في ظلّ وادي الموت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نحنُ نمشي، وحولنا هاته الأكــوانُ تمشي ...، لكنْ لأيةِ غايهْ ؟
نحنُ نشدو مع العَصافيرِ للشَّمْسِ وهذا الرَّبيعُ ينفُخُ نَايَهْ
نحنُ نَتْلو روايَةَ الكونِ للموتِ ولكنْ ماذا خِتامُ الرِّوايهْ
هكذا قلتُ للرِّياحِ فقالتْ"سَلْ ضميرَ الوُجُودِ: كيف البدايَهْ؟"
وتغشَّى الضَّبابُ نفسي فصاحتْفي مَلالٍ مُرٍّ: إلى أَيْنَ أَمشي؟
قلتُ "سيري معَ الحَيَاةِ.." فقالتْ:مَا جنينا تُرى من السَّيْرِ أَمسِ؟
فَتَهافَتُّ كالهشيمِ على الأَرضِ وناديتُ أَيْنَ يا قلبُ رفشي؟
هاتِهِ علَّني أَخُطُّ ضريحيفي سكونِ الدُّجى وأَدفُنُ نفسي
***هاتِهِ فالظَّلامُ حولي كثيفٌ
وضبابُ الأَسى مُنيخٌ عليَّاوكؤوسُ الغرامِ أَترعَهَا الفَجْ
رُ ولكنْ تَحَطَّمَتْ في يدَيَّاوالشَّبابُ الغرير ولَّى إلى الما
ضي وخلَّى النَّحيبَ في شَفَتَيَّاهاتِهِ يا فؤادُ إنَّا غَريبا
نِ نَصُوغُ الحَيَاةَ فنًّا شَجِيَّا***
قَدْ رقصْنا معَ الحَيَاةِ طويلاًوشدوْنا مع الشَّبابِ سنينا
وعدَوْنا مع اللَّيالي حُفاةًفي شِعابِ الحَيَاةِ حتَّى دَمينا
وأكلْنا التُّرابَ حتَّى مَلِلْناوشَربْنا الدُّموعَ حتَّى رَوِينا
ونَثَرْنا الأَحْلامَ والحبَّ والآلامَ واليأسَ والأَسى حيثُ شِينا
***ثمَّ ماذا هذا أنا صرتُ في الدُّن
يا بعيداً عن لهوِها وغِنَاهافي ظلامِ الفَنَاءِ أَدفُنُ أَيَّا
مي ولا أستطيعُ حتَّى بكاهاوزهورُ الحياة تهوي بِصَمْتٍ
محزنٍ مُضْجِرٍ على قدميَّاجَفَّ سِحْرُ الحَيَاةِ يا قلبيَ البا
كي فهيَّا نُجَرِّبُ الموتَ هيَّا ...!
عن القصيدة
«في ظلّ وادي الموت» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.