الوشم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الآنفي الساعة الثالثة من القرن العشرين
حيث لا شيءيفصل جثثَ الموتى عن أحذيةِ الماره
سوى الاسفلتسأتكئ في عرضِ الشارع كشيوخ البدو
ولن أنهضحتى تجمع كل قضبان السجون وإضبارات المشبوهين
في العالموتوضع أمامي
لألوكها كالجمل على قارعة الطريق..حتى تفرَّ كلُّ هراواتِ الشرطة والمتظاهرين
من قبضات أصحابهاوتعود أغصاناً مزهرة (مرةً أخرى)
في غاباتهاأضحك في الظلام
أبكي في الظلامأكتبُ في الظلام
حتى لم أعدْ أميّز قلمي من أصابعيكلما قُرعَ بابٌ أو تحرَّكتْ ستاره
سترتُ أوراقي بيديكبغيٍّ ساعةَ المداهمه
من أورثني هذا الهلعهذا الدم المذعور كالفهد الجبليّ
ما ان أرى ورقةً رسميةً على عتبهأو قبعةً من فرجة باب
حتى تصطكّ عظامي ودموعي ببعضهاويفرّ دمي مذعوراً في كل اتجاه
كأن مفرزةً أبديةً من شرطة السلالاتتطارده من شريان إلى شريان
آه يا حبيبتيعبثاً أستردُّ شجاعتي وبأسي
المأساة ليست هنافي السوط أو المكتب أو صفارات الإنذار
إنها هناكفي المهد.. في الرَّحم
فأنا قطعاًما كنت مربوطاً إلى رحمي بحبل سرّه
بل بحبل مشنقة
عن القصيدة
«الوشم» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.