تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِولو دُمْتَ حيَّا سَئمتَ الخلودْ
وَعِشْتَ على الأرضِ مثل الجبالجليلاً، غريباً، وَحيد
فَلَمْ تَرتشفْ من رُضابِ الحياةولم تصطبحْ منْ رحيقِ الوُجود
ولم تدرِ ما فتنةُ الكائناتِوما سحْرُ ذاكَ الربيعِ الوَليد
وما نشوةُ الحبّ عندَ المحبِّوما صرخةُ القلبِ عندَ الصّدودْ
ولم تفتكرْ بالغدِ المسترابِولم تحتفل بالمرامِ البعيدْ
وماذا يُرجِّي ربيبُ الخلودِمن الكون-وهو المقيمُ العهيد-؟
وماذا يودُّ وماذا يخافُمن الكونِ-وهو المقيمُ الأبيد-؟
تأمَّلْ..، فإنّ نِظامَ الحياةِنظامُ، دقيقٌ، بديعٌ، فريد
فما حبَّبَ العيشَ إلاّ الفناءُولا زانَهُ غيرُ خوْفِ اللحُود
ولولا شقاءُ الحياةِ الأليمِلما أدركَ النَّاسُ معنى السُّعودْ
ومن لم يرُعْه قطوبُ الديَاجيرِلَمْ يغتبطْ بالصّباح الجديدْ
عن القصيدة
«تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ١٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.