أيامنا بالرقمتين تولت

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«أيامنا بالرقمتين تولت» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيّامُنا بِالرَقمَتَينِ تَوَلَّتِ — فَعَلَيَّ أَنواعُ الهُمومِ تَوَلَّتِ

كَم لَيلَةٍ لي بِالعُذَيبِ وَحاجِرٍ — قَصُرَت لَقَد كَثُرَت لَدَيَّ وَقَلَّتِ

فَكَأَنَّها أُنشوطَةٌ عَبَثَت بِها — كَفُّ الصَباحِ مُجاذِباً فَاِنحَلَّتِ

وَغريرَةٍ رَقَّت قَساوَةُ قَلبِها — فَرَثَت لِفَيضِ مَدامِعي المُنهَلَّةِ

فَكَأَنَّها إِذ فارَقَت أَترابَها — في الحُسنِ واسِطَةُ الفِرِندِ اِنسَلَّتِ

غارَت غُصونُ البانِ في كُثُبِ النَقا — لَمّا تَثَنَّت بَينَ ثِنتَي حُلَّةِ

فَضَمَمتُها شَوقاً فَكَم مِن نَهلَةٍ — لي مِن ثَناياها العِذابِ وَعلَّةِ

فَتَبَسَّمَت عَن أُقحُوانٍ ناضِرٍ — في رَوضَةٍ بِالحُزنِ لَيلاً طُلّتِ

ثُمَّ اِستَمَرَّت في غِيابٍ خِلتُهُ — دُرّاً تَساقَط مِن عُقودٍ حُلَّتِ

قالَت مَلَلتَ مَحَبَّتي وَرَجَعتَ عَن — عَهدِ الصِبى وَأَنا الَّتي ما مَلَّتِ

فَأَجَبتُها مُتَعَجِّباً أَنتِ الَّتي — رَمَتِ المُحِبَّ بِدائِها وَاِنسَلَّتِ

بَيضاءُ يُخجِلُ وَجهُها شَمسَ الضُحى — حُسناً إِذا هِيَ في السَماءِ تَجَلَّتِ

دَقَّت وَجَلَّت لَوعتي فيها كما — دَقَّت مَعانيها الحِسانُ وَجَلَّتِ

فَاِعتَضتُ مِن قِصَرِ اللَيالي طولها — وَتَنَكَّرَت بَعدَ المَوَدَّةِ خُلَّتي

وَسَطَت عَلى دُهمِ الشَبابِ مُغيرَةً — في لِمَّتي شُهبُ المَشيبِ فَوَلَّتِ

فَأُريقَ ماءُ شَبيبَتي فَرَأَيتُ شَي — بَ المَرءِ عِندَ الغيدِ أَقبحَ زلَّةِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفرند: فرند: الفِرِندُ: وَشْيُ السَّيْفِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَفِرِنْدُ السَّيْفِ: وَشْيُه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فِرِنْدُ السَّيْفِ جَوْهَرُهُ وماؤُه الَّذِي يَجْرِي فِيهِ، وَطَرَائِقُهُ يُقَالُ لَهَا الفِرِنْد وَهِيَ سَفاسِقُه. …
  • انسلت: انْسَلَتَ يَنْسلِتُ انْسِلاتاً : انسلَّ، أي خرج خِفْيةَ ؛ دخل اللِّصُّ إلى الدار وانسلت منها من غير أن يشعر به أحد.
  • بالحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • ثناياها: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا