مشروع زلزال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تعرفت على نزار قباني في مقهى الهافاناوالبرازيل والكمال الصيفي والشتوي أنيقاً كخط كوفي
وأسلوبه في تحقيق أهدافه وأحلامه بدائي كجرائم الهواة،غزيراً كإبر الجدات والساحرات في حارات دمشق وسبأ
وغرناطة...جرحاً سطحياً في جبهة الشعر العربي ولكنه جرح مهيب وساحر!
*بدعوة من الصديق المشترك رياض نجيب الريس التقينا في لندن
عاصمة الضبابواختصتنا سونيا فارس أشهر مصممة أزياء في باريس مع أخت
تشكيلية نسيت اسمها بعد كل هذه السنين...وتصدرت صالة الضيوف بانتظار ما يقدم لي في سهرتي
الصباحية الخالدةوإذ بنزار يخرج من المطبخ على صدره مئزر مزركش وطلب مني
النهوض لمساعدة المضيفتين في إعداد المائدة، فقلت له حاسماً النقاش:والله ما جئت من سلمية إلى دمشق إلى بيروت وسجنت في
المزة والشيخ حسن والمية والمية وجعت وتشردت وقملت كل هذهالسنين لأقشر البصل والثوم في إحدى شقق لندن المجهولة!
فنعتني بالمتخلف والبدوي والنوري والقرباطي وبسوء التربية،ثم استطرد كما في حلم: ألا تعرف ما هي المرأة؟
إنها بلبل، كنار، فراشة، ريشة، سنبلة، أسطورةوتركني وهو يبكي بصدق ومرارة على بلاط لندن العتيق المتعجرف!
ولم أسمع بقية حديثه إلا بعد سنوات في مكتبي في مجلةالشرطة بدمشق وهو يسند جبهته على كتفي والدموع تغطي وجهه
وقصائده.*
وعادت حليمة إلى عادتها القديمةلا يرى من المرأة إلا نهديها
ومن الجبال إلا ذراهاومن الغابات إلا ثمارها
ومن البحار إلا لآلئهاومن الطائرات إلا درجاتها
ومن خطفها وتهديدها إلا فديتهومن الحروب إلا غنائمها
ومن الجوامع والكنائس إلا زينتهاومن جرائم الشرف إلا سهولتها وتبريراتها
وهو لو جاع أو تشرد أو أمضى ليلة واحدة من حياته في سجن أومخفر أو يوماً واحداً من خدمة العلم بألفاظ المدربين المعهودة لكان رامبو
العرب بلا منازعومأساته الكبرى أنه كتب عن حرب السويس والعدوان الثلاثي
وعن أهم القضايا المحلية والعربية والدولية والوطنية والدينيةوالتكتيكية والاستراتيجية، بقلم حمرة !
عن القصيدة
«مشروع زلزال» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.