من سفر التغريبة

الشاعر: أيمن اللبدي · البحر: البسيط

«من سفر التغريبة» من شعر أيمن اللبدي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا وردَ ينهضُ من سياجِ الدَّم ِ أكبرُ من يدي — لا جسرَ يعلو فوقَ سورِ الرملِ أعلى من ترابي المنشدِ

لا من يماماتٍ تزفُّ على طريق ِ البحرِ أغلى من فمي — لا من كتابٍ يستقرُّ

أو من شروحٍ تستمرُّ إذا تمادت في غياب ٍ عن غدي — لا من رياح ٍ ترتوي في جسرها العالي مليَّاً مثلما

يغدو النشيدُ إذا ترتَّلَ في الخلودِ على حكايا رقصُها — حزني ، وصمتُ مسيرها من رعشةِ في موقدي

لا وردَ أغلى من دمي — لا وردَ أغلى من دمي......

*** — هذا صباحٌ للبكاءِ على القديم ْ

هذا صباحٌ للبكاءِ على الجديد ْ — هذا صباحٌ لانتظارِ الموتِ من خصرِ العويلْ

هذا صباحٌ لاشتقاقِ الانتظارْ — هذا صباحٌ لاغترافِ الاحتضارْ

هذا صباحٌ لافتراقِ النصِّ عن شفةِ القتيلْ — هذا صباحٌ لم يعد عنهُ البديلْ

هذا صباحٌ ضاعَ فيهِ الوقتُ وانتحرَ الدليلْ — هذا صباحٌ للحصارْ

هذا صباحٌ للدمارْ — هذا صباحٌ للحواجزِ والسواترِ والجنازاتِ الرتيبةِ

في الجوارْ — هذا صباحُ الأمسِ في ثوبٍ صغيرْ.....

*** — لم تتعبوا من رحلةٍ مكرَّرةْ !

لم تستعيدوا وقتكمُ منذُ آخرِ مجزرةْ — ما شهوةُ الآتي لديكم في احتراقِ مفكِّرةْ ؟!

فلتطمأنوا لا جديدْ — هي كومةٌ أخرى من الأشلاءِ في بطنِ الحجارةِ ثمَّ

عشرٌ من جثثْ — وإذا استوت أسماؤها كانت حروفاً مجبرةْ

لا تلفظوها إننا ندري بأنَّ شفاهكم قد لا تطيقُ دروبها — ما قد تبقّى بعدَ أن قد قطَّعتها المعصرةْ

لابدَّ أن قد تخطئوا في لفظها — فلتسترحْ آذانكم ودعوا الطيورَ مسافرةْ.......

هيَ خوذةُ الصمتِ اللقيطةُ — كلما أمعنتُ في شفتيكِ ناري

لم أجد إلا رماداً — بعضُ دمّي في سلالِ بني القوافلِ والقبيلة ْ

شاهت على أعطافها — كم مرَّةٍ تختالُ في ثوبِ اللطيمةِ كلما سنحت لها فرصُ

الدلالةِ والجباية ْ — كم مرّةٍ لا بدَّ ندفعُ رسمَ ضادٍ أفلست من ضادها

كم مرَّةٍ لا بدَّ نوقفُ في فداءِ نخيلها — كم مرَّةٍ لا بدَّ نسرجُ في سرابِ خليلها

حانت ولو أن نفتدي — كلَّ الذي سلمتموهُ

فاخرجوا منا عرايا للبوارْ....... — ***

سفرُ الخروجِ إلى الحضورِ منَ الغيابْ — سفرُ الصلاةِ على كتابِ الاقتضابْ

سفرُ الترابْ — من أينَ يوقدُ في السلالةِ الحلمْ ؟

يا وحدكَ العالي إذا عزَّ الخضابْ — يا وحدكَ العالي إذا جنَّ الصوابْ

يا وحدكَ المجبولَ في بابِ البقاءِ من الكتابْ — صلّى عليكَ اللهُ يا نسلَ النبوَّةِ في زمانِ الارتيابْ

لا صبحَ أغلى من قيامكَ فانتشرْ في الصبحِ زهراً — واستعدْ جمرَ الحجابْ......

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانتظار: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • العويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.
  • ترابي: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
  • ترتل: تَرَتَّلَ يَتَرَتَّلُ تَرَتُّلاً :- في كلامه: تَرسَّلَ وتأنّى؛ ترتل في كلامه ليكون له وقع حسن لدىَ السامعين.

قصائد ذات صلة

  • بين الصورة ِ والصوت
  • مقاطعُ من صلاةِ الغربةْ
  • في باب الجرح
  • أحبك اكثرْ .
  • سيِّدَ الأرضِ العليَّة ْ
  • لقطة خرافية.......
  • عندما غاب القمرْ .
  • بين الليل والفجر