على باب خَيْرِ الخلق أوقفني قصدي

الشاعر: إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي · البحر: الطويل

«على باب خَيْرِ الخلق أوقفني قصدي» من شعر إبراهيم بن عبد القادر الرِّيَاحي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على باب خَيْرِ الخلق أوقفني قصدي — لعلمي بأنّ المصطفى واسعُ الرفد

وقد جِئْتُهُ لاَ عِلْمَ عندي ولا تُقىً — ولكنّ كلّ الخبث يا سيّدي عندي

فيَا مَنْ وجود الكائناتِ بأسرها — به أتَرى غَيِّي وعندكمُ رشدي

ونفحة جودٍ منك يا أَجْوَدَ الورى — لَعَمرِيَ وَجْدٌ مَا لَهُ بعدُ مِنْ فقدِ

توسّلت بالصّدّيق خلِّك والذي — مِرَاراً أتى التنزيل وِفْقَ الذي يُبْدِي

وعثمان ذي النّورين مَن حَيِيَت له — ملائك فاسْتَحْيَيْتَ من وجهه الوردي

وحمزة والعبّاس والصحب كلّهم — ولا سيّما آلٍ خصوصاً ذوي وِد

أَبَا حَسَنٍ بابَ العلوم ومن أتى — بنوه بحُوراً عَذْبُها دائمُ المَدِّ

بهم جئتُ يا خير الورى متوسّلاً — أرى أنّني أَلْحَحْتُ في مطلبي جهدي

وحاشا لهم أنّي أَخِيب وقد أتى — بأسمائهم نظمي فرائدَ في عِقْدِ

أَدَرْتُ بهم أَفْلاَكَ أمري كما تَرى — بُروجاً ولكن كلُّها مَطْلَعُ السَّعْدِ

هُمُ حَسَنٌ ثم الحسينُ ونجلُه — عليُّ الذي زان العبادة بالزّهدِ

وبَاقِرٌ علم وهو والدُ جعفرٍ — أبي الكاظم القرم الهُمامِ بلا جَحْدِ

عليّ الرّضا ثم الجواد محمّد — عليّ التقى والعسكريُّ أبو المهدي

وسيّدنا المهدي الذي سوف تنجلي — به ظلمات الْجَوْرِ والزّيْغِ عن حدِّ

فها أنا مُدْلٍ يا كريمُ بجاههم — وحاشا لهم أنّي أُقابَلُ بالرَّدِّ

وصلّى عليك اللّهُ ما أنت أَهْلُهُ — وَسَلَّمَ تسليماً تَقَدَّسَ عن عَدِّ

وآلك والأصحاب طرّا وتابع — وبعدُ فَذَا ذُلّي لجدواك يَسْتَجْدِي

إلبك رسولَ الله جئتُ من البُعْدِ — أبُثُّكَ ما بالقلب من شدّة الوَقْدِ

بغى وطغى مستكبراً متشبثاً — بِوَهْمٍ يقودُ النّفسَ للخطإِ المردي

وصار رقيباً مبغضاً متجسّساً — يُقَصِّرُ طولَ اللّيل بالردّ والنقد

وعبدُك يا خيرَ البريّةِ غافلٌ — ظننتُ به خَيْراً لِما مرّ من ودِّ

ترفّع للدّنيا بخفضيَ جاهداً — مُعَاناً بجهّال عريّين عن رشد

وبالغ في خفضي إلى أن غدا على — لِسانِ الورى يُتْلى بلا جحد

ولم يَرْعَ أيّاماً يرانيَ شيخَه — ومُرْشِدَه الهادي ومُنعِمَه المُهْدي

ولا خاف لَوْماً في القطيعة لا ولا — عِقَاباً من المَوْلَى على ناكث العهد

فهذا رسولَ اللّه إجْمَالُ مَكْرِهِ — وتفضيلُه يا سيّدي ليس في جهدي

ألا يا رسولَ اللّه هذا تذلّلي — إليك فَخُذْ بالثأر يا منتهى القَصْدِ

ألا يا رسولَ اللّه ضيفُك سائلٌ — فهل ضَيْفُ أهلِ الجود يُكْرَمُ بالطّرد

ألا يا رسولَ اللّه بَرِّدْ جوانحي — بدائرةٍ تسعى إليه بلا بُعْدِ

عليك صلاةُ اللّه يا منتهى الرّجا — وأزكى سلامٍ دُونَهُ فَوْحةُ النَّدِّ

وآلك والأصحاب طرّاً وتابع — وبعدُ فذا ذلّي لجدواك يستجدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنزيل: [ن ز ل]. (مصدر نَزَّلَ). 1. "تَنْزِيلُ السَّتَائِرِ" : إسْدَالُهَا، إنْزَالُهَا مِنْ أعْلَى إلَى أسْفَلَ. 2. الجاثية آية 2تَنْزِيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ (قرآن). : الوَحْيُ بِهِ. 3. "آيَاتُ التَّنْزِ …
  • الخبث: خبث: الخَبِيثُ: ضِدُّ الطَّيِّبِ مِنَ الرِّزْق والولدِ والناسِ؛ وَقَوْلُهُ: أَرْسِلْ إِلى زَرْع الخَبِيِّ الوالِجِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما أَراد إِلى زَرْع الخَبِيثِ، فأَبدل الثَّاءَ يَاءً، ثُمَّ أَدغم، والجمعُ: خُبَث …
  • الرفد: رفد: الرِّفْد، بِالْكَسْرِ: الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ. والرَّفْد، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْد. وَتَرَافَدُوا: أَعان بَعْضُهُمْ بَعْض …
  • الوردي: الوَرْدِيُّ : ما كانَ بلوْنِ الوَرْدِ؛ غِلاَفٌ ورْدِي.
  • بالصديق: الصِّدِّيقُ : الكثيرُ الصِّدق.-: من لا يكون إلاّ صادقاً في قوله وفعله وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب إبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيَّاً.-: لقبُ الصَّحابِيِّ أبي بكر أوّلِ الخلفاءِ الرّاشِدين.-: الدائم التصديق.
  • جئته: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …

قصائد ذات صلة

  • يا من يجيب دعوةَ المضطرِّ
  • والعطفَ من شيخ الوفا البشيرِ
  • خِلّ وَصْفَ النبيءِ فهو مُحَالٌ
  • ويَشْفِي شفاءٌ ثم فيه شِفَاءُ
  • مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِي
  • صاحِ ارْكَبِ العزمَ لا تُخْلِدْ إلى اليأس
  • كأنك تهوى أنّ عذلك ينفع
  • قد أَنْعَمَ السيّدُ القُرْشي بِزَوْرَتِهِ