هلموا اسمعوا أحجية أبت النقصا

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«هلموا اسمعوا أحجية أبت النقصا» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هلُمّوا اِسمَعوا أُحجِيَّةً أَبَتِ النَّقصا — فَقَد لَطُفَت مَعنىً كَما حَسُنَت شَخصا

وَهَيفاءَ شَمطاءَ الفُروعِ رُضابُها — شفاءً كَنَصلِ السَيفِ لا يَسأَمُ الرَّقصا

كَأَنَّ لَها عِندَ الثُرَيّا وَديعَةً — فَقَد حَرَصَت في أَن تَناوَلَها حِرصَا

إِلى قُرصِها جَرَّت يَدُ الشَمسِ نارَها — لِتَحمي بِهِ مِن بَردِ أَمواهِها القُرصا

وَتَحسَبُ ما في الأَرضِ مِن شِيَةٍ بَدَت — عَلى الخَدِّ مِنهُ عَضَّها فيهِ وَالقَرصا

إِلى الأُفقِ الأَعلى تَعالَت مُنيفَةً — فَنَحنُ نَرى الجَوزاءَ في أُذنِها خُرصا

وَقَد ضَجَّ بَطنُ الأَرضِ مِن ثِقلِ وَطئِها — كَما أَنَّ أَعلاها بِهِ الجَوُّ قَد غَصّا

وَتَنثُرُ دُرّاً مِن لُجَينٍ عَلى صَفاً — لِكَثرَتِهِ ما إِن يُعَدُّ وَلا يُحصى

وَمِن حَولِها تَنمي فُروعٌ مُنيفَةٌ — بِجُرثومَةٍ أَضحَت لِخاتَمِها فَصّا

وَقَد سَجَدَت في الأَرضِ خاضِعَةً لَها — ثَلاثُ المَيازيبِ الَّتي نَفَتِ النَقصا

بِها جادَ مَن أَسرى بِلَيلٍ بِعَبدِهِ — مِنَ المَسجِدِ الأَعلى إِلى المَسجِدِ الأَقصى

عَلى يَدِ عَبدِ اللَهِ وَالصاحِبِ الَّذي — بِإِحسانِهِ كَم عَمَّ قَوماً وَكَم خَصّا

عَلى ماءِ فَوّاراتِ جَيرونَ جودُهُ — فَعافيهِ قَبضاً يَأخُذُ المالَ لا قَبصا

بِهِ الجامِعُ المَعمورُ رَفرَفَ نَسرُهُ — بِريشٍ أَثيثِ النَبتِ مِن بَعدِ ما حَصّا

وَأَفعَمَ بِالتَرخيمِ في الأَرضِ صَحنَهُ — وَكانَ بِهِ الآجر قَد عانَقَ الجَصّا

وَلَمّا عَرى جُدرانَهُ العُريُ فَاِكتَسَت — قُشَعريرَةً أَوصى بِأَن يُلبَسَ الفَصّا

فَدامَت لِأَيّامِ الوَزيرِ سُعودُها — فَفيها رَأَينا العَدلَ وَالأَمنَ وَالرُخصا

وَلا زالَ في كُلِّ الأُمورِ مُوَفَّقاً — فَلا رَأيُهُ يُقصى وَلا أَمرُهُ يُعصى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …
  • تناولها: تَنَاوَلَ يتنَاوَلُ تَنَاوُلاً - الشيء: أخذه وتعاطاه؛ تناول منه الهدية شاكرًا.- ت بنا الرِّكَاب مكان كذا: بلغت بنا إليه؛ تناولت بنا السيارة قِمَّة الجبل.- المسيحي تقَبَّلَ القربان المقدس.

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا