أدركتَ فَجْرَ الحَياة ِ أعمْى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدركتَ فَجْرَ الحَياةِ أعمْىوَكُنْتَ لاَ تَعْرِفُ الظَّلامْ
فَأَطْبَقَتْ حَوْلَكَ الدَّيَاجِيوغامَ من فوقِك الغمامْ
وَعِشْتَ في وَحْشَة ٍ، تقاسيخواطراً، كلّها ضرامْ
وغربة ٍ، ما بها رفيقٌوظلمة ٍ، ما لها ختام
تشقُّ تِيهَ الوجودِ فرداًقد عضّك الفَقْرُ والسُّقَامْ
وطاردتْ نفسَك المآسيوفرَّ من قلبِك السّلامْ
هوِّنْ عَلى قلبك المعنَّىإنْ كُنْتَ لاَ تُبْصِرُ النُّجُومْ
ولا ترى الغابَ، وهْو يلغووفوقه تَخْطُرُ الغُيومْ
ولا ترى الجَدْوَلَ المغنِّيوَحَوْلَهُ يَرْقُصُ الغيم
فكلُّنا بائسٌ، جَديرٌبرأفةِ الخالقِ العَظيمْ
وكلُّنا في الحياة أعمىيَسُوقه زَعْزَعٌ عَقِيمْ
وحوله تَزْعَقُ المَنَاياكأنَّها جِنَّةُ الجَحِيمْ:
يا صاح! إن الحياة قفرٌمروِّعٌ، ماؤهُ سرابْ
لا يجتني الطَّرْفُ منه إلاّعَواطفَ الشَّوكِ والتُّرابْ
وأسعدُ النّاس فيه أعمىلا يبصرُ الهولَ والمُصابْ
ولا يرى أنفس البراياتَذُوب في وقْدَةِ العَذَابْ
فاحمدْ إله الحياة ، وافنعْفيها بألْحَانِكَ العِذابْ
وعِشْ، كما شاءَتِ اللياليمن آهَةِ النَّاي والرَّبَابْ
عن القصيدة
«أدركتَ فَجْرَ الحَياة ِ أعمْى» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.