عجبا لمملوكي الذي ملكته

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«عجبا لمملوكي الذي ملكته» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَجَباً لِمَملوكي الَّذي مُلِّكتُهُ — هُوَ مالِكي وَلِمُهجَتي مَلَّكتُهُ

ومُنَعَّمٍ لا مُنعِمٍ بِالمَنعِ مِن — عِصيانِهِ أَمرَ الهَوى فَأَطَعتُهُ

ريمٌ رَماني عامِداً بِصُدودِهِ — وَأَبى انقِياداً لي إِلى ما رُمتُهُ

أَحوى حَوى قَلبي فَصارَ حِواؤُهُ — يَرعى حِماهُ آمِناً ما رُعتُهُ

قالَ العَذولُ وَقُلتُ إِذ مانَعتُهُ — ما نَعتُه مَه كُلُّ حُسنٍ نَعتُهُ

دُرِّيُّ لَونِ الوَجهِ لَكِن ثَغرُهُ ال — حَبَبيُّ فيما في المُدامَةِ نَبتُهُ

حَنَشُ الذُؤابَةِ لَيتَني إِذ ماجَ في — أَعلا القَضيبِ عَلى الكَثيب حَوَيتُهُ

أَقسَمتُ لَو عايَنتَهُ يا عاذِلي — لَعَشِقتهُ وَمِن العَناءِ عَشِقتُهُ

قَسماً بِمَن هُوَ خَيرُ أُسرَةِ هاشِمٍ — وَبِسَيِّدٍ أَلفَتهُ كفؤاً بِنتُهُ

وَلِهاشِمٍ يَومَ الفِخارِ يَفاعُهُ — وَلِغَيرِها مِنهُ الحَضيضُ وَختُّهُ

وَكَفاهُ مَدحاً ما أَتى في هَل أَتى — هَزَّ اللِواءَ وَلاؤُهُ فَتَبِعتُهُ

أَنا كُلُّ مَن وَالى الإِمامَ وَمَقتُهُ — وَلِمَن يُعاديهِ قِلايَ وَمَقتُهُ

لا عادَ لي يا عاذِلي عَزمٌ إِلى — ما تَبتَغي مِن شادِنٍ عُلِّقتُهُ

ما الأَمرُ في حُكمِ الصَبابَةِ في هَوى ال — تُركِيِّ لي لَو كانَ لي لَتَرَكتُهُ

أَغناهُ عَن نَثلِ الكِنانَةِ رَانِياً — نَبلُ اللحاظِ وَفي الحَشا أَكنَنتُهُ

لا يَحجُبُ الزِرَدُ المُضاعَفُ سَهمَهُ — وَلَو انَّني كُلُّ الدِلاصِ لَبِستُهُ

وَأَخالُ خالاً لاحَ لي في خَدِّهِ — هُوَ حَبَّةُ القَلبِ الَّذي أَودَعتُهُ

أَحبَبتُ مَن هُوَ كِابنِ يَعقوبٍ وَيَع — قوبَ الوَزيرِ وَنعمَ مَن أَحبَبتُهُ

شَرَفٌ لِدينِ اللَهِ يَحسُنُ نُطقُهُ — في كَسبِهِ حُسنَ الثَناءِ وَصَمتُهُ

يَلقى السُرورَ وَلِيُّهُ مِن كُتبِهِ — وَلِمَن يُعاديهِ السُرورُ وَكَبتُهُ

كَم مِن مَقامٍ قُمتُهُ بِمَديحِهِ — فَهُناكَ إِذ أَصغى الحَسودُ وَقَمتُهُ

قَد كُنتُ آملُ مِن جَهاركسَ نصرَةً — أَلقى بِها زَمَني إِذا اِستَنصَرتُهُ

فَحُرِمتُ ذَلِكَ مِنهُ مَع شُكري لَهُ — وَرُميتُ مِنهُ بِضِدِّ ما أَمَّلتُهُ

هَذا وَإِنَّ لَهُ دُعاءً صالِحاً — مِنّي إِلى رَبِّ السَماءِ رفَعتُهُ

وَبَديعُ نَظمٍ رائِق في حُسنِهِ — أَخجَلتُ مِنهُ الدُرَّ حينَ نَظَمتُهُ

وَهوَ الَّذي غَمَر الوَرى بِنَوالِهِ — غَيرى فَلِم دونَ الأَنامِ حُرِمتُهُ

ما جِئتُهُ أَبغي سِوى إِنعامِهِ — لي بِالَّذي قَد كانَ لي فَغُصِبتُهُ

مَن عَزَّ بَزَّ وَقَد غُلِبتُ إِذَن عَلى — ما كانَ مُلكي في يَدي فَسُلِبتُهُ

عَجَباً لِمَن مَلَكَ البِلادَ بِأَسرِها — وَاِبتَزَّني شِبراً بِها مُلِّكتُهُ

فَقَضِيَّتي كَالنَصِّ في القُرآنِ مَع — داوودَ وَالخَصمِ الَّذي أَشبَهتُهُ

مَولايَ فَخرُ الدينِ يا مَلِكَ الوَرى — يا خَيرَ مَن فيهِ القَريضُ رَقمتُهُ

لَو تَمَّ هَذا مِن سِواكَ عَلَيَّ لَم — أَقصِد سِواكَ لَهُ وَلا اِستَنجَدتُهُ

وَلِيَ الشَفيعُ إِلَيكَ أَفضَل شافِعٍ — يَعقوبُ خَيرُ شَفيع استَشفَعتُهُ

بِحَياةِ فَخرِ الدينِ كُن لي شافِعاً — مِنهُ إِلى مَلِكٍ عَظيمٍ دَستُهُ

إِن كانَ يُسعِفُني زَماني بِالرِضا — مِن بَعدِ إِسخاطي فَهَذا وَقتُهُ

أَشكو إِلَيهِ جَورَ دَهرٍ قاسِطٍ — ظُلماً فَكَم كَبَدٍ بِهِ كابَدتُهُ

عِندي أُطَيفالٌ كَأَفراخِ القَطا — في مَسكَنٍ كَالنافِقاءِ سَكَنتُهُ

أَصحو بِلا ماءٍ وَلا شَجَرٍ وَلا — بِرٍّ وَلا خُبزٍ لَدَيَّ أَفُتّهُ

ما كانَتِ الشَكوى لِمِثلي عادَةً — وَلَوَ اَنَّ ما بي بِالعَدوِّ رَحمتُهُ

أَنا عَبدُ عَبدِ السَيِّدِ الشَرَفِ الَّذي — لَم أَشكُ ما عايَنتُ مُذ عايَنتُهُ

وَهوَ الَّذي أَبصَرتُ حاتَمَ طَيِّءٍ — جوداً وَقسَّ عُكاظَ مُذ أَبصَرتُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • بالمنع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو …
  • حببي: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
  • حنش: حنش: الحَنَشُ: الحيَّةُ، وَقِيلَ: الأَفْعى، وَبِهَا سُمِّي الرجلُ حنَشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يُدْخِل الوليدُ يدَه فِي فَمِ الحَنَشِ أَي الأَفعى، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنَ الحديث. في حَدِيثِ سَطيح: أَحْلِفُ مَا ب …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا