الشتاء العجوز
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شام...كل ما أكلته وشربته وعشته وهم وهراء...
وأنت وحدك الحقيقةصوتك البعيد كأم وطفلة
يغنيني عن هاندل وموزارتوحفيف الأشجار في الليل
*آثار قدميك على الرصيف
رائحة شعرك في الهواءنمشك الجميل المعبّر كنمش الفولاذ
يغنيني عن فان كوخ وغويا وسيزان*
وأنت يا سلافةعندما أنظر إلى عينيك الخضراوين العميقتين كبحر الظلمات
وإلى أسنانك الناصعة كياسمين الشتاءبكل هذا الولع والاستغراق
أستغرب كيف يخطر لك بأنني أوثر شام عليكوهل يعقل أن أحب نصف وطن؟
وأعبد نصف إله؟أنت لا تعلمين مثلاً
بأنني صباح كل عيدأتلفع بثيابي الواقية من المطر أو الشمس
وأتوكأ على عكازيلأقرأ الفاتحة على طيورك وقططك المدفونة
في الحدائق العامةوأغمر قبورها الصغيرة بالزهور والقبلات
*آه يا ابنتي
هناك غير الحسد والغيرة وما تقوله الأبراج وحظك هذا اليوموحظك هذا الأسبوع والإختباء في زوايا البيوت والحدائق والفنادق
فللأرق وللدموع والجنون والأساطير والأديان .. زواياوإن شئت الأمان وراحة البال
هناك الحبالفرح
الصداقةالوفاء
الحنانالتضحية
الفداءالإبداع
الإلهامالربيع
الشمسالقمر
النجومفهيا ناوليني يدك فالحياة أجمل وأعمق من عينيك مهما كانتا
عميقتين وجميلتين*
معظم المبدعين والثوار العظاميحملون أطفالهم مسؤولية التنازلات المتوالية...
أمام الرغيفوالحذاء
وقسط المدرسةوالدروس الخصوصية
وثياب العيدوحبكما علّمني تحمّل الجوع والعطش والألم
تحت الشمس والمطر والثلج والمشانقوالصمود أمام المقابر الجماعية ودبابات الطغاة.
عن القصيدة
«الشتاء العجوز» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.