يا صاح أيقظ راقد العود
الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية
«يا صاح أيقظ راقد العود» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صاحِ أَيقِظ راقِدَ العودِ — وَيا لُيَيلاتِ الحِمى عُودي
وَيا غُصونَ البانِ ميلي عَلى ال — أَغصانِ بِالأَقمارِ أَو مِيدي
وَيا عَذولي خَلِّ تَكرارَكَ ال — دُروسَ في لَومي وَتَفنيدي
إِنّي لَصَوّامٌ عَنِ العذلِ تَع — ييدِيَ في تَركِيَ تَعييدي
هَل حَدَق الغزلانِ غازَلنَنا — أَم لَحَظاتُ الخُرَّدِ الغيدِ
بيضٌ وَسُمرٌ حُمِيَت بِالحِمى — بِالبيضِ وَالسُمرِ الأَماليدِ
جُد بِأَياديكَ أَيا ديكُ فَاِن — سَخ آيَةَ النَّومِ بِتَسهيدِ
وَهُبَّ يا صاحِ فَقَد صاحَ وا — عِدٌ بِإِنجازِ المَواعيدِ
وَصِل صَبوحاً بِغَبوقٍ فَما — مَوجودُ عَيشٍ مِثلُ مَفقودِ
أرعِف خَياشيمَ أَباريقِنا — مِن دَمِ أَوداجِ العَناقيدِ
وَأَجرِ مِن خُرطومِ راووقِنا — تامورَهُ في بَحرِ ناجودِ
وَاعرُك بِراحِ الرَّاحِ في الصدر آ — ذانَ هُمومٍ ذات تَنكيدِ
وَاِركَب كُمَيتاً راضها أَشهَبٌ — فَاقَا عِتاقَ الضُمَّرِ القُودِ
فَالهَمُّ لَيلٌ وَهيَ صُبحٌ وَما — لَيلٌ بِلا صُبحٍ بِمَطرودِ
أَطافَ ساقينا عَلَينا بِقِن — ديلٍ مُضيءٍ أَم بِقِنديدِ
ما مَلأَ الكَأسَ بِتَفريغِهِ ال — كِيسَ سِوَى ذي الكَيسِ وَالجودِ
نَظَّمَ بِالتَبديدِ شَملَ العُلا — وَالمَجدُ مِن نَظمٍ وَتَبديدِ
وَأَنتَ يا مُطرِبُ غَرِّد فَما — تَرغيدُ عَيشي غَيرَ تَغريدِ
اجلُ العَجوز البِكرَ بَينَ الندا — مَى بِالمَزاميرِ وَداوودِ
مُشرِقَةً كَالشَمسِ مَودودَةً — كَخلقِ بَدرِ الدينِ مَودودِ
ساسَ أُمورَ الناسِ في الرَأيِ وَال — بَأسِ بِتَشديدٍ وَتَسديدِ
فَغيضَ سَيلُ الظُلمِ ثُمَّ اِستَوَت — سَفينَةُ الجُودِ عَلى الجودي
صَنيعُهُ الجَيِّدُ في دَهرِهِ — صيغَ لَهُ كَالعِقدِ في الجيدِ
فَالمَجدُ ذو قَلبٍ لِأَمراضِهِ — مُرتَمِضٍ بِالهَمِّ مَزؤودِ
فَعافِهِ اللَهُمَّ مِمّا بِهِ — فَبَرؤُهُ عافِيَةُ الجودِ
صُنِ اللَيالي البيضَ مِن نورِ بَد — رِ الدينِ عَن أَضدادِهِ السّودِ
لَو كانَ يُفدى من أَذىً أَو رَدى — بُشِّرَ في الدُنيا بِتَخليدِ
قامَت بَراهينُ عَلى فَضلِهِ — فَمَدحُهُ لَيسَ بِتَقليدِ
لا عَدِمَ المَجدُ عُلاهُ فَما — نَظيرُهُ يَوماً بِمَوجودِ
بَحرُ نَدىً سَيفُ رَدىً باتكٌ — نَحرَ عدىً نَصرَةُ مَنجودِ
بِفَتحِهِ ثَغرَ العِدا لَم يَدَع — لِلسِلمِ ثَغراً غَيرَ مَسدودِ
كَم فَكَّ من عانٍ وَكَم كَفَّ مِن — عاتٍ بِإِطلاقٍ وَتَقييدِ
وَكَم لَهُ مِن مَكرُماتٍ مَتى — عُدَّت تَعَدَّت كُلَّ مَعدودِ
إِلى نَداهُ وَإِلى مَدحِهِ — نَضرِبُ آباطَ المَقاحيدِ
تَعنو لَهُ الصيدُ الصَّناديدُ في ال — رَوعِ اِرتِياعاً كَالرَعاديدِ
إِبلالهُ وَالعيدُ جاءا مَعاً — فَليَهنِنا عيدانِ في عيدِ
لا زالَ في ظِلٍّ مِنَ السَّعدِ وا — رِفٍ مَدى الأَيّامِ مَمدودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- بالبيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …
- تركي: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
- تكرارك: [ك ر ر]. (مصدر كَرَّرَ). 1."أَعادَ الْمُعَلِّمُ القاعِدَةَ النَّحْوِيَّةَ تَكْراراً" : مِراراً. 2."نَبَّهَهُ إلى خَطَئِهِ تَكْراراً". "جاءَ مَوْضوعُهُ تَكْراراً لأَفْكارٍ سابِقَةٍ".
- حدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …