صورة العائلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلك التي التقطها المصورفي أواخر السبعينات
كانت أمي تسيل حناناً على الأبناءبينما البناتُ بضفائرهن الثنائية
ينظرن إلى بعضهنبعيداً عن عدسة الكاميرا
الصورة التي تركت لأعوام عديدةبجانب النافذة
ثم انتقلت من غرفة إلى غرفةحتى اختفت تماماً في سحارة العائلة
تلك التي زينها الإخوةُبإطار خشبي مزخرف
عندما كبروا قليلاًوراحوا يلمعون زجاجها كلما هب الحنين
الصورة التي جمعتنا معاًونحن نغلق ياقاتنا ونبتسم غير آبهين
ونحن ننتظر بشغف صارمأن نخرج من الكاميرا
كما نرجو على الأقلالصورة التي امتزجت بأحداث الأعوام الخوالي
خلقت الخلاصةورسمت حدوداً
لمزرعة البيتوضوءاً في الملامح
والأعينقادتنا إلى أن نلمس طفولتنا فيما بعد
أن نهرب من ذواتنا الآننحو تفاصيل الثياب القديمة
ورائحة البخور البلديالتي لازالت تنبعث من موديل الكاميرا
الصورة التي تحلقنا حولها ذات مرةمتسائلين عن أخي الأوسط
ولماذا غطى وجهه بكفين مفتوحتينلماذا كنا ثابتين ومحدقين
مثل الأحلام ؟سكبنا الأسئلة منسابة على جودة الصورة
سكبنا الأمنيات والصلواتعلى وفرة الحزن
أخذنا الملامح إلى ركنها المضيءلتشرب قهوتها على شرفة الذكريات
أخذنا الغائبين إلى أرواحنا والأسئلة إلى سجادة البيتهل نلتقط الان صورة أخرى ؟
عن القصيدة
«صورة العائلة» من شعر محمد خضر، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.