أغنية حب من معقل المنسيين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا سلوىلم نلتقِ قبلُ، ولم أرَ مِنكِ سوى شبحك
وحكايا تروى لي عن نبلك عن مرحِكلم نلتقِ قَطُّ، ولكنّي
أُصغي لأخيكِ، صديقي وأخي في سجنيوقسيمي ليل الزنزانة
يحكي لي عنك كألطفِ ألطفِ إنسانةوكأجملِ روحٍ مبتسمة ..
عن ضحكاتِكِ وهي ترنُّ صباحَ مساءحبّكِ للرسمِ وللتفصيلِ وللأزياء
ومقصك والصحف البيضاءوثيابك ذات الألوان المنسجمة!
أعرفُ حتى ما في درجك من أشياء!أعرف حتى ما كنتِ قرأتِ من الكتبِ
حتى كلماتك عند اللوم أو الغضبِ!حتى بعضَ أغانٍ أعجبتِ بها جداً
وقصائدَ مفعمةً ورداً .. !يا سلوى،
يا حُلُماً في الصمت المكتئبِيا سرّاً في صدري، وخيالاً نورياً
يتوهجُ في أقصى التعبِ!يا حبّاً لا ُيعقل، يا شعراً لا يُنسى!
يا زنبقة تتفتح في الليل الأقسىوتضوع وتنمو في صمتي
يا مرقّصة في الحزن رؤاي كأسطورةيا شبحاً تنقصه الصورة!
أقسم لو لاقيتك يوماً في أي مكانلعرفتك! لو صافحتك بعد مضي زمان
لبكت أعماقي من فرح!أتصورها خصلاتك تطفر في مرح
أتصور وجهك! صوتك! لون العينينوكمونُ البسمةِ في الشفتين
أتصور .. لا يمكنني تجسيد الشبح!أتصور أخوتك الأطفال، وأي حنان
تضفين على البيت العاريوأفكّر: ما أروعها في غدها أماً ..!
* * *في أقبية المنسيين
لا صوت هناك. وما في الليل سوى الحزن!نام السجناء ونام أخوك. ولكني
أرقٌ، أتأملُ أغلاليوأصارع أبعد آمالي،
وأفكر فيك .. وفيما أصنع بعد سنينإذ أنزع أثواب السجن
أأحبك جداً أم لهوا ..؟ثم، أتبقين كما أهوى
وكما أتصور، يا سلوى!؟
عن القصيدة
«أغنية حب من معقل المنسيين» من شعر محمود البريكان، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.