ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي

الشاعر: أبو القاسم الشابي · البحر: الكامل

«ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي» من شعر أبو القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي — ومشاعري عمياء بأحزانِ-

أني سأظمأُ للحياة ِ، وأحتسي — مِنْ نهْرها المتوهِّجِ النّشوانِ

وأعودُ للدُّنيا بقلبٍ خَافقٍ — للحبِّ، والأفراحِ، والألحانِ

ولكلِّ ما في الكونِ من صُوَرِ المنى — وغرائبِ الأهُواء والأشجانِ

حتى تحرّكتِ السّنون، وأقبلتْ — فتنُ الحياة ِ بسِحرِها الفنَّانِ

فإذا أنا ما زلتُ طفِْلاً، مُولَعاً — بتعقُّبِ الأضواءِ والألوانِ

وإذا التشأوُمُ بالحياة ِ ورفضُها — ضرْبٌ من الُبهتانِ والهذيانِ

إنَّ ابنَ آدمَ في قرارة ِ نفسِهِ — عبدُ الحياة ِ الصَّادقُ الإيمانَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهتان: البُهْتَانُ : مصـ.-: الكذب والافتراء هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ/ ادَّعى عليه زوراً وبهتاناً.
  • السنون: السَّنُونُ . ما يُسْتَنُّ به من دَواءٍ لتقوية الأسنانِ وتنظيفها؛ وصَفَ لي طبيبُ الأسنانِ سَنُوناً جيِّداً.
  • الصادق: الصَّادِقُ : فا.-: مَنْ لا يقول إلا الحقّ؛ هو صادق في قوله/ تَمْرٌ صادقُ الحلاوة، أي شديدُها/ رجلٌ صادقٌ في حكمه، أي مخلصٌ فيه ونزيه/ رجلٌ صادقُ الحملة، أي شجاعٌ/ فجرٌ صادق، أي ظاهر البياض في الأفق.
  • الفنان: الفَنَّانُ : صاحبُ الموهبةِ الفَنِّيَّة كالمصوِّر والموسيقيٌ والشَّاعرِ والممثِّل؛ تشجِّع الدَّولةُ الفنَّانينَ وترعى شؤونَهم. -: الحمارُ الوحشيّ بتفنّنه في العَدْو.
  • النشوان: النَّشْوانُ [نشو]: السَّكْران في أوّل أَمْره، والظِّلُّ يُسرع في الخَمائل خَطْوهُ ** والغُصنُ يَخْطُر خِطْرةَ النَّشْوانِ. -: الذي يتخبَّر الأخبارَ أوَّلَ ورودِها؛ خُذِ الأنباءَ من النَّشْوان، مؤ نَشْوَى ج نَشَاوَى.
  • بتعقب: تَعَقَّبَ يتَعَقَّبُ تَعَقُّباً : - ـه: تتبَّعه؛ تَعَقَّبت الشرطةُ المجرمين/ يَتَعَقَّبُ عثرةَ منافسه. - من أََمره: ندم؛ تَعَقَّب مما صدر عنه من كلام جارج.
  • بسحرها: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …

قصائد ذات صلة

  • لا ينهض الشعب إلا حين يدفعه
  • يا أيها السادر في غيه
  • يا إله الوجود هذي جراح
  • غناه الأمس وأطربه
  • أزنبقة السفح ما لي أراك
  • نحن نمشي وحولنا هاته الأك
  • أي ناس هذا الورى ما رأى
  • راعها منه صمته ووجومه