شمس مؤقتة (1- 10)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
.يُغادرُنا المكانُ.مربّعاتُ الإسمنتِ أوّلاً، ثمّ المقاعدُ في إثرها
الفراغُ المباغتُ.يفرضُ تأثيثَ الأرواح
1كانَ علينا أن نكونَ أكثرَ صلابةً و بياضًا
كأنّنا الحوائطُ التي تُكَوِّنُ الزوايا.و تسندُ السقفَ و الظلال
كانَ على أصابعِنا ألاّ ترتعشْو على الوقتِ
أن يمهلْنا قليلاًكي نمنحَ اللحظةَ ألوانَ لوحةٍ أخرى
غيرَ البغيضةِ.غيرَ قتامةِ ملابسِنا
2لم نكن نشعرُ بخشونةِ البردِ
.أو بالخفافيشِ العالقةِ بصُوفِ معاطفِناكُنّا نسيرُ
كالتماثيلمقنّعينَ بأحجارٍ من كهوفهم
.كارثةً لا تعني أحدًا سواناحملْنا الصناديقَ
و مشينا نحلمُبخشبِ التوابيتِ يخضرُّ
.يعودُ أشجارًا نتسلَّقُهابقلوبٍ صغيرةٍ خبّأناها في الجيوبِ
كعُلَبِ سجائر مجهولةٍ لآبائنابخطواتٍ متهدّجةٍ
أنهكتْها الرطوبةُ في أصواتهمبالمسافةٍ حينًا
و حينًا بالسعالنزحنا
من وهمٍ إلى آخر.جذوعًا تركلُ تشوّهاتِها في غبارٍ
من أينَ نبدأفي مثلِ هذا الخواءِ الشاسعِ؟
و إلى أيِّ هاويةٍسيقودُنا الأسفُ؟
.العيونُ لاغيةٌ.الأقدامُ أمطارٌ تتساقطُ بانتظامٍ مُدْهِش
3لأبوابٍ أغلقناها على خلافاتهم
سنديرُ ظهورَنا المقوّسةَ و نمضيوحيدِينَ صوبَ اختلافِنا
كشجرٍ غادرَ غابتَهُسنقطعُ كُلَّ الجذورِ التي تَصِلُ ترابَهُمْ بقلوبِنا
كأنّ الذينَ يسكنونَ الصراخَليسوا آباءَنا
كأنّنا قادرونَ على النموِّ و الضحكبضوءٍ قليلٍ
.دونَهُمْ4
نحنُ الآنَ أكثرَ قدرةً على استيعابِ قسوتِهِمْو على افتعالِ الحنانِ
دونَ نفورٍ،كلّما احتكَّ جلدُهُمْ بيُتْمِنا
و كلّما عبرتْنا أحضانُهُمْمُسْرِعَةً
كأنّها تهابُ ظلالَناتذكّرْنا الحانةَ التي احتوتْنا
و ليلاً كانَ يُرَبِّتُ على أكتافِنا المتكلِّسةِكلّما أحنيْنا على الخشبِ ظهورَنا
مُثقلينَ بهم.أجنحةً دونَ وظيفة
5.لا غربةَ أشدَّ من أصواتهم في النزاعِ
شرودُناإذ يزحفُ نحوَ عزلتِهِ
يطمئنُ فئرانًا تقضمُ حوافَّ النومِبأسنانٍ حادّةٍ
كأصواتهمو لأنّ أعضاءَنا ناقصةٌ
.سيئنُّ الخشبُ في المفاصل6
من الدخانِنُولَدُ
و ليسَ من أرحامِ الأمهاتِكما أوهمتْنا العائلةُ صغارًا
لكنَّ المرايا التي تعكسُ كؤوسًا متكرّرةً بينَ الأصابعضلَّلَتْ رؤوسَنا
.تلكَ المثقلة بفاكهةٍ حامضة7
هذا الدمعُ المنسكبُ في ترابٍغيرُ قادرٍ على إعادةِ الروحِ لخلايا الكلوروفيل الميّتةِ في أوراقٍ
لم تنجُ من حريقٍ أشعلناهُبأعقابِ السجائر
بغروبٍ تركناهُ وحيدًا وراءَنادونَ قصدٍ
دونَ درايةٍ بما يعنيهِ الجحيمُ آنذاك.و لم تغفرْهُ لنا الغابةُ-الأمُّ
و إلاّ بماذا تفسّرونَ تعثُّرَنابجذورٍ قاتمةٍ
و ظلالٍ تتمايلُكلّما خطوْنا؟
8مغروسونَ في الحرمانِ
حتّى أعناقِنا المتغضّنةو لا لذّةَ
تحفُّ العروقَغير َهواءٍ قليلٍ
.تُسَرِّبُهُ الأجنحةُ العابرةُ لذبولِنالم نَكْبُرْ
إنّما المدرسةُ هي التي صَغُرَتْبسياجِها المطوِّقِ لبراءتِنا
و أشجارِ السَّرْوِ.و الباصّات
.ِما كانَ لنا أن نتبعَ خطوَنا على النار.ما كانَ لأيدينا أن تمتدَّ لتلكَ الكؤوس
9لن نألفَ الضغينةَ التي تجمعُنا
و أقدامُنا المثبّتةُ في دائرةٍلن تطأ هذه العتمةَ ثانيةً
ربّما، بعدَ أيامٍ قليلةٍنعودُ بلا شمسٍ إلى المقهى
.بلا عصافير على الحواف10
مُعبّأةٌ بدخانٍ يُبدِّلُ هيئتَهُمن جبلٍ إلى تمساح
تحدّقُ في عزلتِنافي مللٍ يبادلُنا ورقَ الكوتشينةِ
و علبةَ الكبريتِفيما الذينَ صلبوا طاقتَنا على خشبِ النماذج
يقتلعونَ الأحلامَ التي لم تنضجبمناجل تلمعُ
دونَ أن يغيّروا ثيابهميهشّمونَ حيواتِنا
بمدنِها الصغيرةِ.و مقاهيها المبتلّةِ على أرصفةٍ تتآكلُ
أطفالُها الذاهبونَ إلى المدرسةِ شاحبونكما لو أنّ قلوبَهُمْ تفحّمت في الليلِ
.لتلائمَ البيوتَ التي يعلو بعواميدها الصراخ
عن القصيدة
«شمس مؤقتة (1- 10)» من شعر سوزان عليوان، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.