وأوَدُّ أن أحيا بفكرة ِ شاعرٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأوَدُّ أن أحيا بفكرةِ شاعرٍفأرى الوجودَ يضيقُ عن أحلامي
إلاّ إذا قَطَّعتُ أسْبابي مَعَ الدُّنيا وَعِشْتُ لِوَحْدتي وَظَلامي
في الغابِ، في الجبلِ البعيدِ عن الورىحيثُ الطبيعة ُ، والجمالُ السامي
وأعيشُ عيشةَ زاهدٍ مُتَنَسِّكٍما إنْ تُدَنِّسه الحَياةُ بِذَامِ
هجرَ الجماعةَ للجبالِ، تورُّعاًعنها وعن بَطْشِ الحياة الدَّامي
تمشي حواليه الحياةُ كأَنَّهاالحلمُ الجميل، خفيفةَ الأقدامِ
وتَخَرُّ أمواجُ الزَّمانِ بهَيْبةٍقدسيَّة ٍ، في يَمِّها المُترامي
فأعيش في غابِ حياة ً، كلّهاللفنِّ للأَحلامِ، للإلهامِ
لكِنَّني لا أستطيعُ، فإنَّ ليأمَّا، يصدُّ حنانُها أوهامي
وصغارَ إخوانٍ، يرون سلامهمَفي الكَائناتِ مُعَلَّقاً بسَلامي
فقدوا الأب الحاني، فكنتُ لضعفهم كهفاً،يَصدُّ غوائلَ الأيامِ
وَيَقِيهمُ وَهَجَ الحياة ، وَلَفْحَهاويذودُ عنهم شرّةَ الآلامِ
فأنا المكبَّلُ في سَلاسِلَ، حيَّة ٍ،ضَحَّيْتُ مِنْ رَأَفي بها أحلامي
وأنا الذي سكنَ المدينة َ، مكرهاًومشى إلى الآتي بِقَلْبٍ دامِ
يُصْغي إلى الدُّنيا السَّخيفةِ راغماًويعيشُ مثلَ النَّاسِ بالأَوهامِ
وأنا الذي يحيا بأَرضٍ، قفرةًمدحوَّةً للشكِّ والآلامِ...
هَجَمَتْ بيَ الدُّنيا على أهوالهاوخِضمَّها الرَّحْبِ، العميقِ الطَّامي
من غير إنذَارٍ فَأحْمِلَ عُدَتيوأخوضَهُ كالسَّابحِ العَوَّامِ
فتحطّمتْ نفسي على شُطْآنهِوتأجّجتْ في جَوِّه آلامي
الويلُ للدّنيا التي في شرعهافأسُ الطَّعام كريشةِ الرّسّامِ؟
عن القصيدة
«وأوَدُّ أن أحيا بفكرة ِ شاعرٍ» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.