العنوانُ يعتذرْ

الشاعر: أيمن اللبدي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية

«العنوانُ يعتذرْ» من شعر أيمن اللبدي، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

--*-- ... حمامُنا لا يستريحُ من ْسفارات ِالهديلْ

وَوردُنا ما عادَ يستبقي الفراسةَ في النشيدْ ... وصحوُنا لم يستعدْ جناحَهُ العلويَّ من قيدِ الظليل ْ

وجسرُنا يأبى خلاصاًَ في الأرقْ ... وماؤُنا لا يستجيبْ

وجرحُنا فوقَ الخطأ ... ووقتُنا يُدمي الحمام ْ

أينَ البديلْ ... أينَ البديلْ... ؟

من لوحةٍ مسافرة ْ ... شبّاكُها يشكو اتساعَ الاختصارْ

ويستديرُ في نزق ْ ... وكلَّما انداحتْ عنِ الماضي الظلالْ

أرادَ شرحاً في الغسقْ ... وحمّلَ الآتي انحساراً في الفتيلْ......

-*- ... لا فجرَ من بابِ التَّمني ممكنًا

ولا ظلام ْ ... لا عينَ في جوعِ التأنيْ لا حَبَق ْ

لا ينُبْتُِ الملحُ العصيُّ سوى الكلام ْ ... وإن تورَّدَ واحترقْ

وكلُّ تمرينٍ على الصمتِ حرام ْ ... لا نستطيعُ الانتظارْ

فالسيفُ بينَ الموتِ عجزاً والوثوبِ للأمامْ ... حكايتانِ في الجوارْ ...

دوروا على حيطاننا ... ماذا رأيتم في السوارْ ؟

رمحًا من الخصرِ النحيل ْ ... خصراً من الهمِّ الثقيل ْ

أم قد تزاوجَ الوثوبُ في الجدارْ ؟ ... قلبي على خطوِ الجراحْ

هل يستعيدُ ما تبقى أرجلاً تحطَّمت بينَ الكتابِ ... والزمنْ ؟

هذا سباقُ المستقيلْ..... ... -*-

ساعاتُنا صامتْ طويلاً في الحزَن ْ ... وما شكتْ

وفي مداراتِ الغيابِ قد بدتْ بابَ النفقْ ... وحينما غنَّى الوطن ْ

تسللتْ على قلقْ ... وأوغلتْ نارَ الشجارْ

وكانَ جلُّ ما استماتتْ حولهُ ... من أينَ تنجزُ الشروعَ في الخطى دونَ الدوارِ في البَرَقْ....

حكايةٌ لا تستبيحُ في العويل ْ ... سوى جراحاتِ الورقْ

وعندما يأتي الرحيل ْ ... تسارعُ النملُ الهوينى من جحورٍ في الشفق ْ

وتطلقُ الساقينِ ريحًا عن مساراتِ الصهيلْ ... لتتركَ الدنيا غباراً

حينما الجرحُ اختنق ْ ... في هكذا ضاعَ الدليلْ........

-*- ... كنَّا على ميعادِنا

فمنْ غزا المفكّرهْ ؟ ... ومنْ تسلَّى بالغرقْ

كنَّا على أجسادِنا ... فمنْ رمى بالمبخرهْ ؟

وجرَّدَ الوحشَ الكئيبَ واستخفَّ بالشبقْ ! ... من أينَ تأتي الأجوبه ْ ؟

وحكمةٌ مصفَّدهْ ... تخبو إذا شاعَ الوكيلْ

وقلّدَ الطوبَ العتبْ.......... ... لا شكَّ في بلُّورنا مادامَ ينسى أن ينام ْ

لا شكَّ في كتابِنا مادامَ يعشقُ الغرام ْ ... لا شكَّ في حصانِنا إذا تمادى في الذهولْ

لا شكَّ في بريدِنا إذا تروَّى في الوصولْ ... لا شكَّ في شكوكنا

وإنما كلُّ الشكوكِ في دخانِ الأتربهْ ... فكيفَ نلهو بالدخانْ

وكيفَ نصبغُ القتيلْ ....؟ ... -*-

يا ليتَ أنا لم نغادرْ من سبأْ ... يا ليتَ أنَّ الساقَ ألقتْ بالمقلْ

كانت ستبقى في السفينِ عندَها شموعُنا ... ولا تموتُ في القرى على الملأ ْ

وبانتظارِ الريحِ كنَّا عندها ... نجيدُ تصفيدَ الكلأ ْ

ونرتوي بينَ النخيلْ ... من كلِّ ما يجلو الصدأ ْ

ولا يغذِّي ما تخفَّى من جراد ْ....... ... إني رأيتُ من ثقوبِ البوصلهْ

تراجعًا بينَ الجهاتْ ... وهبّةً بينَ الكمأْ

ألا يخافُ المستحيلْ ؟ ... لعلهُ الآنَ ابتدأْ

فخاطروا بخيطنا بينَ البقاءِ في الذهابْ ... وبينَ الذهابِ في الخطأ ْ

لا فرقَ يغدو عندَ ذبحِ المستحيلْ......... ... -*-

صاحَ الخطابْ ... وأقسمَ الأيمانَ أني لم أكنْ هذا الكسيحْ

ولا ولدتُ فيهِ مسخًا أو تناسلتُ القبيحْ ... إني بريءْ

إني بريءْ ... قولوا لهُ يا أيها المسكينُ في صلبِ المسيحْ

فأينَ ألقتِ الخطايا نسلَها ... وأينَ أخفيتَ الذبيحْ ؟

وأينَ أفردتَ البساطَ ليرقصَ العجزُ الجريءْ ؟!.... ... هيَ المطرْ

هوَ الفِكَرْ ... والشمسُ لم تحبلْ بنا

ولا رآنا المنتظرْ ... فإن خرجنا من جنونِ الادِّعاءْ

لربما يأتي البياضُ دونَ زيفٍ مبتسرْ ... وربما يغدو الوضوحُ في المشاهدِ البواقي ممكنًا

ويرجعُ العنوانُ عمَّا أسقطهْ ... وقصَّةٍ عنها اعتذَرْ........

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اتساع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)
  • البديل: دَيَلَ: الدِّيلُ: حيٌّ فِي عَبْدِ القَيْس يُنْسَبُ إِليهم الدِّيليُّ، وَهُمَا دِيلانِ: أَحدهما الدِّيل بْنُ شَنّ بْنِ أَفْصى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفْصى، وَالْآخَرُ الدِّيل بْنُ عَمْرِو بْنِ وَدِيعةَ بْنِ أَفصى بْن … (لسان العرب)
  • الظليل: ظلل: ظَلَّ نهارَه يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَظَلُّ ظَلًّا وظُلُولًا وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النَّهَارِ لَكِنَّهُ قَدْ سُمِعَ فِي بَعْضِ الشِّعْرِ ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كَذَا … (لسان العرب)
  • العلوي: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ … (مقاييس اللغة)
  • الغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان … (لسان العرب)
  • الفتيل: فتل: الفَتْل: لَيُّ الشَّيْءِ كَلَيِّك الْحَبْلَ وكفَتْل الفَتِيلة. يُقَالُ: انْفَتَل فُلَانٌ عَنْ صَلاته أَي انْصَرَفَ، ولَفَت فُلَانًا عَنْ رأْيه وفَتَله أَي صرَفه ولَوَاه، وفَتَله عَنْ وَجْهِهِ فانْفَتَلَ أَي صَرَفَهُ … (لسان العرب)
  • الهديل: هدل: الأَزهري: هَدَر الغلامُ وهَدَل إِذا صوَّت؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: طَوى البَطْنَ زَيَّامٌ كأَنَّ سَحِيلَه ... عليهنَّ، إِذْ وَلَّى، هَدِيلُ غُلام أَي غِناءُ غُلام. ابْنُ سِيدَهْ: الهَدِيل صوتُ الْحَمَامِ، وخصَّ بَعْضُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لقطة خرافية.......
  • مقاطعُ من صلاةِ الغربةْ
  • رسالة لسيِّد المائين
  • في باب الجرح
  • سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ
  • في الرواية
  • مدينتي
  • لمن العتاب ؟