بين الصورة ِ والصوت

الشاعر: أيمن اللبدي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«بين الصورة ِ والصوت» من شعر أيمن اللبدي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

-*- — صورتي :

هاأنذا آخذٌ وقتيَ قسراً بينَ دمّي ودمي — لم يعدْ سراً كبيراً ما تردَّدَ في افتتاح ِ الاستراحة ْ

كلُّ أبوابِ الشرايينِ رهينة ْ — والخلايا مستباحة ْ

سافرَ الوقتُ الذي لم يُغتصب ْ — لا لزوم َاليومَ للنوْحِ فرادى

وانتظارِ المعجزة ْ — فالهواءُ خالعٌ نعليهِ في وجهِ المِساحة ْ

عاصرَ القلبِ ترفَّق بالأنين ْ — خذْ كتابكَ في عذابيَ وانصرف ْ

ليسَ في ماسورةِ الدمعِ كفاية ْ — والمشاهدُ لا تساندُها الإزاحة ْ

عائدٌ من زرقةِ الصحراءِ أهذي — فاحملوا هذا الوجع ْ

لو درينْا أنَّ أبوابَ الرياحِ قد أغاظت زندَها — ما خرجنا للسياحة ْ

كلّما واعدتُ سرباً من قرنفل ْ — جاءني الشوكُ قطيعاً في عناد ْ

واستدارَت للنكاية ْ — كي تزاولَ مهنةً تدعى الجراحة ْ

المسافةُ بينَ ناري والمرايا تختنق ْ — والحدودُ إلى الحدودِ مارقة ْ

والعبورُ مستحيلْ — رغمَ ذلكَ فالمصوِّرُ يشتهينا بوقاحة ْ

كلُّ من مرَّ اشتهى موتي وحيداً في الحصار ْ — وادَّعى حقَّ الغواية ْ

وانتهى جلّاد َ جرحي بامتيازْ — لو أشرتُ إليهِ كابرَ وادّعى عقمَ الصرّاحة ْ.....

*** — صوتُ صمْتي :

كلُّ لحنٍ موجعِ الوقعِ تدفّق ْ — وارتمى بينَ الترابِ والسماءْ

واقفاً مثلَ القضاء ْ — وشهيداً في ولاداتِ الوصيّة ْ

يا جراحي لا تغنّي للبعيد ْ — إنّما الزّمنُ توقفْ

دثّري نارَ الكلامِ واقطفي زهرَ النشيد ْ — ربّما يرتاحُ صمتي في المحطاتِ الغبية ْ

يا وريثَ الآهِ لا تنصبْ خيامَكْ — فالخيامُ لم تعد تقوى سماعا

نايُ دمعي قد تعتَّقَ خذْ غرامَكْ — واعفُ عن صوتٍ تبنتهُ المنية ْ

كلّما غنَّيتُ للمصلوبِ قبلة ْ — راقصَ النابُ الدماءْ

واستشاطت أذرعُ المسمارِ عضاً — واختفى حدُّ النهاية ْ

بينَ صوتي والصدى أرضُ القطيعة ْ — كلّما أرسلتهُ غابَ شهيداً

واختفى بينَ الزّحام ْ — رغمَ أني قد وهبتُ لهُ هوية ْ

حينما الآذانُ وكرٌ للخطيئة ْ — لا تراهن واستعدْ رسُلَ البلاغ ْ

ليسَ فيما قد توارى من بقايا — والوجوهُ قد تلاشت في عباراتٍ بغيّة ْ

واعديني في افتتاحٍ من جديد ْ — لن نبايعَ جثَّةَ الرقصِ القتيلةِ في الوراءْ

سوفَ نبدأُ بالوريدْ — إن برعنا في النجاةِ من شبابيكِ العبيد ْ

سوفَ نصحو في الفضاءِ أغنيةْ — تحسنُ الآنَ اشتياقاً للقضية ْ....

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتتاح: [ف ت ح]. (مصدر اِفْتَتَحَ). 1. "اِقْتَرَبَ يَوْمُ افْتِتَاحِ الْمَدَارِسِ" : يَوْمُ الدُّخُولِ الْمَدْرَسِيِّ. 2. "اِفْتِتَاحُ مَعْرِضٍ الرَّسَّامِ" : يَوْمُ بَدْءِ زِيَارَةِ الْمَعْرِضِ. 3. "أُعْلِنُ عِنِ افْتِتَاحِ الج …
  • الشرايين: جمع شَرْيان. : عرُوقٌ، أَوْعِيَةٌ تَنْقُلُ الدَّمَ الصَّادِرَ مِنَ القَلْبِ إِلَى الجِسْمِ.
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.
  • تساندها: تَسَانَدَ يَتَسَانَدُ تَسَانُداً : ـ وا: تعاوَنُوا أو اعتمد بعضُهم على بعض؛ الأَصدقاءُ يتساندون وقت الشدائد.
  • خالع: الخَالِعُ : فا. -: المرأة يطلِّقها زوجها على شرط دفع مبلغ من مالها ج خَوالِع. -: الْتِواءُ العرقوب؛ شارك في العدْو فأصابَه خالِعٌ / جبنٌ خالعٌ أي شديد / شجر خالع أي هشيم ساقط.
  • سافر: السَّافِرُ : المُسَافِر ُج سَفْرٌ وسَافِرَةٌ وسُفّارٌ وأَسْفارٌ.-: الكاتب.-: واحدُ الملائكة الّذين يحصونَ الاعمالَ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرَامٍ بَرَرَةٍج سَفَرةُ.-: الواضحُ المكشوف؛ اعتداءُ سَافِرٌ/ امرأةُ سافِرٌ، أي كاش …

قصائد ذات صلة

  • مقاطعُ من صلاةِ الغربةْ
  • في باب الجرح
  • أحبك اكثرْ .
  • سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ
  • لقطة خرافية.......
  • عندما غاب القمرْ .
  • بين الليل والفجر
  • لمن العتاب ؟