دع الحمى وليالي الضال والعلم
الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«دع الحمى وليالي الضال والعلم» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعِ الحِمى وَلَيالي الضالِ وَالعَلَمِ — وَعَدِّ عَن ذِكرِ أَيّامٍ عَلى إِضَمِ
وَلا تَقُل حَبَّذا نَجدٌ وَساكِنُهُ — وَلا تُعَرِّج عَلى سَلمى بِذي سَلَمِ
قَدكَ اِتَّئِب ما بَناتُ العُربِ إِن زُهِيَت — بِالحُسنِ مِثلَ بَناتِ التُركِ وَالعَجَمِ
مِن كُلِّ مُرتَجَّةِ الأَردافِ لَيِّنَةِ ال — أَعطافِ مَمدوحَةِ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ
تُريكَ مِن وَجهِها وَالفَرعِ حاسِرَةً — قِناعَها الشَمسَ في داجٍ مِنَ الظُّلَمِ
تَهُزُّ من قَدِّها في الحِقفِ رُمحَ قَناً — كَم لي بِطَعناتِهِ في القَلبِ مِن أَلَمِ
هيفُ الخُصورِ نَقِيّاتُ الثُغورِ يُطَر — رِفنَ الأَصابِعَ بِالعُنّابِ وَالعَنَمِ
إِنَّ العُيونَ الَّتي ضاقَت مَحاجِرُها — أَمضى مِنَ النُجلِ في قَتلي وَسَفكِ دَمي
وَلِلأَغالِقِ حُكمٌ في التَغَلغُلِ لا — يَنالُهُ ناسِجٌ بِالعَرضِ وَالعِظَمِ
لا تَبكِ في الحَيِّ إِثرَ الظاعِنينَ أَسىً — بِعَرصَةٍ دُمِنَت بِالشاءِ وَالنَعَمِ
وَقِف عَلىبانياسَ الشُكرَ إِنَّ بِها — مَسعوداً بنَ حُسامِ الدينِ ذا الكَرَمِ
مِنهُ بِها كَعبَةُ الإِحسانِ طافَ بِها ال — عُفاةُ تطوافَ وَفدِ البَيتِ وَالحَرَمِ
لاِبنِ البِشارَةِ سَعدِ الدينِ فَيضُ نَدىً — بِهِ يَمُدُّ يَداً تُغني عَنِ الدِيَمِ
يَدٌ أَنامِلُها تُهدي الفَخارَ إِلى ال — عِنانِ وَالسَيفِ وَالقِرطاسِ وَالقَلَمِ
ما زالَ في الحَربِ مَعقوداً لَهُ عَلَمٌ — وَالنَصرُ يَخدِمُهُ في مَعقَدِ العَلَمِ
كَم غارَةٍ في الأَعادي شَنَّها فَدَهَت — بِالقَتلِ وَالسَبيِ وَالأَطفالِ وَالحُرَمِ
لَو بارَزَ اللَيثَ في يَومِ الهياجِ لَوَل — لَى اللَيثُ يَمنَحُهُ أَكتافَ مُنهَزِمِ
لَيثٌ تَريكَتُهُ شَمسٌ وَلَهذَمُهُ — نَجمٌ وَصارِمُهُ نارٌ عَلى عَلَمِ
وَدِرعُهُ مِثلُ أَحداقِ الجَرادِ عُيو — نُها تَرَقرَقُ ماءً غَيرَ مُنسَجِمِ
وَطِرفُهُ أَعوَجِيٌّ لَو تُسابِقُهُ — ريحُ الجَنوبِ كَبت كَالظالِعِ الحَطِمِ
هُوَ الَّذي اِنتاشَني مِن عَثرَةٍ كَرَبَت — حاشاهُ يَصرَعُني مِن زلَّةِ القَدَمِ
كَأَنَّني وَهوَ في شُكري مَواهِبَهُ — عِندي زُهَيرٌ وَقَد أَثنى عَلى هَرِمِ
مُنافِسٌ في اِكتِسابِ المَجدِ دَيدَنُهُ — فَكاكُ عانٍ وَإِنقاذٌ مِنَ العَدَمِ
مِن بِشرِهِ يَتَلَقّى بِاِسمِ والِدِهِ — مَن يَعتَفيه بِثَغرٍ مِنهُ مُبتَسِمِ
لَولا أَياديهِ بَعدَ اللهِ تدرِكُني — لَكُنتُ مُستَضعَفاً لَحماً عَلَى وَضَمِ
فَعاشَ ما شاءَ في عِزٍّ وَمَقدِرَةٍ — وَغِبطَةٍ وَسُرورٍ دائِمِ النِّعَمِ
وافانِيَ البِرُّ وَهوَ البُرُّ يَحمِلُهُ — عَشرٌ مِنَ الإِبِلِ الوَخّادَةِ الرُسُمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقف: حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: ج …
- الضال: ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَق …
- بالعناب: (نبات). : شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ النَّبْقِيَّاتِ، شَائِكٌ، يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ سِتَّةَ أَمْتَارٍ، يُعْطِي ثَمَراً أَحْمَرَ يُعْرَفُ بِهِ، لَذِيذُ الطَّعْمِ.
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …