِّمِ
تَوَصَّل إِلى المَلكِ بنِ أَيّوبَ أَف — ضَلِ المُلوكِ صَلاحِ الدينِ تَغنَ وَتَغنَمِ
فَقُلتُ لَها كُفّي المَلامَ وَأَقصِري — كَفانِيَ بَدرُ الدينِ ما قُلتِ فَاِعلَمي
هُوَ المَلكُ فازَ القاصِدونَ بِمَغنَمٍ — لَدَيهِ وَباءَ الحاسِدونَ بِمَغرَمِ
دَعاني إِلَيهِ جودُهُ فَأَجَبتُهُ — يَميناً لَقَد يَمَّمتُ خَيرَ مُيَمَّمِ
أَوى لي فَآواني يَفاعاً مُمَنَّعاً — حَمِيّاً حَميدَ الفِعلِ غَيرَ مُذَمَّمِ
أَقولُ وَقَد وَلّانِيَ الضَّيمُ ظَهرَهُ — لَدى حَيثُ أَلقَت رَحلَها أُمُّ قَشعَمِ
أَلا إِنَّ بَدرَ الدينِ لَولا ضِياؤُهُ — لَصِرنا إِلى لَيلٍ مِنَ الظُلمِ مُظلِمِ
يُقَوِّمُ مُعوَجَّ الأُمورِ بِرَأيِهِ — وَما كانَ لَولا رايُهُ بِالمُقَوَّمِ
فَآراؤُهُ لِلثَغرِ كانَت مَفاتِحاً — فَصِرنَ لَهُ الأَقفالَ مِن كُلِّ صَيلَمِ
فَمُلكُ صَلاحِ الدينِ وارٍ زِنادُهُ — بِهِ مُستَتِبّاً في سَحيلٍ وَمُبرَمِ
يُرى خَيرَ والٍ غَيرَ آلٍ عَنِ العُلى — لأَشرَفِ آلٍ مَن إِلى المُلكِ يَنتَمي
غَدا نَحر عادٍ صَدرَ نادٍ نَدى النَّدى — سَنامَ العُلى قَلبَ الخَميسِ العَرَمرَمِ
مَتى ما أَتاهُ قِرنُهُ مُتَخَمِّطاً — ثَناهُ صَريعاً لِليَدَينِ وَلِلفَمِ
هَنيئاً لِدُنيانا وَبُشرى لِدينِنا — قُدومُكَ بَدرَ الدينِ أَيمَنَ مَقدَمِ
قَدِمتَ وَقَد أَروَيتَ مِن مُهَجِ العِدا — شَبا صارِمٍ لَم يُروَ إِلّا مِنَ الدَمِ
مَهيبٌ وَقورٌ في سِياسَتِهِ فَما — يُخاطَبُ إِلّا عِندَ بِشرِ التَبَسُّمِ
وَأَخلاقُهُ أَحلى مِنَ الشَهدِ مَطعَماً — وَأَحلى مِنَ القُطرُبُّلِبِيّ المُفَدَّمِ
فَلِلسِّلمِ مِنهُ صورَةُ البَدرِ كامِلاً — وَلَكِن لَهُ في الحَربِ سَورَةُ ضَيغَمِ
هَصورُ العِدا شاكي السِلاحِ فَقِرنُهُ — لَدى أَسَدٍ أَظفارُهُ لَم تُقَلَّمِ
إِذا أُطلِقَت غُرُّ المَدائِحِ في الوَرى — فَهُنَّ وَبَدرَ الدينِ كَاليَدِ لِلفَمِ
بِسيرَتِهِ أَمسَت رَعِيَّتُهُ تَرى الد — دُعاءَ لَهُ فَرضاً عَلى كُلِّ مُسلِمِ
فَكُن جارَهُ يا رَبِّ لا تُسلِمَنَّهُ — فَما جارُهُ لِلنائِباتِ بِمُسلَمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرئيس: الرّئِيسُ : سيّدُ القوم ومقدَّمُهم؛ رئيس الدّولة/ رئيس الجمهورية / رئيس الجامعة/ رئيسُ القسم/ رئيس المؤتمر/ رئيس التّشريفات.-: الأساسي؛ لم نتفق على المسائلِ الرئيسة أو الرئيسيّة المطروحةِ للمناقشة،-: رتْبة عسكرية في الجي …
- المقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
- المنطيق: المِنْطِيقُ : البَلِيغُ؛ هوخطيبٌ مِنْطيقٌ ج مَنَاطِقُ.
- المنظم: المُنَظِّمُ : فا،-: الذي يُقيم الأمور ويرتّبها؛ هو مُنَظِّمُ الحفلة.-: الآلة أو الأداةُ لتنظيم شيءٍ ما؛ اقتنيت منظِّماً للتَيّار الكهربائيّ/ منظمّ الحرارة.
- توصل: تَوَصَّلَ يَتَوَصَّلُ تَوَصُّلاً : - إليه: انتهى إليه وبلغه؛ توصَّل إلى معرفة سبب الحادثة. - إليه: تقرّب إليه؛ تَوَصَّل إلى كبيرالقوم.
- جريء: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي …
- دهرنا: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …