رسالة لسيِّد المائين

الشاعر: أيمن اللبدي · البحر: الرجز

«رسالة لسيِّد المائين» من شعر أيمن اللبدي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سيِّدَ المائين ِ هل للقبرِ سورْ ؟ — هذا سؤالٌ في اللُّغة ْ

ما تسألُ اليومَ الجهاتْ — يا سيِّدَ المائين ِهل للماءِ باب ْ ؟

في حكمةِ الليلِ الظلام ِ لساحة ٌ أخرى هناكْ — وموضعٌ للبدرِ قام ْ

فكيفَ لا تمشي القوافلْ ؟! — هلْ لديها من صواع ْ!

أم تسرقُ الظلَّ المقابلْ ! — بلا جوابْ

بلا جوابْ — يا سيِّدَ المائينِ ِ غابْ

يا سيِّدَ المائينِ آه...... — ***

بالوا على حديدهم ْ — بالوا على قريضهم ْ

فلمْ يعد فيهم رماة ْ — وأصبحوا رهنَ الفِراشْ

وقلَّدوا رعيانهم بابَ الحروفْ — وأمطروا سرابهم ْ

فأثقلوا جسرَ الزناة ْ — وبايعوا سربَ الفراشْ

وصافحوا عناكبَ الرذيلة ْ — يا سيِّدَ المائينْ......

*** — من يستطيعُ أن يسيرَ دونَ تابوتٍ وصلْ

ومن تبقّى قد أضاعْ — فكم على بابِ الأصابعِ العددْ ؟

ومن أرادَ أن يغازلَ البلاغة َالكذوبَ قد رحلْ — ومن تأنّى ما استطاع ْ

فكمْ هي السهامُ في الجسد ْ ! — وأينَ ميراثُ الخجلْ ؟

قد ضرَّجوهُ في المقلْ — فما احتملْ

فما احتملْ — يا سيِّدَ المائينْ.......

*** — من بابِ داحسَ الكئيبةِ اللعينة ْ

قد أدخلوا للوحلِ غادة ْ — واستعادوا وصلة َ السمع ِ الشهيرة ْ

واستعفّوا عندما صاحت ْ — وعادوا مثلما كانوا لواءً في البلادة ْ

قتلى على أعوادهم ْ — صرعى على أنفاسهم ْ

وعارهم في نسخةٍ مجدَّدة ْ — فهل لهم من بائدة ْ

لا ترجُ منهم فائدة ْ — من بعدكَ الأصنامُ عادت آلهة ْ

يا سيِّدَ المائين ْ...... — ***

سيقانهم في نهشِ وجهِ الأرضِ آية ْ — إنما في سورة ِالخضابِ لا

وهم على عاداتهم — في كلِّ ما للسمسرة ْ

وقد أضافوا للحساب ِ — سالبَ الصفرِ الجديد ْ

وأطلقوهُ في الفضاء ْ — وعلَّموهُ كيفَ يصبحُ الخَصِيَّ في بلاطهمْ

وكيفَ يجلو المجزرة ْ — وكيفَ تنبحُ الكلابُ

إن دنا فجرٌ بعيد ْ — وكيفَ تجري إن تجلّى في السماءْ

وعندما يخونُهم — لا يطلبِ المغفرة ْ

يا سيِّدَ المائين ْ...... — ***

فما عليها غيرُ قنطارِ الأجاج ْ — وألفُ نادٍ للبكاءِ وللكلامْ

وللمهاراتِ الوضيعة ْ — رزنامة ٌ قد علَّقوها تحتَ قضبان ِ السياجْ

وما بها من ساعةٍ أخرى تدورْ — وكلّما نظرتها

وجدتها في عمَّة ِالخزي الشنيعة ْ — بينَ أكوام ِ السخام ْ

وتحتفي بذكرياتٍ للوقيعة ْ — دونَ أن تخشى الملام ْ

قد غدت ميقات َ أولادِ الظلام ْ — يا سيِّدَ المائين ْ.....

*** — وقبلَ أن أنهي الرسالة ْ

واشتقاقاتِ السلام ْ — سيفتحُ الماءُ البريدَ في حضورِ الياسمين ْ

وسوفَ يسمعُ الجواب ْ — من شرنقات ٍ للحروفِ النابضة ْ

ظلَّت أمينة َ الحمام ْ — وليسَ فيها ما يموت ْ

سارت على أقدامها — من مائها لمائها

وجلَّلت شوقَ الخطى بينَ البيوت ْ — بطيئة ً في زحفها

لكن حقيقة ْ — قد استمدت بابها من يديكْ

وصولُها بيتَ السحاب ِقد غدا في الختام ْ — قبلةً مؤكَّدة ْ

يا سيِّدَ المائين ْ............ — -------

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقابل: المُقَابَلُ : مفعـ.- مِنَ الرِّجَالِ: الكريمُ النَّسَب مِنْ قِبَلِ أبَوَيْهِ؛ كان يفاخر رفاقَه بأنه مقابَل.
  • بالوا: الأَلْواءُ :[ بصيغة الجمع] مفـ لَوًى، أحناء الوادي.-: نواحي البلاد؛ جال في ألواء البلاد.
  • تسرق: تَسَرَّقَ يَتَسَرَّقُ تَسَرُّقاً : ـ الأَشياءَ: سرقها شيئاً فشيئاً؛ تسرّق السمعَ للحديث الجاري بين المتهامسين/ تسرَّق النظر إلى الفتاة.
  • حديدهم: الحَدِيدُ : القاطع؛ سيف حديد.-: من به حدّة في الطبع. -: المُجاور؛ فلان حديدُ فلانٍ / داري حديدة دارك. -: معدن قابل للطرْق مع صلابته. - من البصر: النافذ؛ فلان حديد البصَر/ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ …
  • صواع: الصُّوَاعُ : الصاعُ، أي المكيال قَالُوا نفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ. -: الإناءُ يُشرب به ج صِيعَانٌ.
  • قريضهم: القريضُ : الشِّعْرُ؛ وقفا يتباريان بقول القريض.

قصائد ذات صلة

  • بين الصورة ِ والصوت
  • مقاطعُ من صلاةِ الغربةْ
  • في باب الجرح
  • أحبك اكثرْ .
  • سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ
  • لقطة خرافية.......
  • عندما غاب القمرْ .
  • بين الليل والفجر