اليقظه
الشاعر: التجاني يوسف بشير · البحر: المنسرح
«اليقظه» من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فى الليل عمقُ وفى الدجى نفق ... لو صُبَ فيه الزمان لابتلعه
لو افزع الفجر ذو الجوانب فى ... ادنى اناء من عنده وسعه
تضل فيه الحياة عالمها ... كما يضل الغريب مرتبعه
يمسح ما للوجود من أثر ... مكانه فى الزمان او ضيعه
حيث اضفى المسوح تحسبه ... ارث حبل الحياة فاقتطعه
حتى اذا ما استقل آذيه ... طغى عليه العباب فابتلعه
يرد سهم الضياء ذراعه ... ويحتمى بالكهوف ان تزعه
فاليوم لا مركب الضحى عسر ... ولا مراقى السما ء ممتنعه
حيث اضفى المسوح تحسبه ... ارث حبل الحياة فاقتطعه
مرت عليه الحياة تعبره ... فى زورق... أعرف الذى صنعه
حتى اذا ما استقل آذيه ... طغى عليه العباب فابتلعه
وكان دهر ونكبت حقب ... و(الجهل) يغري على ثرى سبعه
يرد سهم الضياء ذراعه ... ويحتمى بالكهوف ان تزعه
حتى افاض الضياء وانفجرت ... عين من النور شردت بدعه
فاليوم لا مركب الضحى عسر ... ولا مراقى السما ء ممتنعه
ضوء من العلم فى مدارجه ... نسعى ..وللعلم فى الوجود سعه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- ارث: أرث: أَرَّثَ بَيْنَ الْقَوْمِ: أَفْسَدَ. والتَّأْرِيثٌ: الإِغْراء بَيْنَ الْقَوْمِ. والتَّأْرِيثُ أَيضاً: إِيقادُ النَّارِ. وأَرَّثَ النارَ: أَوْقَدها؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: وَلَهَا ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها، ... عاقِدٌ فِ … (لسان العرب)
- افزع: فزع: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ. فَزِعَ مِنْهُ وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه ورَوَّعَه، فَهُوَ فَزِعٌ؛ قَالَ سَلَامَةُ: كُنَّا إِذا مَا أَتانا ص … (لسان العرب)
- الجوانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
- العباب: عبب: العَبُّ: شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ؛ وَقِيلَ: أَن يَشْرَبَ الماءَ وَلَا يَتَنَفَّس، وَهُوَ يُورِثُ الكُبادَ. وَقِيلَ: العَبُّ أَن يَشْرَبَ الماءَ دَغْرَقَةً بِلَا غَنَثٍ. الدَّغْرَقَةُ: أَن يَصُبَّ الماءَ مَر … (لسان العرب)
- المسوح: مسح: المَسْحُ: الْقَوْلُ الحَسَنُ مِنَ الرَّجُلِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَخْدَعُكَ، تَقُولُ: مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ أَي بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَيْسَ مَعَهُ إِعطاء، وإِذا جَاءَ إِعطاء ذَهَبَ المَسْحُ؛ وَكَذَلِكَ مَس … (لسان العرب)
- اناء: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
- بالكهوف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، … (لسان العرب)