سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ

الشاعر: أيمن اللبدي · البحر: الرمل

«سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ» من شعر أيمن اللبدي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

--*-- — سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ

سيِّدَ الجوعِ النبيلْ — لا تخاطرْ باستراحةْ

أو تبادرْ في انتظارٍ مستغيثٍ من مساماتِ الرحيلْ — إنما الباقي منَ البلِّورِ أسماءُ الموشَّى في شبابيكِ مكانكْ

فارفعِ الزمنَ القتيلْ — ارفع الزمنَ القتيلْ...

-*- — حينما تاهت معَ الرملِ المراكبْ

ما تبقَّى في المدى غيرُ شراعكْ — واقفًا من دونِ ريحٍ في الحكاية ْ

شارحًا نارَ البدايةْ — مستفيضًا في اشتقاقاتِ الخلية ْ

وأمينًا في مساراتِ الوصيَّةْ — في جراحكْ

رايةٌ مقدَّسة ْ — وردُ قيثاراتِ نيْسانَ المقاتلْ

ونهاراتُ الهويةْ — أنتَ زهرُ النارِ في فضاءات ِالروايةْ

في خطابكْ — مثلما دوماً وريثَ البوصلةْ

فلتكنْ آخرَ ما فينا وعنوانَ البقيّة ْ — وَ.. وَ ليداً / .....آهِ ..آهٍ

يا صديقي بصراحةْ — ما تبقّى غيرُ مائكْ

فاحفظِ النسلَ الجليلْ..... — -

كادتِ الأيامُ تنسى نبضَها — كادتِ الأعشابُ تنسى وهْجَها

كادتِ الذاكرةُ ، ...لا ../ — أنتَ لبُّ الذاكرة ْ

ما تبقَّى في الحزامِ المستقرِّ غيرُ صوتكْ — فاستعدْ منا سلامكْ

استعد منا سلامكْ — ليسَ فينا من يجيدُ اليومَ قاموسَ الصهيلْ....

-*- — هذهِ الأرضُ الكبيرةْ

ليسَ فيها غيرُ أمتارِ قراركْ — ما تبقَّى يا صديقي في المكانِ بعضُ ظلِّ الأرصفةْ

كانَ فيها ما تهاوى في الفراغْ — ضاعَ منها ما تمادى من سباقْ

وتشظَّتْ دونَ شكلٍ كلُّ أبوابِ القلاعْ — في ضياعْ

بحرُنا لوَّثهُ الموتُ ونامَ — صبحُنا لوَّثهُ الصمتُ وهامَ

واحتمى في مبخرةْ — لا ترى غيرَ شوكٍ في الرقاعْ

كيفَ صرنا دونَ وجهٍ لا تسلْ يا صاحبي — كلُّ ما ندريهِ أنَّ اليُبسَ صارَ اليومَ قانونَ المشاهدْ

وانتشى فظًا بلا خوفٍ طويلاً — والفضاءُ قد طوتهُ المعذرةْ

ونما بعدَ زمانٍ من شقاء ٍ وهروبٍ حزمةٌ من أرغفةْ — لم يعدْ إلا مكانكْ

وقراركْ — قد قرأناهُ بشأنِ المستحيلْ.....

- — من على شبّاكِ حرفكْ

لن يمرَّ القاتلونَ والجناةْ — والذينَ قد أقاموا طينَهم في خدعةٍ من كاحلكْ

كيفَ تنسى أن ماءَ الخلدِ ما غطَّّى المساحةْ ؟ — هم على بابِ الغزاةْ

فانتشرْ في ساعدِكْ — واحذَرِ الجلّادَ مرةْ

فهوَ لا بدَّ سيهوي في النهاية ْ — إنما الشرُّ الخطيرُ في البديلْ.....

* — نحنُ لا نهوى الظلاما

لا تخيِّم في القيودْ — كلُّ أسماءِ الظلامِ في البطونِ

بعضُها في الأقنعةْ — إنما ما قد تغشَّى من كسوفٍ في سماك ْ

سرُّهُ في الزوبعةْ — سوفَ تهوي دونَ ذيلٍ في انتصاركْ

عندَ آلامكَ تحطيمُ السدودْ — و اختراقاتُ الحدودْ

و السماءُ الساطعةْ — يا صديقي بعضُ وقتٍ ونعودْ

نحنُ فيكَ إنْ تشبثنا وصلنا — كلُّ ما حولكَ ملككْ

هؤلاءِ الواهمونْ — ليسَ أنتَ الآنَ في الأسرِ ولكنْ

وحدكَ الآسرُ والأرضُ عليَّةْ — والزمانُ قبلةُ الأرضِ الحنونْ.......

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
  • النبيل: النَّبيلُ : الشّريف؛ إن زعيمهم رجلٌ نبيلٌ.-: الجَسيم؛ جسمٌ نبيلٌ/ رجلٌ نبيلُ الرأي، أي جيّدهُ ج نُبَلاءُ.
  • تبادر: تَبَادَرَ يَتَبَادَرُ تَبادُراً :- القومُ: تسارعوا؛ ثم تبادروا عندما اقتربوا من الينبوع.- القومُ الشيءَ: تسارعوا إليه؛ ما إنْ ينادي المؤذِّن إلى صلاة العشاء حتى تراهم يتبادرون المسجدَ.
  • تخاطر: تَخَاطَرَ يَتَخَاطَرُ تَخَاطُراً :- وا. تراهنوا؛ تخاطر التلاميذ على اسم مخترع القنبلة الذرية.
  • جراحك: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.

قصائد ذات صلة

  • بين الصورة ِ والصوت
  • مقاطعُ من صلاةِ الغربةْ
  • في باب الجرح
  • أحبك اكثرْ .
  • لقطة خرافية.......
  • عندما غاب القمرْ .
  • بين الليل والفجر
  • لمن العتاب ؟