يا دُرة حَفَها النُي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دُرة حَفَها النُيل وَاِحتَواها البر
صَحى الدُجى وَتَغشاك في الأُسرة فَجر
وَصاحَ بَين الرُبى الغر عَبقري أَغَر
وَطافَ حَولَك رَكبمِن الكَراكي أَغَر
وَراحَ يَنفض عَينيهمِن بَني الأَيك حُر
فَماج بِالأَيك عِشوَقامَ في العش دير
كَم ذا تَمازج فَنعَلى يَديك وَسحر
يَخور ثور وَتَثغوشاة وَتَنهق حمر
وَالبهم تَمرح وَالزَرع مونق مخضر
تَجاوب اللَحن وَالطَحن وَالثغاء المسر
وَهب صَوت النَواعير وَهُوَ في الشَجو مر
إِن الجِوار وَقَد ضاق بِالقَليب المَمر
تَكسرت وَهِي تَهويفَما تَلاءم كَسر
فَتِلك مَعصوبة الراس كَم تَني وَتخر
وَتِلكَ مَرضى وَهاتيك لِلخَواطر قَبر
وَظَلَ قرنك يا شَمس آنذاك يَذر
فَكُل غُصن مَصابيحمِن نَدى يَستدر
وَنور الطل وَاحَمَرفي الثَرى المخضر
وَذابَ في الرَّمْلِ أَو ماجَ في التَرائب تَبر
تَرجل الريح ما إِنهال مِن نَقا أَن تَذر
رَملاء يَبرق درمِنها ويُبهِر ذر
وَالفلك في جانبيهاكَالدَهر ما تَستَقر
هَذا شِراع مِكّروَذا شِراع مِفّر
يَطوي وَيَنشر وَالريح مِن هُناك تَمُر
وَزَورق يَتَهادىوَزَورَق يَستَحر
يُرسي وَيُقلع وَالشَطهادئ مُستَقر
وَفي الضِفاف أَوزّدكن الجَوانح كَثر
وَرَب قَنواء لِلعَصم وَالأَنوق مَقَر
أَوفى عَلى النيل فرعمِنها وَأَشرَف جَذر
يَقلها الدَهر عرقان مُستَطيل وَشَبر
يَكادُ يَلفظها الشَطوَهِيَ شَمطاء بكر
وَالنيل يقدم مدمِنهُ وَيَجفل جزر
وَكَم تَقادم عَهدوَكَم تَصرم دهر
وَتِلكَ يَأوي إِلَيهافي الوَقدة المُستَحر
يا أُخت مصر وَتَفديك في المَكاره مَصر
حَيا شَبابك فَيضمِن الرَخاء وَيسر
كَم في المَزارع قَومشَم العَرانين صعر
هِبوا سِراعاً إِليهاوَلَيسَ مِنها مَفَر
ذياك يَعزق فيالعُشب جاهِداً ما يَقر
وَذاكَ يَعنيهَ حَرثوَذاكَ يَعنيهِ بِذر
وَماجَ في الغَيط نشءملء النَواظر خزر
هَناك فول وَهَذاك في السَنابل بَر
وَما تَعذر شَيءوَلا تَعسر أَمر
مَشى الضُحى وَلَهُبَعد في رُباك مَجَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
بحر المجتث: مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.