بين الليل والفجر
الشاعر: أيمن اللبدي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة حزينة
«بين الليل والفجر» من شعر أيمن اللبدي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
-*- — نفثتْ غابةُ سردابِ الليالي صورتَيْها
وارتدت ثوبَ الصراحة ْ — من هنا تسري الخطى نحو البقايا
من هناكَ السورُ يغتالُ الحجارةْ — بينَ هذينِ التحدّي واستعاراتُ المنيّة ْ
في لباس ِالليلِ حرقة ْ — واشتعالات ٌ وأوجاعٌ وحسرة ْ
وارتحالٌ في المدى — وسباقٌ عندما الماءُ تسامى في اجتيازِ الخاصرة ْ
فتعالى بينَ جرحِ النارِ واختارَ الضحيّة ْ — قالَ : لا تكتب صباحك ْ
سوفَ نلغي فسحةَ الحبرِ الوحيدة ْ — واقتصدْ في خانةِ العنوانِ حرفاً
قد قضمنا منذُ أمسِ الجادةَ الأولى وسويّنا القضيّة ْ — قد كذبْ
قل له ُبل أصبحَ العنوانُ في حجمِ السبيَّة ْ — لا أراهُ...
خارجاً يرنو إلى سفرِ الوقوف ْ — داخلاً يمضي إلى زهرِ الحصول ْ
هابطاً بينَ النوايا وانتقالاتِ السحيق ْ — تستوي كلُّ المداراتِ العصيّة ْ
شفةُ الموتِ هديةْ — والظلامُ الخانقُ اليومَ علامة ْ
إنما الفجرُ غرامٌ و هويةْ — والقناديلُ صبيّة ْ
فانتشرْ فيها شعاعاً مثلما أصبحتَ زيتونَ الوصيّة ْ........ — كلُّ أنواعِ العتابا والأغاني
ههنا تبدو صغيرةْ — يا صديقي لا تلُمْها
إنما جاءتكَ في ركبِ المصاعد ْ — وهيَ عطشى ترتوي من غيمةِ العشقِ المطيرة ْ
ساءلوكَ الأمس ِ عن حالِ الخبايا — عن رمادِ الوقتِ بينَ القهوةِ الصرعى ومعراجِ صحيفة ْ
ودخانٍ لم يجد سيجارةً أخرى ولا بابَ زيارة ْ — قلْ لهم أنا وُلِدنا ناذرينَ العمرَ في بابِ المنارةْ
وخطَوْنا دونَ أن نحيا التفاصيلَ الكثيرة ْ — حينما لا يصبحُ الحاجزُ جدراناً مخيفة ْ
تسقطُ الأسماءُ من وحشِ السلاسل ْ — والزنازينُ التي قد غادرتْ حيطانها اليومَ ....فسيحة ْ
حاصرَتْهُم كلّما ازدادتْ هروباً — واختفتْ فيها الوحوش ُ المسرَجاتُ وهوتْ منها حقيرة ْ
يا رسولَ العشبةِ الخضراءِ والنايِ المحلّى — كلّما قاتلتَ من أجلِ القصيدة ْ
باركتكَ الأمُّ في عيدِ العذارى — واحتفتْ في نوركَ الأطفالُ من حولِ الرسالة ْ
وشدتْ من أجلكَ الفرسانُ في قوسِ المسيرة ْ — في يديكَ الآنَ مفتاحُ الظلام ْ
كلُّ ما يبقى إذا دارَ الهواءُ القفلُ من دونِ دثارْ — فإذاً ، أنتَ هو السجّانُ والجاني غبارْ
لابساً فجرَ الختام ِ المرتدي سفرَ البطولة ْ — ساطعاً بينَ الحروفِ الشادياتِ النصرَ في أبهى ضفيرة ْ.....
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتياز: [ج و ز]. (مصدر اِجْتَازَ). 1."اِجْتِيَازُ الْمَسَالِكِ": سَلُوكُهَا، قَطْعُهَا. 2."اِجْتِيَازُ الاِمْتِحَانِ" : التَّقَدُّمُ إِلَى الاِمْتِحَانِ وَالاخْتِبَارُ فِيهِ. 3."اِجْتِيَازُ اَلسَّفِينَةِ لِلْمَضِيقِ" : عُبورُهَا …
- التحدي: تَحَدَّى يَتَحَدَّى تَحَدَّ تَحَدِّياً [حدي]: - ـه: غالبه وباراه؛ تَحَدّاه أن يأتي بلحن أفضل من هذا اللحن. - الشيءَ: تحرّاه وتعمَّده؛ تحدّى الحصول على نسخة قديمة من كتاب البخلاء للجاحظ.
- العنوان: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.
- سرداب: السِّرْدَابُ : بناءُ تحت الأرضِ يُلْجَأ إليه من حرّ الصيف ج سَرَادِيبُ.
- صباحك: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.
- قضمنا: قضم: قَضِمَ الفرسُ يَقْضَمُ وخَضِمَ الإِنسانُ يَخْضَم، وَهُوَ كقَضْم الْفَرَسِ، والقَضْمُ بأَطراف الأَسنان والخَضْمُ بأَقصَى الأَضراس؛ وأَنشد لأَيمن بْنِ خُرَيْم الأَسدي يَذْكُرُ أَهْلَ الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْ …
- لباس: اللِّبَاسُ : ما يستر الجسم؛ اتَّقى البردَ بلباسٍ صوفيّ/ لباس عسكريّ/ لباسٌ رسميّ/ لباس الرأس/ البسة جاهزة.- التَّقوى: الايمان والعمل الصالح وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذلِكَ خَيْرٌ.- مِن كلِّ شيءٍ: عشاؤه وما يستره؛ لباس الزَّهر …