جفاف النهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صاخبٌ أنا أيها الرجلُ الحريريأسير بلا نجومٍ ولا زوارق
وحيد وذو عينين بليدتينولكنني حزين لأن قصائدي غدت متشابهة
وذات لحن جريح لا يتبدَّلأريد أن أرفرفَ ، أن أتسامى
كأميرٍ أشقر الحاجبينيطأ الحقول والبشريه ..
. . .وطني .. أيها الجرسُ المعلَّقُ في فمي
أيها البدويُّ المُشْعثُ الشعرهذا الفمُ الذي يصنع الشعر واللذه
يجب أن يأكلَ يا وطنيهذه الأصابعُ النحيلة البيضاء
يجب أن ترتعشأن تنسج حبالاً من الخبز والمطر .
. . .لا نجومَ أمامي
الكلمةُ الحمراء الشريدة هي مخدعي وحقولي .كنتُ أودُّ أن أكتب شيئاً
عن الاستعمارِ والتسكععن بلادي التي تسير كالريح نحو الوراء
ومن عيونها الزرقتتساقط الذكرياتُ والثيابُ المهلهه
ولكنني لا أستطيعقلبي باردٌ كنسمةٍ شماليه أمام المقهى
إن شبحَ تولستوي القميء ،ينتصبُ أمامي كأنشوطةٍ مدلاة
ذلك العجوز المطوي كورقةِ النقدفي أعماق الروسيا .
لا أستطيع الكتابةَ ، ودمشقُ الشهيهتضطجعُ في دفتري كفخذين عاريين .
. . .يا صحراءَ الأغنية التي تجمع لهيب المدن
ونواحَ البواخرلقد أقبلَ والليلُ طويلاً كسفينة من الحبر
وأنا أرتطمُ في قاع المدينهكأنني من وطنٍ آخر
وفي غرفتي الممتلئة بصور الممثلين وأعقابِ السجائرأحلمُ بالبطولة ، والدم ، وهتاف الجماهير
وأبكي بحرارة كما لم تبكِ امرأة من قبلفاهبطْ يا قلبي
على سطح سفينةٍ تتأهب للرحيلإن يدي تتلمس قبضة الخنجر
وعيناي تحلقان كطائرٍ جميلٍ فوق البحر .
عن القصيدة
«جفاف النهر» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.