ضربت إلى قصد الشهاب القوصي

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«ضربت إلى قصد الشهاب القوصي» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضُرِبَت إِلى قَصدِ الشِهابِ القوصي — آباطُ إِبِلٍ كَالحَنايا خوصِ

مِن كُلِّ قَنعاسٍ نَماهُ شَدقَمٌ — وشِمِلَّةٍ تَحتَ السَرابِ رقوصِ

كَم نازِلٍ مِن وَفدِهِ فَمُقَبِّلٍ — أَخفافَ عودٍ بازِلٍ وَقُلوصِ

داسَت أَداحِيَّ النَعامِ سُرىً وَكَم — نَبَثَت مَناسِمُهُنَّ من أُفحوصِ

يَمَّمنَ بَحرَ نَدىً وَحَبراً عالِماً — بِعُلومِ أَهلِ الرَأيِ وَالمَنصوصِ

حازَ العُلومَ بِجِدِّهِ وَبِكَدِّهِ — تَاللَهِ ما دَركُ العُلى بِرَخيصِ

فَبِنَظمِهِ وَبِنَثرِهِ الشُعَراءُ وَال — كُتّابُ تَبرُزُ في ثِيابِ لُصوصِ

كَلّا وَلا نُجلُ العُيونِ رَوانِياً — بِجُفونِهِنَّ الكَحلُ مِثلُ الحوصِ

وَلَهُ فُضولٌ مِن مَواعِظَ جَمَّةٍ — كَخَواتِمٍ زينَت بِخَيرِ فُصوصِ

مُتَخَلِّصٌ مِن كُلِّ مُعيٍ مُشكِلٍ — أَعيا سِواهُ بِأَحسَنِ التَخليصِ

وَيَصولُ في نادي الجِدالِ كَأَجدَلٍ — كُلٌّ لَدَيهِ كَالقَطا المَقصوصِ

مُستَحسَنُ الإِعرابِ وَالإِغرابِ وَال — إِطنابِ وَالإِسهابِ وَالتَلخيصِ

حَسَنُ الجَوابِ عَنِ الصَحيحِ لِسائِلٍ — وَالناقِصِ المَوصولِ وَالمَنقوصِ

لا عَيبَ يوجَدُ فيهِ إِلّا أَنَّهُ — في كَسبِ غَيرِ الحَمدِ غَيرُ حَريصِ

وَصّاهُ بِالمَجدِ المُؤَثَّلِ قَومُهُ — فَبَنى العُلى وَأَقَرَّ عَينَ الموصي

أَلقى رِداءَ الكِبرِ عَنهُ وَإِنَّهُ — في طَيلَسانِ مَهابَةٍ وَقَميصِ

يا با المَحامِدِ أَنتَ أَوفى القَومِ يا — مَن عيصُهُ الأَنصارُ أَكرَمُ عِيصِ

أَبناءُ قيلَةٍ لا مَحيصَ لِذَنبِ مَن — والاهُمُ يَوماً عَنِ التَمحيصِ

يَزدادُ مِن نَقصِ التَواضُعِ رِفعَةً — عَجَباً لِمَن يَزدادُ بِالتَنقيصِ

لَو نالَ ما هُوَ أَهلُهُ ما كانَ بِال — أَيدي الجِسامِ سِواهُ بِالمَخصوصِ

ذو الفَضلِ مَحرومٌ وَذو النُقصانِ مَر — زوقٌ يخصُّ بِزينَةِ التَخصيصِ

وَنَدى المُلوكِ نَظيرُ أَحراحٍ لِأَب — كارٍ حِمىً إِلّا عَنِ الحُرقوصِ

لَو أَنصَفوا يَوماً شِهابَ الدينِ أُع — طِيَ مِن مَناصِبِهِم أَجَلَّ شُقوصِ

لَم يَرنُ طَرفٌ نَحوَهُ بِعَداوَةٍ — إِلّا وَعادَ بِناظِرٍ مَبخوصِ

لا زالَ من عادى شِهابَ الدينِ ذا — جيدٍ بِسَطوَةِ بَأسِهِ مَوقوصِ

ما كُلُّ مَن أَدّى الرِسالَةَ مِثلَهُ — قَنصٌ لِسِربِ الحَمدِ خَير قَنيصِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • بازل: بأزل: البَأْزَلَة: اللِّحَاء وَالْمُقَارَضَةُ. أَبو عَمْرٍو: البَأْزَلَة مِشْيَة فِيهَا سُرْعة؛ وأَنشد لأَبي الأَسود الْعِجْلِيِّ: قَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَنَا مُشَاهَلَه، ... فأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَازَلَه والمُ …
  • بجده: البَجْدَةُ : الصحراءُ.-: دخيلة الأمر وحقيقته؛ هو مطَّلع على بَجْدة أمرك/ عنده بَجْدَةُ ذلك/ هو ابْنُ بَجْدتِها أي صاحب علم وخبرة بها، وأصله الدّليل الهادي في الصحراء.-: من لا يبرح عن قومه.
  • برخيص: الرَّخيصُ : المتدنّي القيمة؛ باع البيتَ بسعرٍ رخيص.-: البليد.-: النّاعمُ من النَّباتِ أو الثِّياب؛ لبست ثوباً رقيقاً رخيصاً/ موت رخيص، أي قاسٍ وذرِيع.
  • تبرز: تبرز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: تِبْرِزُ موضع.

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا