أريقك أم صهباء في الكأس إسفنط

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«أريقك أم صهباء في الكأس إسفنط» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أريقُكِ أَم صَهباءَ في الكَأسِ إِسفِنطُ ... وَثَغرُكِ أَم دُرٌّ تَضَمَّنَهُ السِّمطُ

وَلَفظُكِ هَذا أَم جُمانٌ مُبَدَّدٌ ... وَلَيسَ لَهُ إِلّا بِأَسماعِنا لَقطُ

وَقَدُّكِ أَم غُصنٌ عَلى الدِّعصِ مائِلٌ ... تَحارُ لَهُ لا بَل تَغارُ القَنا الخَطُّ

لَقَد ضَمَّ مِنكِ المِرطُ فِتنَةَ عاشِقٍ ... فَيا لِأُصَيحابي لِما ضَمَّهُ المِرطُ

تَكَنَّفَني شَوقٌ إِلَيكِ يَزيدُهُ ... عَلى كُلِّ حالٍ قُربُ دارِكِ وَالشَحطُ

لأَرهَفتِ وُدّي حينَ قَلَّمتِ رَأسَهُ ... كَما أَرهَفَ الأَقلامَ وَالشَمعَ القَطُّ

لَبِستُ الهَوى مِنكُم قَشيباً لِباسُهُ ... صَبِيّاً إِلى أَن لاحَ في المَفرِقِ الوَخطُ

وَجارِيَةٍ باتَت تُعاطي مُدامَةً ... نَدامى أَرَتهُم جيدَ جارِيَةٍ تَعطو

هِيَ البَدرُ تَجلو شَمسَ راحٍ بِكَأسِها ... وَفي أُذنِها نَجمُ الثُرَيّا لَها قُرطُ

غَدَت تَجتَني حَبَّ القُلوبِ بِحُبِّها ... فَإِن شَرَطَت وَصلاً فَلَن يوجَدَ الشَرطُ

فَعاداتُها أَن تَلزَمَ القِسطَ في الهَوى ... وَعاداتُ نورِ الدينِ في العالَمِ القِسطُ

بِهِ طارَ عَنّا الخَوفُ وَالأَمنُ واقِعٌ ... وَخَيَّمَ رَكبُ الخِصبِ وَاِرتَفَعَ القَحطُ

يُقابِضُ أَرواحَ العِدا باسِطَ النَدى ... فَلِلَهِ مِنهُ ذَلِكَ القَبضُ وَالبَسطُ

إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ اِنبَرَت ... مَطايا رَجاءَ الخَيرِ راتِكَةً تَمطو

إِلى المَلكِ مِن أَقلامِهِ وَرِماحِهِ ... بِيُمناهُ أَبدى فَخرَهُ الخَطُّ وَالخَطُّ

فَمِن ضَربِهِ طولاً وَعَرضاً بِسَيفِهِ ... يُرى القَدُّ في صَرعى أَعاديهِ وَالقطُّ

هُوَ الأَسَدُ الدامي الأَظافِرِ في الوَغى ... تَقَهقَرُ عَن كَرّاتِهِ الأُسُدُ الضُّبطُ

هُوَ الدَهرُ يُرجى كُلَّ وَقتٍ وَيُتَّقى ... هُوَ البَحرُ جوداً ما يُوافى لَهُ شَطُّ

تُقَبِّلُ أَفواهُ السَلاطينِ بُسطَهُ ... فَتَفنى مِنَ التَقبيلِ لا غَيرِهِ البُسطُ

وَسَل عَنهُ عُبّادَ الصَليبِ وَخَيلُهُ ... سَواهِمُ مِن تَحتِ العَجاج لَها نَحطُ

حَكَوا بَلَهَ الضَّأنِ المُمَزِّقِ شَملَها ... سَراحينُ مِن فُرسانِهِ في العَضا مُعطُ

فَما عَطَفَتهُم عِندَ ذَلِكَ رَحمَةٌ ... وَلا رَحِمٌ لَمّا اِستُبيحوا لَها أَطُّ

فَمِنهُم قَتيلٌ أَو أَسيرٌ وَمِنهُمُ ... جَريحٌ وَمُستَولٍ عَلى جَنبِهِ العَطُّ

فَإِن بَكَرَ العافونَ أَغناهُمُ الرِّضى ... فَمِن بَأسِهِ العادونَ أَفناهُمُ السُخطُ

إِلى بابِ مَولانا اِزدَهَتنِيَ رَغبَةٌ ... وَما كانَ دونَ البابِ عَن قاصِدٍ لَطُّ

فَلَيسَ لِرَهطِ الفَضلِ إِلّا ظِلالُهُ ... إِذا ما اِشتَكى مِن وَعرَةِ العَسرَةِ الرَّهطُ

وَراجٍ سِوى أَبناءِ أَيّوبَ في الوَرى ... كَعَشواءَ في جُنحِ الظَّلامِ لَها خَبطُ

كَتارِكِ كِلتا جَنَّتَيهِ وَلَم يَكُن ... لَهُ بَعدُ إِلّا الأَثلُ وَالأُكُلُ الخَمطُ

وَهَل في مُلوكِ الأَرضِ مِثلُ أَبيهُمُ ... يُرى أَبَداً أَو كانَ مِثلٌ لَهُ قَطُّ

قَبيلٌ هُمُ الأَسباطُ لِلمُلكِ كُلَّما ... مَضى مِنهُمُ سِبطٌ تَقَيَّلَهُ سِبطُ

يَكادُ نَداهُم يُغرِقُ الأَرضَ طَلُّهُ ... وَيُحرِقُها مِن زَندِ بَأسِهِمُ سِقطُ

وَمُلتَمَسي رِزقٌ عَلَيَّ يُدِرُّهُ ... لَعَلَّ يُوافي عُقدَتي عِندَهُ نَشطُ

فَوَقِّع بِإِعطائي الَّذي أَنا طالِبٌ ... إِلى مَعشَرٍ إِن يُنطَ أَمري لَهُم يُنطُوا

وَمَن رامَ مِن بَحرِ المَكارِمِ رَيَّهُ ... فَما هُوَ فيما رامَهُ مِنهُ مُشتَطُّ

وَلَم آلُهُ في الدَّهرِ ما عِشتُ داعِياً ... يُؤَمِّنُ حَولي مِن تَلامِذَتي رَهطُ

وَمَن ساوَرَ الإِعدامَ لا فَرقَ بَينَهُ ... وَبَينَ اِمرِئٍ باتَت تُساوِرُهُ الرُّقطُ

عَلِيٌّ لَقَد جَلَّت أَياديكَ كَثرَةً ... فَقَصَّرَ عَن إِحصائِها الهِندُ وَالقِبطُ

فَلا ذاقَتِ الدُنيا فِراقَكَ ساعَةً ... وَجَدُّكَ فيها صاعِدٌ لَيسَ يَنحَطُّ

وَلا زِلتَ تولي أَولِياءَكَ أَنعُماً ... وَتَسطو عَلى الأَعداءِ ما شِئتَ أَن تَسطو

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الطاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الدعص: دعص: الدِّعصُ: قُورٌ مِنَ الرَّمْلِ مُجْتَمِعٌ. وَالْجَمْعُ أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وَهُوَ أَقلّ مِنَ الحِقْف، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصةٌ؛ قَالَ: خُلِقْتِ غيرَ خِلْقةِ النِّسْوانِ، ... إِن قُمْتِ فالأَعْلى قَضِيبُ بانِ وإِ … (لسان العرب)
  • السمط: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا … (لسان العرب)
  • القط: (قَطَّ) الْقَافُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قَطْعِ الشَّيْءِ بِسُرْعَةٍ عَرْضًا. يُقَالُ: قَطَطْتُ الشَّيْءَ أَقُطُّهُ قَطًّا. وَالْقَطَّاطُ: الْخَرَّاطُ الَّذِي يَعْمَلُ الْحُقَقَ، كَأَنَّهُ يَقْطَعُهَا. قَ … (مقاييس اللغة)
  • المرط: مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعْرِ والرِّيش والصُّوف عَنِ الْجَسَدِ. مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نَتَفَهُ، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا نُتِف، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطةِ مَا مُرِطَ … (لسان العرب)
  • المفرق: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)
  • تضمنه: ضمن: الضَّمِينُ: الْكَفِيلُ. ضَمِنَ الشيءَ وَبِهِ ضَمْناً وضَمَاناً: كَفَل بِهِ. وضَمَّنَه إِياه: كَفَّلَه. ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ ضامِنٌ وضَمِينٌ وسامِنٌ وسَمِين وناضِرٌ ونَضِير وَكَافِلٌ وكَفِيلٌ. يُقَالُ: ضَمِنْتُ ا … (لسان العرب)
  • تغار: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فيك عذولي عذرا
  • دعا مهجة الصب لا تردعاها
  • في عنفوان الصبا ما كنت بالغزل
  • يا راكب الناقة الوجناء يزجيها
  • صاد الفؤاد برمل رامة ريم
  • ذكرتك إذ شمت بالشام برقا
  • دع الأثلات وآرام رامه
  • ألاح أن لاح بريق يمان