في باب الجرح

الشاعر: أيمن اللبدي · البحر: الرمل

«في باب الجرح» من شعر أيمن اللبدي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

--**-- — بابُ جرحي أصبحَ اليومَ كسولا

لم تعدْ تغريهِ آلامُ الفواصلْ — كلّما ناحت يمامة ْ

قلتْ حسبكْ — أو تماديْ في مهاراتِ المرايا

واعتباراتِ الرمايةْ — كلّه سيان عندي طالما نزفي مواصلْ

بابُ جرحي أصبحَ اليومَ كسولا .... — ***

بينَ عيني والخلايا — ساحةُ الصبرِ العجوزِ المرتدي ثأرَ القبائلْ

شاخصاً في المستحيل ِ — لم يعد يقوى على عنفِ السرابِ

لا يجاري وصفةَ الركضِ القتيل ِ — لم يتمتمْ بالعبارةْ

واشتهى الموتَ المقابلْ — بينَ عيني والخلايا ردّةُ الوقتِ خجولا.....

*** — ألفُ ميلادٍ وموتٌ واحدٌ ينهي القضية ْ

حينما الأسبابُ في جيبِ المقاتلْ — تصبحُ الذكرى غبيَّة ْ

والمواعيدُ مطيَّة ْ — والفضاءُ من شقوقِ النملِ والدنيا جريمة ْ

قاتلٌ يسطو على دمِّ القتيلِ قد تخفّى — واختفى بينَ السكاكينِ التي كانت مشاعلْ

ثمَّ لامَ الصوتُ ما كانَ عجولا .... — ***

أيها الجالسُ في برجِ الحكاوي — لا تغادرْ مسرحَ الظلِّ المقابلْ

قبلَ إقفالِ الستارةْ — ربما نسألكَ الانَ الجوابْ

هل تراها من رواياتِ الجنونْ ! — قل لنا أنَّ التفاصيلَ ركيكة ْ

والمشاهدُ لها أن تستعيدَ من جديدٍ حظّها — في أن تكونَ أو لها أن لا تكونْ

ربّما تاهَ المؤدّي فاختفت بعضُ المراحلْ — والذي أدّاهُ فيها لم يكنْ إلا فضولا ......

*** — لم يعدْ في متعةِ الرؤيا ترفْ

واستحالت رقعةُ الشكِّ المجادلْ — هكذا

بينَ رفعِ الحبرِ عن وجهِ الخطيئة ْ — وارتماءِ الظلِّ في حضنِ الغيابْ

غابةٌ من أسئلة ْ — لم تجد إلا مهاراتِ الوقيعة ْ

واستباحت في انكسارٍ كلَّ قضبانِ المعاولْ — وتشظَّت في الخرابِ ممعناً فيها فصولا .....

*** — جادليني بالسفرْ

وامسحي وجهي بماءِ السربِ والحلمِ المعادلْ — لم أكن للريحِ من أجلِ السحابْ

لم أكن للنارِ حباً في الرمادْ — لم أكن للبحرِ شوقاً في العذابْ

لم يكن عشقي مزادا إنما كانَ المناحلْ — كيفَ أستجدي المطايا والكتابْ

والحروفُ النابتاتُ بدأت في دورةِ الصحوِ ذبولا ..... — ***

آهِ من تلكَ الوقيعة ْ — يا حروفي لا تذوبي في محاراتِ التوابلْ

واصمدي في وجهِ جزارِ الخديعةْ — إنَّ عظماً يستوي محرابَ لائي لن يحابي

بابُكِ العلويُّ أقسى من كتاتيبِ الزحافْ — واستقالاتِ القطيعة ْ

علّنا لا ننتهي سرجاً على صمتِ المقاصلْ — أو ننوء مثقلينَ الروحَ بالعدوِ نزولا .....

*** — اثبتي لا بابَ بينَ الموتِ قهراً والردى سيفاً صقيلا

اثبتي لا زادَ في الغيظِ المجادلْ — كلّما نالتكِ في المجروحِ طعنةْ

أسقطت عن ظهرهِ حملاً ثقيلا — فليكن قربانهُ في مقلتيكِ

ولتكنْ جمرُ الطريقِ جرعة بينَ الأصابعْ — عندها لا يصبحُ الزندُ أفولا......

*** — ناوليني حجتي

ناوليني ما تبقى من ثقوبِ النزفِ والطيرِ المغازلْ — ناوليني غربتي عندَ الوصولْ

ناوليني ما سلم ْ — واستعدي من جديدٍ للكتابةْ

للغناءِ المستنيرْ — بابُ جرحي لم يعد باباً تسلّى بالقيامة ْ

بابُ جرحي يستعينُ في مخاضاتِ الهطولْ — عصرهُ الآتي وقد أهدى الصحابة ْ

فارقبيه ْ — غدهُ العاجيُّ ميناءُ الصلابة ْ

بابُ جرحي لم يعد كهلاً كسولا ......

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …
  • العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
  • الفواصل: وَاصَلَ يُوَاصِلُ مُوَاصَلَةً ووِصَالاً : - ـه: وصلَهُ ولمْ يَهجرْهُ؛ واصل الحَبيبُ حَبيبَهُ.- الصّيامَ: لَمْ يُفْطِرْ أيّاماً تِباعاً.- ـه وفِيه: واظَبَ عليهِ من غير انقطاعٍ؛ واصَلَ الشَّاعِرُ نشْرَ قصائدهِ.
  • تغريه: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: …
  • حسبك: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • عنف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن …

قصائد ذات صلة

  • بين الصورة ِ والصوت
  • مقاطعُ من صلاةِ الغربةْ
  • أحبك اكثرْ .
  • سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ
  • لقطة خرافية.......
  • عندما غاب القمرْ .
  • بين الليل والفجر
  • لمن العتاب ؟