مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِي

الشاعر: إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِي» من شعر إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِي — عليكَ تغدو لها الأطيابُ في خَجَلِ

يا رحمةً أُهْدِيَتْ للعالَمين هُدىً — لو لم تكن لم يكن كَوْنٌ بديع حلي

يا سيّدي يا شفيعَ الخلقِ قاطبةً — إذ قول كلّ رسول ليس ذلك لِي

إنّا أتيناك في ظُلْمٍ لأنفسنا — مستغفرين من الأثقال في وَجَلِ

فانْظُرْ لزَوْرِكَ واستَغْفِرْ لهم كَرَماً — فإنّ فضلك بالإقبال لم يَزَلِ

إنّا ضيوفُكَ يا خَيْرَ الأنام قِرىً — ذوُو افتقارٍ إلى ما منك من نُزُلِ

جئناك من شَاسِعِ الأقطار يحملُنا — حُسْنُ الرّجَاءِ إلى إحسانك الهَطِلِ

لم نَعْدَمِ الْفَضْلَ مِنْ بُعْدٍ فكيف وقد — صِرْنَا بقربك مثل الشّمس في الحَمَل

يا رحمةَ اللّه في كلّ العوالم يا — محمّدٌ أحمدُ يا أفضلَ الرّسل

أَتيْتَ بالحقّ مِن عندِ الإله فما — أَخْلَدْتَ فيه إِلى عَجْزٍ ولا كسل

جاهدتَ حَقَّ جهادٍ في رضاه إلى — أن أَشْرَقَ الدّينُ في سهل وفي جبل

وقمتَ للّه في تبليغ ملّته — لم تَخْشَ يوماً ولم تحفل بِمُنْخَذِل

حتّى غَدَتْ مِلّةُ الإسلام ظاهرةً — تعلو على سائر الأديان والمِلَلِ

وذاك مِصْداقُ ما يُتلى لِيُظْهِرَه — برغم مَعْطَسِ أهل الكفر والخبل

طوبى لِمُتَّبِعٍ نوراً أتيتَ به — يُمشى به في رياض العلم والعمل

وَوَيْلُ مَنْ لم يُقم رأسا به فغدا — من خُسرِه في مهاوي الزَّيْغ والزّلل

ها نحن بين يَدَيْ نجواك نشهَد أنْ — لا ربَّ للخلق إلاّ الواحدَ الأزلي

وأنَّكَ الرحمةُ المُهداةُ منه لِمَنْ — سواه كيْ يستقيم الأمر عن مَيَل

وأنّ كلَّ الذي بلَّغْتَ من نبإ — حقٌّ وصدقٌ على التفصيل والجُمَل

هذي شهادتُنا ذُخْرِي لديك وَمَنْ — يستودعِ المصطفى ما خاب في أمل

نعَم ولي حاجةٌ في القلب تعلمُها — لا عَيْشَ لي دونها فاسْمَحْ بعيشك لي

نعَم وأخرى وقد جلّت ولستُ لها — أَهلاً وأنت الذي نرجوه لِلْجَلَل

يا كم قصدتُ لها مِمَّنْ يَضِنُّ بها — فكنتُ أَقْنَعُ بعد اليأس بالقفل

والآن جئتُك لا أُلوي على أحدٍ — أنت الجواد الذي يُعطي بلا مَهَل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتقار: [ف ق ر]. (مصدر اِفْتَقَرَ). 1. "اِفْتِقَارُ الرَّجُلِ بَعْدَ غِنىً" : اِعْوِزَازُهُ، اِفْتِقَادُهُ لِمَالِهِ. 2. "اِفْتِقَارُهُ لِلإمْكَانَاتِ" : اِحْتِيَاجُهُ لَها.
  • الهطل: هطل: الهَطل والهَطَلان: المطَر المتفرِّق (* قوله «المطر المتفرق» عبارة المحكم: تتابع المطر المتفرق. وقوله «وهو مطر» عبارة المحكم: وقيل هو مطر) العظيم القطْر، وهو مطَر دائم مع سكون وضعف. وفي التهذيب: الهَطَلان تتابع القطر …
  • تلي: تَلِيَ يَتْلَى اِتْلَ تِلىً : تخلّف أوبقي؛ تلي من الدَّيْنِ نصفُه/ لم يَتْلَ من الشهر إلاّ أيامٌ معدودات.
  • شاسع: الشَّاسِعُ : فا. ـ من النّاسِ: البعيد عن أَهلِهِ ووطنه؛ بقي شاسعاً مدة عشرةِ أعوامٍ. ـ: البعيدُ؛ مكانٌ شاسع. ـ: المتّسع؛ فِناءُ الدّارِ شاسعٌ ج شُسَّعٌ مؤ شَاسِعَةٌ ج شَوَاسِعُ.
  • شفيع: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.
  • لزورك: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …

قصائد ذات صلة

  • يا من يجيب دعوةَ المضطرِّ
  • والعطفَ من شيخ الوفا البشيرِ
  • خِلّ وَصْفَ النبيءِ فهو مُحَالٌ
  • ويَشْفِي شفاءٌ ثم فيه شِفَاءُ
  • على باب خَيْرِ الخلق أوقفني قصدي
  • صاحِ ارْكَبِ العزمَ لا تُخْلِدْ إلى اليأس
  • كأنك تهوى أنّ عذلك ينفع
  • قد أَنْعَمَ السيّدُ القُرْشي بِزَوْرَتِهِ