عاصفة رملية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في صندوق عرسها المصدّفوبين كعك المناسبات وجيوب الأمانات والحناء وعروق الغار
والريحان والذكرياتكانت قفة التمر السنوية تربض كما يربض الكرملين في الساحة الحمراء
وتجلس أمي إلى معجنها عند الفجروتغني للغائبين أن يعودوا
وللمرضى أن يبرؤواولا يهدأ لها ولعكازها بال
حتى تعرف عدد الموتى والمحتضرين في قريتهاوعدد حوادث الطرق
والثأروالاغتصاب
والتوقيفومن دعي إلى الخدمة الإلزامية ومن سرّح
والآبار والينابيع والأقنية المائية والتلفزيونيةوساعات البث ليل نهار
والعمليات الفدائية في لبنانومسار المجاعة في السودان
ورواد المعابد والحانات ومحطات السفرومواليد السكان ومواشيهم كل صباح
وماذا حل بأبناء عبد الناصر وانطون سعادة وكمال خير بكوفرج الله الحلو وغيفارا
وأم الشهيد عدنان المالكيوتزغرد في كل عرس ولو لم يكن يخصها في شيء
ثم *** المشمعات وأطباق القش الملونةولا تأكل إلا الحثالة
*وعندما قضت ذات مساء
عرقل فلاح بسيط إجراءات الدفنبدارجته النارية الهرمة وصرخ وهو يبكي بمرارة وسط سحابة
الغبار:لقد ماتت سلمية!
*وبالفعل ماتت كقرية
وها هي مسجاة على حدودها الصحراوية النائيةمكشرة جغرافياً وزراعياً وصناعياً وسياحياً وأدبياً
في وجه كل غاز ودخيل وطاغية!!
عن القصيدة
«عاصفة رملية» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.