المدينة المحاصرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
البحر يحكي للنجوم حكاية الوطن السجينوالّليل كالشحّاذ يطرق بالدموع وبالأنين
أبواب غزة وهي مغلقة على الشعب الحزينفيحرّك الأحياء ناموا فوق أنقاض السنين
وكأنّهم قبر تدقّ عليه أيدي النابشينوتكاد أنوار الصباح تطلّ من فرط العذاب
وتطارد الّليل الذي ما زال موفور الشبابلكّنه ما حان موعدها وما حان الذهاب
المارد الجبّار غطّى رأسه العالي الترابكالبحر غطّاه الضباب وليس يقتله الضباب
ويخاطب الفجر المدينة وهي حيرى لا تجيبقدّامها البحر الأجاج وملؤها الرمل الجديب
وعلى جوانبها تدبّ خطى العدوّ المستريبماذا يقول الفجر هل فتحت إلى الوطن الدروب
فنوّدع الصحراء حين نسير للوادي الخصيب ؟لسنابل القمح التي نضّجت وتنتظر الحصاد
فإذا بها للنّار والطير المشرّد والجراد ..ومشى إليها الليل يلبسها السواد على السواد
والنّهر وهو السائح العدّاء في جبل ووادألقى عصاه على الخرائب واستحال إلى رماد
هذي هي الحسناء غزة في مآتمها تدورما بين جوعى في الخيام وبين عطشى في القبور
ومعذّب يقتات من دمه ويعتصر الجذورصور من الإذلال فاغضب أيها الشعب الأسير
فسياطهم كتبت مصائرنا على تلك الظهورأقرأت أم ما زلت بكّاء على الوطن المضاع ؟
الخوف كبّل ساعديك فرحت تجتنب الصراعوتقول إنّي قد وشقّت الريح الشراع
يا أيّها المدحور في أرض يضجّ بها الشعاعأنشد أناشيد الكفاح وسرّ بقافلة الجياع
عن القصيدة
«المدينة المحاصرة» من شعر معين بسيسو، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.