في مدحي الصاحب ماض عزمي

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«في مدحي الصاحب ماض عزمي» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في مَدحِيَ الصّاحِب ماضٍ عَزمي — حَسبي بِهِ وَذاكَ عَينُ الحَزمِ

خافِضُ ضِدٍّ رافِعٌ مَن وَدَّهُ — ناصِبُ مَن عانَدَهُ لِلجَزمِ

لَم يُلفَ إِلّا لِلجَميلِ آلِفاً — فاعِلَ خَيرٍ صافِحاً عَن جُرمِ

ذاكَ الَّذي هِمَّتُهُ عالِيَةٌ — أَخمَصُها يُحذَى أَديمَ النَجمِ

وَهوَ الَّذي دانَت لَهُ أَعداؤُهُ — بِكُلِّ سَهلٍ وَبِكُلِّ حَزمِ

أَقلامُهُ تُولي النَدى وَبِالرَدى — تَرمي العِدا فَهُنَّ شُهبُ الرَجمِ

قَد أَصبَحَ الصاحِبُ أَولى الناس بال — مَدحِ بِنَثرٍ مُطرِبٍ وَنَظمِ

وَأَينَ مَن يُدرِكُ شَأوَ مَدحِهِ — وَوَصفِهِ في عربٍ أَو عُجمِ

وَجَوهَرُ الشَمسِ عَزيزٌ وَصفُهُ — كَذاكَ عَرفُ المِسكِ عِندَ الشَمِّ

عَبدُ الإِلَهِ مَن يَلُذ بِظِلِّهِ — لَم يَكُ يَوماً خائِفاً مِن خَصمِ

لَكِنَّ لي خَصماً بَديعاً حُسنُهُ — هَضيمَ كَشحٍ مولَعاً بِهَضمي

إِن يَرنُ أَو يَرمِ بِسَهمِ لَحظِهِ — لَم يُخطِ بِالسَهمِ فُؤادَ الشَهمِ

صَبري ضَعيفٌ كَفُتورِ طَرفِهِ — وَخَصرُهُ مُختَصَرٌ كَجِسمي

في ثَلمِ ثَغرِ سَلوَتي جَدَّ فَلَي — تَ ثَغرَهُ يَجودُ لي بِلَثمِ

فَالقَدُّ غُصنٌ وَالمُحَيّا قَمَرٌ — مِن هالَةِ العِذارِ وَسطَ تِمِّ

وَوَردُ خَدَّيهِ وَمِسكُ خَطِّهِ — يَنِمُّ هَذا بي وَذاكَ يُنمي

في الخَدِّ مِنهُ نُقطَةٌ مِن عَنبَرٍ — أَكادُ أَن أَشرَبَها بِوَهمي

لَو راقَبَ الخالِقُ في ظُلمي نَفى — حَرارَةَ القَلبِ بِبَردِ الظَلمِ

يا اِبنَ الكِرامِ الغُرِّ بَرِّد كَبِدي — مِن ريقِكَ العَذبِ بِبِنتِ الكَرمِ

قَد كُنتُ قِدماً بِالغَواني مُغرَماً — صَبّاً أَرى غَرمي بِهِنَّ غَنمي

فَمُذ رَأَيتُ البيضَ قَد أَعرَضنَ عَن — شَيبٍ بَدا بِرَأسِ شَيخٍ هِمِّ

هِمتُ بِذي خُلقٍ لِحَربي جامِحٍ — وَذي قَوامٍ جانِحٍ لِسَلمي

وَا ظَمَئي إِلى اِرتِشافِ ظَلمِهِ — فَذاكَ يَروي ظَمَئي وَيَضمي

وَلَو أَباحَني وِصالاً لَم أَفُز — مِنهُ بِغَيرِ ضَمِّهِ وَاللَثمِ

وَما أَظُنُّ ذاكَ عِندَ رَبِّنا — يا فُقَهاءُ مِن كَبيرِ الإِثمِ

ما الإِثمُ إِلّا تَركُنا الدُعاءَ لِل — صاحِبِ صاحِبِ العُلا وَالعِلمِ

الصاحِبُ الحَبرُ الَّذي مَخدومُهُ — سَمِيُّ صاحِبِ النَبِيِّ الأُمّي

أَجرى بِشاذَروانَ جَيرونَ عَلى ال — مَرمَرِ ماءً لا يَريمُ يَرمي

مُسَبِّحاً خَريرُهُ يَدعو لَهُ ال — لَهَ تَعالى بِالبَقاءِ الجَمِّ

صيغَ لَهُ بابُ البَريدِ عَسجَداً — مُصَعِّداً مِن كيمياء صَتمِ

أَحسَنُ ما تَلقى بِهِ ما كَتَبَ ال — صانِعُ مِن أَلقابِهِ وَالاسمِ

هُوَ الَّذي بِجودِهِ وَبَأسِهِ — فاضَ كَبَحرٍ مُزبِدٍ خِضَمِّ

ذو الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَهيِ عَنِ ال — مُنكَرِ عَدلاً وَالتُقى وَالحِلمِ

لا زالَتِ الدُنيا تُرى داراً لَهُ — وَعُمرُهُ الدَهرُ البَعيدُ الهَدمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجم: رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ح …
  • الصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
  • بنثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً …
  • حزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …
  • خافض: الخَافِض : فا. -: هو اسم من أسماء اللَّهِ الحسنى؛ اللَّه هو الرافع والخافض، يرفع من شأن النَّاس ويحطّ من شأن الجبابرة.- من العيس. اللين والسهل والهنِيء. -: الساكن الوقور؛ يُقال خافضُ الطير وخافض الجناح، للوقور الساكن.
  • رافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا