تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: المتقارب

«تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ ... ولو دُمْتَ حيَّا سَئمتَ الخلودْ

وَعِشْتَ على الأرضِ مثل الجبال ... جليلاً، غريباً، وَحيد

فَلَمْ تَرتشفْ من رُضابِ الحياة ... ولم تصطبحْ منْ رحيقِ الوُجود

ولم تدرِ ما فتنة ُ الكائناتِ ... وما سحْرُ ذاكَ الربيعِ الوَليد

وما نشوة ُ الحبّ عندَ المحبِّ ... وما صرخة ُ القلبِ عندَ الصّدودْ

ولم تفتكرْ بالغدِ المسترابِ ... ولم تحتفل بالمرامِ البعيدْ

وماذا يُرجِّي ربيبُ الخلودِ ... من الكون-وهو المقيمُ العهيد-؟

وماذا يودُّ وماذا يخافُ ... من الكونِ-وهو المقيمُ الأبيد-؟

تأمَّلْ..، فإنّ نِظامَ الحياة ِ ... نظامُ، دقيقٌ، بديعٌ، فريد

فما حبَّبَ العيشَ إلاّ الفناءُ ... ولا زانَهُ غيرُ خوْفِ اللحُود

ولولا شقاءُ الحياة ِ الأليمِ ... لما أدركَ النَّاسُ معنى السُّعودْ

ومن لم يرُعْه قطوبُ الديَاجيرِ ... لَمْ يغتبطْ بالصّباح الجديدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بالعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ … (لسان العرب)
  • بالغد: (غَدَّ) الْغَيْنُ وَالدَّالُ كَلِمَةٌ، وَهِيَ الْغُدَّةُ فِي اللَّحْمِ، مَعْرُوفَةٌ. قَالَ الرَّاجِزُ: فَهَبْ لَهُ حَلِيلَةً مِغْدَادَا قَالُوا: هِيَ الدَّائِمَةُ الْغَضَبِ، كَأَنَّ فِي حَلْقِهَا غُدَّةٌ. (مقاييس اللغة)
  • بالمرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • تبرمت: برم: البَرَمُ: الَّذِي لَا يَدْخُل مَعَ الْقَوْمِ فِي المَيْسِر، وَالْجَمْعُ أَبْرامٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: إِذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مَالًا، ... تَحُتُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا بَرَماً ت … (لسان العرب)
  • تحتفل: حتفل: الحُتْفُل: بقِيَّة المَرَق وحُتَاتُ اللَّحْمِ فِي أَسفل القِدر، وأَحسبه يُقَالُ بِالثَّاءِ؛ كَذَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إذا الشعب يوما أراد الحياة
  • خلقت طليقا كطيف النسيم
  • إرادة الحياة
  • يا أيها الطفل الذي قد
  • أيها الحب أنت سر بلائي
  • سأعيش رغم الداء والأعداء
  • بيت بنته لي الحياة من الشذى
  • مرح الطفولة