آب الرديني والحسام معا

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة قصيرة

«آب الرديني والحسام معا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة قصيرة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آبَ الرُدَينِيُّ وَالحُسامُ مَعاً — وَلَم يَؤُب حامِلُ الحُسامِ مَعَه

إِنَّ الخَفيفَ الحاذَينِ جَدَّلَهُ — مُعَيَّرٌ بِالقُعودِ وَالرَتَعَه

غَدا عَليهِ مَن كانَ خيفَتُه — بَرقاً عَلى الهَونِ لازِماً ضَلَعَه

لَو أَنصَفَ الحَيُّ مِن رَبيعَتِهِ — ما صافَ مُحتَلَّهُ وَلا رَبَعَه

وَاِنتَزَعَ الثارَ مِن مَظنَّتِه — مُعاجِلاً بِالدَمِ الَّذي اِنتَزَعَه

بِالسُمرِ تَهتَزُّ في أَسِنَّتِها — وَالخَيلِ تَعدو العَنيقَ وَالرَبَعَه

في جَحَفَلٍ قَعقَعَت حَوافِرُه — قَعاقِعَ الرَعدِ حادِياً قُزَعَه

تَملَؤُهُ عَينُ مَن رَآهُ وَتَر — تَجُّ مِنَ الرُعبِ أُذنُ مِن سَمعَه

كانَ سَناناً يَزينُ صَعدَتَهُم — شُلَّ بِذاكَ السِنانِ مَن نَزَعَه

وَمارِناً لَم يَزَل لَهُ ظُبَةٌ — يَجدَعُ أَعناقَ حَيِّ مَن جَدَعَه

يُطلِعُهُ فَوقَ كُلِّ مَرقَبَةٍ — قَلبٌ جَرِيٌّ وَعَزمَةٌ طُلَعَه

إِذا جَرى وَالحَسودَ في صُعُدٍ — مِنَ العُلى يَبغِيانِ مُمتَنَعَه

خَلّى غُبارَ المَدى لَهُ وَمَضى — يَطلُبُ قوتَ العُيونِ مُنقَطَعَه

أَبكي نَداهُ العَريضَ أَم بِشرَه اللا — معَ لِلمُعتَفينَ أَم وَرَعَه

أَيّها عُقَيلٌ وَأَيُّ مَنقَصَةٍ — كَوَضعِ مَولى الأَقوامِ مَن رَفعَه

صارَ طِرادُ المُلوكِ عادَتَكُم — بَعدَ طِرادِ البَعوضِ وَالقَمَعَه

أُلامُ أَنّي رَثَيتُ زافِرَةً — كانوا نَجومَ الفَخارِ أَو لُمَعَه

إِن لا تَكُن ذي الأُصولُ تَجمَعُنا — يَوماً فَإِنَّ القُلوبَ مُجتَمِعَه

كَم رَحِمٍ بِالعُقوقِ نَقطَعُها — وَرَحِمُ الوُدِّ غَيرُ مُنقَطِعَه

لا تَيأَسوا مِن ثُقوبِ زَندِهِمُ — كَأَنَّني بِالزَمانِ قَد قَرَعَه

لابُدَّ مِن أَن يَثوبَ حالَهُمُ — لِكُلِّ ضيقٍ مِنَ الأُمورِ سِعَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …
  • الخفيف: الخَفيفُ : مصـ. -: ضد الثّقيلاِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأمْوَالِكُمْ وَأُنْفسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه. -: السريع في عمله أو سَيْرِه / هو خفيف الروح والدم والظل أي ظريف مرح / خفيف القلب أي ذكي / خفيف ذات …
  • الرديني: الرُّدَيْنِيُّ : الرُّمح، نسبة إلى رُدَينَة وهي امرأة اشتهِرت بتقويم الرَّماح. تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِد ** سِوَى السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيّ بَاكِياً
  • العنيق: العَنِيق : المعانق؛ وبات خيالُ طيفك لي عنيقاً
  • الهون: هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛ أَي ذِي الْخِزْيِ. والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَي …
  • انتزعه: انْتَزَعَ يَنْتَزِعُ انْتِزَاعاً :- الشيْءُ: انقلع؛ انتزع المسمارُ من الجدار.- عن الشيْءِ امتنع.- الشيْءَ: اقتلعه؛ انتزعتُ الأعشاب الضارة من الحديقة/ مازلتُ به حئى أنتزعتُ الحقد من قلبه.- الشيْءَ: استلبه؛ دخل خلسة إلى ال …
  • بالسمر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي